• العنوان:
    من الحقل إلى الدواء: تجربة يمنية واعدة في توطين الزراعة العلاجية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في ميدان العمل الحقلي، ومن قلب الأرض، تتجسد اليوم نماذج يمنية ناجحة تثبت أن الاكتفاء الذاتي لم يعد مُجَـرّد دراسات نظرية، بل مسارًا عمليًّا قابلًا للتنفيذ.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

ففي تهامة، اطلعنا ميدانيًّا على تجربة زراعة أصناف متعددة، من بينها فول الصويا، والتي نُفِّذت في ثلاثة معادٍ كتجربة أولية، وكانت نتائجها مشجِّعة للغاية من حَيثُ الإنتاجية العالية والجودة النوعية، على يد أحد المزارعين من بني الحارث، في تجربة تستحق النقل والتوسع.

وانطلاقًا من هذا النجاح، جاءت زيارتُنا للمزرعة؛ بهَدفِ نقل وتوطين تجربة زراعة النباتات الطبية والعشبية ذات الاستخدامات العلاجية، حَيثُ نعمل حَـاليًّا على مقترح دراسة زراعة ما يقاربُ 10 نباتات طبية مهمة، تدخُلُ كمكونات أَسَاسية في مستحضرات دوائية خارجية.

المؤشرات الزراعية الأولية تبعثُ على التفاؤل، ومع توفر الإرادَة والخبرة، فإن نجاحَ هذه الأصناف بكميات تجارية أصبح هدفًا واقعيًّا وقريبَ المنال بإذن الله.

ولا يمكنُ الحديثُ عن هذه التحولات دونَ الإشادة بالدور الريادي للسيد إبراهيم المداني، الذي قاد ثورةً حقيقيةً في القطاع الزراعي والإنتاج الحيواني، حَيثُ تم الانتقالُ بإنتاج الحليب الطبيعي من الأبقار من 5 آلاف لتر يوميًّا إلى ما يقارب 160 ألف لتر يوميًّا، في إنجازٍ وطني يعكسُ معنى التخطيط، والاستثمار الصحيح، والثقة بالإنتاج المحلي.

إن ما نشهدُه اليومَ هو تكامُلٌ حقيقي بين الزراعة والصحة والصناعة الدوائية، ونقطة انطلاق نحو توطين المواد الخام العلاجية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وبناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والعمل الميداني.

اليوم من الحقل.. وغدًا من المصنع.. والغاية: دواء يمني من أرض يمنية.