• العنوان:
    مِن تِهامة تبدأ الحكاية.. ومِن الزراعة تُكتب كرامة الوطن
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    ما شاهدناه خلال اليومين الماضيين في تِهامة شيء مُذهل للغاية، نهضة زراعية كبرى تعلن بوضوح أن اليمن حين يُدار بإخلاص، وحين تُعطَى الأرض حقها، قادر على أن ينهض ويُبهر ويتقدَّم بثبات.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إنها ثورة هادئة في شكلها، عميقة في أثرها، صنعت الفرق على الأرض، لا في الخطابات.

لقد أعادت هذه النهضة الاعتبار للزراعة كمشروع سيادي، وقادها السيد إبراهيم المداني، نائب وزير الزراعة، بروح القائد الميداني الذي اختار أن يكون في الحقول لا خلف المكاتب، وبين المزارعين لا بعيدًا عنهم.

قيادة تعرف أن الأرض لا تكذب، وأن مَن يخدمها بصدق تُعطيه أضعافًا.

وإلى جانبه، برز الدور المفصلي لـ الأمين العام للتعاون الزراعي أبو الفضل القحوم، الرجل الذي عمل بصمت، وتحَرّك بلا ضجيج، فكان حجر الزاوية في تفعيل الجمعيات التعاونية الزراعية، وتحويلها من مسمَّيات ورقية إلى مؤسّسات حيَّة نابضة بالإنتاج والعمل والانضباط.

جندي مجهول، لكن بصمته اليوم واضحة في كُـلّ حقل، وكل مزرعة، وكل جمعية ناجحة.

التعاونيات.. سلاح الفلّاح وقلب النهضة

لقد أثبتت تجربة تِهامة أن الجمعيات التعاونية الزراعية ليست خيارًا ثانويًّا، بل هي العمود الفقري لأي نهضة حقيقية.

بها توحَّد الجهد، وانتظم الإنتاج، وتحسَّنت الثروة الحيوانية، وتحوَّل المزارع من فرد ضعيف إلى شريك في منظومة قوية.

ومِن هنا، فإن قدوم الجمعيات التعاونية من محافظة تعز للاطلاع والاستفادة من تجربة تِهامة ليس زيارة بروتوكولية، بل إعلان صريح بأن هذا النموذج نجح، وأنه أصبح مرجعًا وطنيًّا قابلًا للتكرار والتوسع في كُـلّ محافظات اليمن.

اليمن الزراعي.. قدر لا خيار

إن تنوُّع المناخ والتضاريس في تِهامة، وتعز، وصنعاء، وإب، والمحويت، ليس ميزة جغرافية فحسب، بل ثروة استراتيجية إذَا أُحسن استثمارها جعلت اليمن في مصاف الدول الزراعية الكبرى.

وما نراه اليوم يؤكّـد أن المشكلة لم تكن يومًا في الأرض، بل في الإدارة، وحين صلحت الإدارة، نهضت الأرض.

تحية للرجال الذين يصنعون الفرق

هذه النهضة تشرح الصدر، وتُبهج القلب، وترفع الرأس عاليًا؛ لأَنَّها تقول للمزارع اليمني: أنت أَسَاس الوطن، وتقول لليمنيين جميعًا: الاكتفاء ممكن، والنهضة ممكنة، والنصر يبدأ من الحقل.

مِن تِهامة انطلقت الشرارة، وبالزراعة سيستعيد اليمن عافيته، وسيكتب مستقبله بعرق أبنائه وخير أرضه.

خطابات القائد