• العنوان:
    مضمون بيان سيّدِ الزمان وقرينِ القرآن
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    ليس بيانُ الأمس موقفًا عابرًا يُستهلك في لحظة غضب ثم يُطوَى في أرشيف النسيان؛ بل هو حَــدّ فاصل بين زمنين: زمنِ الصمت المُذِلّ، وزمنِ الوعي الذي لا يقبل الإهانة ولا يساوم على المقدّسات.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

البيان الذي أرسله سيّدُ الزمان وقرين القرآن، السيّد عبد الملك بدر الدين الحوثي (حفظه الله)، لم يكن خطابًا تقليديًّا، بل كان إعلان ثورةٍ شاملة في شتى الميادين:

ثورة إيمانية: تُعيد تعريف الانتماء الحقيقي للإسلام.

ثورة أخلاقية: تفضح الانحدار الإنساني لدى قوى الاستكبار.

ثورة إنسانية: تكشف زيف شعارات الغرب الكافر.

ثورة سياسية وفكرية: تُسمّي الأشياء بمسمياتها وتُسقط الأقنعة.

ثورة اقتصادية: تكشف جذور الهيمنة ومنابع العدوان.

إقامة الحجّـة على الأُمَّــة

لم يكن البيان انفجار عاطفةٍ عابرة، بل إقامة حجّـة كاملة على كُـلّ من ينتسب إلى الإسلام اسمًا ويتخلّى عنه موقفًا.

لقد وضع المليارين من المسلمين أمام سؤالٍ صارخ: ماذا بقي من كرامتكم بعد تدنيس أعظم المقدّسات؟ وماذا بقي من إيمانكم حين يُهان القرآن الكريم ولا يتحَرّك فيكم إلا صدى الصمت؟

كشف خلفيات العداء الممنهج

إنّ الإساءة الصادرة من المرشح الأمريكي الصهيوني ليست حادثةً فردية أَو "حرية تعبير"، بل هي نتاج ثقافة عداءٍ ممنهج تصنعها المؤسّسات الصهيونية وتحميها أنظمة الاستكبار.

وهنا جاء البيان ليكشف الحقيقة بلا تجميل:

العدوان واحد، واليد واحدة، والغطاء واحد.

من غزة إلى لبنان، ومن اليمن إلى سوريا..

دمٌ واحد وعدوٌّ واحد وهم (أمريكا، كيان الاحتلال، وبريطانيا).

مسؤولية النخب والمكونات

قدّم البيان الوجه الحقيقي للصراع بوصفه صراع دين وقيم ووجود.

وبيّن بوضوح أن هذه الأعمال الشيطانية لا تُواجَه ببيانات باردة، بل بموقفٍ واعٍ ومسؤولية جامعة تقع على عاتق:

- النخب العلمائية والدينية.

- المكونات الإعلامية والسياسية.

- كافة شعوب الأُمَّــة الإسلامية.

الخاتمة: البيان كمسار عمل

هذا البيان لم يُخاطب الغاضبين وحدهم، بل هزّ المتردّدين وفضح الساكتين.

لقد أثبت أن الصمت في هذا المقام خيانة للقرآن، وأن التخاذل سقوط أخلاقي لا يُغتفر.

إنه بيانٌ أعاد للقرآن مكانته في معركة الكرامة، وأثبت أن في هذا الزمن من لا يزال يتكلّم بلسان الحق حين خرس الكثيرون.

سلامُ الله على البيان.. وسلامُ الله على من قال البيان في زمن الصمت والخِذلان.

خطابات القائد