• العنوان:
    عساف: المماطلة الصهيونية في المرحلة الثانية تتم بغطاء أميركي وعجز متعمّد من الوسطاء
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    أكّد منسق المؤتمر الشعبي العام الفلسطيني، عمر عساف، أن استمرار الخروقات الصهيونية في قطاع غزة، وآخرها القصف المدفعي الذي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في حي التفاح، عكس قرارًا سياسيًا واضحًا لدى العدو بتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، رغم إعلان الرئيس الأميركي ترامب قبل عشرة أيام نيته الإعلان عن بدء هذه المرحلة.
  • التصنيفات:
    عربي

وشدّد عساف في مداخلة على قناة المسيرة، على أن الاحتلال يصر على مواصلة إراقة الدم الفلسطيني، والاستمرار في القتل والتدمير والعبادة الجماعية، معتبرًا أن هذا السلوك يجري في ظل غياب أي ضغط فعلي من الوسطاء، الذين مارسوا سابقًا ضغوطًا هائلة على المقاومة للوصول إلى الاتفاق، ثم تراجعوا عمليًا عن ممارسة أي ضغط جدي على العدو لتنفيذ التزاماته.

وأوضح أن الوسطاء، على المستوى العملي، أظهروا عجزًا واضحًا عن فرض الانتقال إلى المرحلة الثانية، مشيرًا إلى أن الرعاية الأميركية والموقف الأميركي وفّرا غطاءً سياسيًا مباشرًا لاستمرار العدوان، حيث سعى الاحتلال إلى تكريس ما يعتبره حقًا ثابتًا له في خرق الاتفاق والقتل، كما يفعل في جنوب لبنان.

وأشار إلى أن هذا السلوك الصهيوني لا ينفصل عن رغبة العدو في تثبيت معادلة جديدة تقوم على استباحة الدم الفلسطيني تحت مظلة دولية صامتة، معتبرًا أن هذه المعادلة تشكّل أحد أبرز أسباب المماطلة المتعمدة في الدخول بالمرحلة الثانية.

وحول ما تطرحه الإدارة الأميركية بشأن تشكيل ما يسمى "قوة الاستقرار الدولية"، رأى عساف أن أي صعوبات تواجهها إدارة ترامب في هذا الإطار لا يمكن أن تشكّل مبررًا لاستمرار جرائم الاحتلال، موضحًا أنه لو أرادت الإدارة الأميركية إلزام العدو بتنفيذ الاتفاق ومنعه من ارتكاب جرائمه لفعلت ذلك من دون انتظار تشكيل أي قوة دولية.

ولفت إلى أن الاحتلال فرض اشتراطات مسبقة على تشكيل هذه القوة، من حيث قبول دول معينة ورفض أخرى، ما أضاف عنصر تعطيل جديدًا إلى مسار المرحلة الثانية، معتبرًا أن الحديث عن القوة الدولية يُستخدم كأداة سياسية للمماطلة، لا كحل حقيقي.

وفي ما يتصل بما يسمى "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأميركي، بيّن عساف أن هذا المجلس لم يُعلن عنه حتى اللحظة، وأن تشكيله يندرج ضمن استحقاقات المرحلة الثانية التي يرفض الاحتلال الانتقال إليها، في ظل تعقيدات تتعلق بهوية رئاسته، وتركيبته الإدارية، ومدى قبوله فلسطينيًا.

وأضاف أن محاولات ربط الضفة الغربية بقطاع غزة ضمن ترتيبات سياسية وإدارية تشكّل عامل تعطيل إضافيًا، موضحًا أن هذه الطروحات تفتقر إلى أي أساس واقعي في ظل استمرار العدوان والاحتلال الميداني.

ونبه من أن الحديث عن أي قوة دولية أو مجلس إدارة لقطاع غزة يفقد معناه في ظل إصرار العدو على البقاء في ما يسمى "الخط الأصفر"، وتساؤلًا عن جدوى أي ترتيبات دولية طالما الاحتلال متمسك بالوجود العسكري وفرض الوقائع بالقوة.

وجدد التأكيد على أن المماطلة الصهيونية في تنفيذ الاتفاق، واستمرار الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، تعكس خيارًا استراتيجيًا مدعومًا بغطاء أميركي وصمت دولي، يهدف إلى إبقاء غزة تحت النار والضغط، وإفراغ أي مسار سياسي من مضمونه الحقيقي.