• العنوان:
    حقوقي دولي: التجويع ومنع المساعدات في غزة جريمة إبادة جماعية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    أكد أستاذ القانون الدولي الدكتور عمر الحامد أن الكيان الصهيوني، من الناحية النظرية والقانونية، يجب أن يُحاسَب على ما يرتكبه من جرائم جسيمة بحق الشعب الفلسطيني، سواء عبر الإبادة الجماعية أو القتل الجماعي أو الترحيل القسري، إضافة إلى استهداف الأطفال والنساء داخل المخيمات.
  • التصنيفات:
    عربي

وأوضح الحامد في مداخلة على قناة المسيرة، أن منع إدخال المساعدات الإنسانية، واستخدام سياسة التجويع، ومنع إدخال الكرفانات ومستلزمات الإيواء، يُصنّف وفق نظام المحكمة الجنائية الدولية كأحد أشكال الإبادة الجماعية، مؤكدًا أن هذه الأفعال تمثل سببًا مباشرًا للنتائج الكارثية التي يعيشها الفلسطينيون، وهو ما يُعرف قانونيًا بمفهوم "السببية المباشرة"، ويُسأل عنه الفاعل بشكل صريح.

وأشار إلى أن صدور قرارات عن محكمة الجنايات الدولية لا يكفي وحده لضمان المحاسبة، موضحًا أن تنفيذ هذه القرارات يتطلب إحالتها إلى مجلس الأمن، وهو ما لم يحدث نتيجة الحماية الأمريكية المتوقعة عبر استخدام حق النقض، مبينا أن الولايات المتحدة لا تكتفي بتعطيل العدالة، إنما تشارك عمليًا في تغطية جرائم القتل الجماعي التي تُرتكب تحت عناوين سياسية وأمنية مختلفة.

وأضاف أن صمود الشعب الفلسطيني شكّل صدمة استراتيجية للعالم بأسره، ولم يقتصر أثره على الكيان الصهيوني وحده، وإنما امتد ليصدم دولًا عربية متورطة في العدوان، واصفًا إياها بالأنظمة المتواطئة التي وفّرت الغطاء السياسي والمالي لهذا الكيان.

وشدد على أن رئيس حكومة العدو المجرم نتنياهو يرفض الانتقال إلى المرحلة الثانية من أي مسار سياسي، لأن ذلك يعني عمليًا استقلال الشعب الفلسطيني، وإعادة إعمار غزة، وعودة الحياة إليها، وهو ما يتناقض مع أهدافه القائمة على التدمير والإخضاع.

ولفت إلى أن راسات أمريكية حديثة أشارت إلى تورط ست دول عربية بشكل مباشر، عبر المال والسلاح والأفراد، في محاولات إسقاط غزة، إلا أن هذه المحاولات فشلت كما فشل العدوان على اليمن رغم مشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا واستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا والتجسس، مؤكدًا أن صمود غزة غيّر موازين العالم، وأن نتائج هذا الصمود ستتكرس في المرحلة المقبلة رغم كل محاولات كسر الإرادة الفلسطينية.