• العنوان:
    الإساءة للقرآن جريمة ممنهجة.. والموقف القرآني خط الدفاع الأول عن الأُمَّــة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    ليست الإساءة إلى القرآن الكريم حدثًا جديدًا، ولا تصرفًا فرديًّا يمكن عزله عن سياقه، بل هي جريمة مقصودة تأتي ضمن مشروع عدائي متكامل يستهدف هوية الأُمَّــة الإسلامية ومقدساتها وثوابتها.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

فحين يُستباح كتاب الله علنًا، وتُمنح هذه الجريمة غطاءً سياسيًّا وإعلاميًّا وقانونيًّا في الغرب، فإن ذلك يكشف حقيقة الصراع ويُسقط كُـلّ ادِّعاءات الحرية والحياد.

في هذا المشهد المظلم، يبرز موقف السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -حفظه الله- كموقف صادق وواضح، يعبّر عن وعي عميق بحجم المؤامرة وخطورتها، ويضع النقاط على الحروف دون مواربة.

فالإساءة للقرآن، كما يؤكّـد، ليست معزولة عن الحرب الشاملة التي تشنها الصهيونية العالمية بأذرعها الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية على الإسلام والمسلمين.

لقد أثبت المشروع القرآني، الذي يحمله السيد القائد، أنه ليس خطابًا عاطفيًّا أَو ردَّ فعل آنيًّا، بل مشروع وعي وبصيرة وموقف.

مشروع يستند إلى القرآن الكريم كمنهج حياة، وينطلق منه في تشخيص العدوّ، وفهم طبيعة الصراع، وتحديد شكل المواجهة.

ولهذا فكل مواقفه يختلفُ عن مواقف الصمت والتخاذل التي اعتادتها الأُمَّــةُ من أنظمة ونخب فقدت بُوصلتها.

المشروع القرآني الذي أسّسه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-، أعاد الاعتبار لقيمة الموقف، وربط الإيمان بالفعل، والغضب بالمسؤولية، والوعي بالتحَرّك.

فلم يكتفِ بالإدانة اللفظية، بل دعا إلى تحمّل جماعي للمسؤولية، مؤكّـدًا أن الدفاعَ عن القرآن واجبٌ ديني وأخلاقي وإنساني، لا يسقط بالتقادم ولا يُستبدل ببيانات شكلية أَو شجب خجول.

وفي مقابل هذا الموقف الواضح، تكشف حالة الصمت العام حجم الانحدار الذي وصلت إليه الأُمَّــة، حَيثُ تُرتكب الجرائم بحق مقدساتها، بينما تُشلّ الإرادَة، وتُفرّغ المشاعر، ويُبرّر العجز تحت مسميات الواقعية والسياسة.

إن أُمَّـةً لا تغضب لكتابها، ولا تتحَرّك دفاعًا عن مقدساتها، أُمَّـةٌ مهيأةٌ لكل أشكال الاستباحة.

السيد القائد يؤكّـد أن الرد الحقيقي على هذه الإساءَات لا يكون بالانفعال المؤقَّت، بل بالموقف المُستمرّ، والمقاطعة الواعية، واستعادة الارتباط العملي بالقرآن الكريم، بوصفه مصدرًا للهداية والتحصين من مشاريع الإفساد والاستعباد.

فالقرآن هو السد المنيع في وجه الطغيان، وهو الكفيل بإعادة بناء الإنسان والأمة على أَسَاس العزة والكرامة.

إن المعركة اليوم ليست على نص أَو رمز فحسب، بل على هوية أُمَّـة ومستقبلها.

ومن هنا، فإن المشروع القرآني أصبح الخيار الوحيد والأجدر لكل المسلمين، لأنه مشروع وعي، ومشروع مقاومة، ومشروع حياة، يرفض الذل، ويواجه العدوان، ويعيد للأُمَّـة قدرتها على الوقوف بثبات في وجه أعدائها.

خطابات القائد