-
العنوان:بين موالاة الخارج وخيار النجاة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:انطلاقًا من قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أولياء بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرض وَفَسَادٌ كَبِيرٌ}، تتوجّـه هذه الكلمات إلى قيادات وقواعد التجمُّع اليمني لـ "الإصلاح"، وإلى كُـلّ مَن ما يزال في قلبه متَّسع للصدق والإنصاف ومراجعة المواقف قبل فوات الأوان.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
المشهد اليوم لم يعد يحتملُ التأويلَ ولا المواربة؛ فالتحالف الأمريكي السعوديّ الصهيوني الذي راهنتم عليه طويلًا بدأ يتخلَّى عن أدواته واحدةً تلوَ الأُخرى، ويُصدر أوامرَه بحرق ما تبقَّى من أوراقه، ومسألة الوقت وحدها تفصل بينكم وبين المصير الذي لقيه مَن سبقكم في الجنوب وغيره.
التاريخ القريب شاهد على تخلِّيهم عن
هادي وعن محسن، وهما عندهم أدَّيا خدمةً أكبرَ وأطولَ، ومع ذلك رُمي بهما حين
انتهى الدور، فكيف يُنتظَر منهم وفاءٌ لِمن هم دون ذلك في ميزان المصالح؟
لقد خدمتم هذا التحالفُ بإخلاص في
الجنوب وتعز وصنعاء ومناطقَ شتَّى، وتواددتم معه سياسيًّا وعسكريًّا وإعلاميًّا، غير
أنَّه لم يحمل لكم معروفًا واحدًا، ولم يسمح لكم بيوم حُكم مستقرٍّ في الجنوب وتعز،
ولم يترك لكم قرارًا مستقلًا في عدنَ ولا شبوة ولا حضرموت، بل سلَّط عليكم أدواته
من الأشرار والأرذال، وأدار المشهد بما يضمن بقاءكم في حالة استنزاف دائم.
واليوم يُراد لكم أن تكونوا وقود
حروب متتالية ضد صنعاء، حتى يتم التخلُّص من أنصار الله وأحرار اليمن، ثم يُفرغ
لكم وحدكم، وأنتم في نظره جماعة مرفوضة سياسيًّا وأمنيًّا، موصومة بالإرهاب في
قوانين دول التحالف، غير مقبولة حكَّامًا ولا شركاء، ولا يُراد لكم سوى دور القتلة
المأجورين الذين يُرمى بهم عند انتهاء المهمة.
إنَّ الواجبَ الشرعي والوطني يفرضُ
صَحوةً صادقة، ويُلقِي بالمسؤولية أولًا على الشباب الأحرار إن كان فيهم أحرار، فقياداتكم
مخترَقة، وفيها من العملاء والخونة لليمن ولكم، يقودونكم إلى المهلكة في الدنيا والآخرة،
ويزجُّون بأبنائكم في المحرقة خدمةً لأجندات لا ترى فيكم إلا أدَاة مؤقتة.
اتقوا الله في شعبكم، واتقوا الله في
شبابكم، ولا تُعينوا آلَ زايد وآل سعود وأسيادهم الصهاينة والأمريكان على تصفية أعدائهم
من أبناء اليمن، ثم يلتفتوا إليكم بلا رحمة ولا تردّد.
أما يكفي لكم الجنوب عبرة وعِظة؟ رفضتم
إخوة المؤمنين وتمسَّكتم بالتحالف الكافر.
ألم يقل الله تعالى: {إِنَّمَا
الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}؟ فكيف تُقدَّم موالاة اليهود وآل زايد وآل سعود على
رابطة الإيمان والأخوَّة مع أبناء شعبكم من أحرار اليمن وأنصار الله؟ وألم يحذِّر
القرآن تحذيرًا صريحًا من عواقب موالاة الكافرين بعضهم لبعض إذَا تُرِك المؤمنون
دون ولاية ونصرة، لِما في ذلك من فتنة وفساد كبير في الأرض؟ إنَّ الإصرار على هذا
الطريق لن يُفضي إلا إلى سقوط مدوٍّ، خسارةً في الدنيا ووبالًا في الآخرة.
وأمامكم اليوم 3 خيارات لا رابع لها:
خيار المواجهة والقتال ضمن مشروع لا يرحمكم ولن يكافئكم، وخيار الاستسلام الكامل
للتحالف بما فيه من ذُلّ ومهانة، وقد جُرِّب ولم يُثمر إلا الخيبة، وخيار ثالث
يفتح باب النجاة وهو تقوية وضعكم عبر تحالف وطني مع القوى اليمنية الحرة، في
مقدمتها أنصار الله وأحرار المؤتمر، ومع أحرار الجنوب في شبوة وحضرموت وغيرهما، لتشكيل
مقاومة وطنية صادقة ضد مشروع آل زايد وآل سعود وأسيادهم، مقاومة تحمي اليمن وأهله،
وتصون دماءَ الشباب، وتمنحُكم فرصةَ الخروج من دائرة الاستنزاف إلى أفق الكرامة
والمسؤولية.
إنَّها دعوةٌ لمراجعة الموقف بصدق، والعودة
إلى ميزان القرآن، والاصطفاف مع أبناء الوطن لا مع مَن لا يرى فيكم سوى أدَاة
تُكسَر عند أول منعطف.
والوقت يمضي، ومَن لا يتداركْ نفسَه اليوم، قد لا يجدْ غدًا ما يندمُ عليه إلا وقد فات الأوان.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة عيد جمعة رجب 06 رجب 1447هـ 26 ديسمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد وآخر التطورات والمستجدات 13 جمادى الأولى 1447هـ 04 نوفمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في استشهاد القائد الجهادي الكبير الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري | 29 ربيع الثاني 1447هـ 21 أكتوبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول المستجدات في قطاع غزة والتطورات الإقليمية والدولية 24 ربيع الثاني 1447هـ 16 أكتوبر 2025م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة