• العنوان:
    على خُطَى القرآن نهضت ساحات اليمن
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لم يكن يوم الجمعة، حدثًا عابرًا في روزنامة الشارع اليمني، بل لحظةً كاشفة لعمق الارتباط بين شعبٍ وكتاب، وبين وجدانٍ جمعيٍّ والقرآن الكريم بوصفه مصدر العزّة والهُــوية والمعنى.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لقد خرج اليمنيون لا بدافع الغضب وحده، بل بدافع الوعي؛ وشتّان بين غضبٍ أعمى ووعيٍ بصير.

إن ما شهدته الساحات كان ترجمةً عملية لمسارٍ تربويٍّ ممتدٍّ على مدى سنوات، مسارٍ صاغته القيادة المباركة ممثّلة بالسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله)، حين جعل من القرآن بوصلةً للفهم، ومن الوعي معيارًا للموقف، ومن الكرامة قاعدةً للفعل.

لم تُحشد الجماهير بشعاراتٍ جوفاء، بل تحَرّكت بقناعةٍ راسخة بأن القرآن ليس مُجَـرّد نصٍ يُتلى، بل هو مشروع حياةٍ وموقف.

اليوم، تُقطف ثمار ذلك الجهد التربوي والفكري؛ شعبٌ يقرأ ما وراء الحدث، ويميّز بين الفعل العفوي والموقف الواجب، ويدرك أن الإساءة لأعظم مقدّسات الأُمَّــة ليست حادثةً معزولة، بل حلقة في سلسلة عدوانٍ ممنهج على المشروع الإلهي في الأرض.

لذلك جاء الخروج واسعًا، غير مسبوق، صادق النبرة، وواضح الرسالة.

إن الحرب على مقدّسات الأُمَّــة ليست وليدة اللحظة، بل هي تراكمات حقدٍ تاريخي تحَرّكه قوى ترى في القرآن خطرًا على مشاريع الهيمنة والتزييف.

وحين يُستهدف القرآن، فإن المقصود هو ضرب وعي الأُمَّــة وإرادتها وقدرتها على النهوض.

غير أن الساحات اليمنية قالت كلمتها بوضوح: إن الوعي إذَا ترسّخ، سقطت كُـلّ أوهام الردع، وتهاوت رهانات الإخضاع، وبقي القرآن حاضرًا وقائدًا، وبقي الشعب ثابتًا على خطاه، ينهض كلما ظنّ الأعداء أن الصوت قد خبا.

خطابات القائد