• العنوان:
    أبو الحسن: التهجير ما يزال جوهر المشروع الصهيوني وإدارة غزة بوابة لتفكيك المقاومة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    أكد الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور عماد أبو الحسن أن الكيان الصهيوني يواصل برمجة سياساته وخطواته الميدانية بما ينسجم مع أهدافه الاستراتيجية القائمة على الاستحواذ على فلسطين، موضحًا أن هذا المشروع لا يتحقق إلا عبر القضاء على الوجود الفلسطيني أو تهجيره قسرًا من أرضه.
  • التصنيفات:
    عربي


وأوضح أبو الحسن في مداخلة على قناة المسيرة، أن فكرة التهجير ما تزال راسخة في أذهان الساسة الصهاينة، خاصة بعد أن لاقت رواجًا ودعمًا واضحًا لدى الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها الرئيس الأمريكي ترامب، مشيرًا إلى أن ما يجري تداوله حاليًا حول إدارة قطاع غزة يأتي في هذا السياق السياسي الخطير.

وبيّن أن الحديث المتواصل عن إدارة القطاع يرتبط بالمرحلة الثانية من خطة ترامب، والتي تقوم على إشراف ما يسمى مجلس السلام، إلى جانب وجود قوة تنفيذية تغيرت مهامها عدة مرات، لتصبح مهمتها الحالية الانتشار في مناطق محددة داخل غزة، تمهيدًا لتشكيل إدارة فلسطينية من التكنوقراط تتولى إدارة شؤون القطاع، إلى جانب إنشاء قوة شرطية فلسطينية لضبط الأمن المجتمعي.

وأشار أبو الحسن إلى حدوث تحول جوهري في وظيفة هذه القوات الدولية المقترحة، خاصة بعد إحجام عدد من الدول عن المشاركة فيها، نتيجة تخوفها من احتمالية الاشتباك مع المقاومة الفلسطينية، أو مع قوات العدو الصهيوني، مؤكدًا أن هذا التخوف يعكس إدراكًا دوليًا لحساسية المشهد وخطورته.

وشدد على أن حركة المقاومة الإسلامية حماس أعلنت بوضوح أن أي قوة دولية تسعى للضغط على المقاومة أو تفكيكها قبل انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة ستُعد قوة احتلال، وستُعامل على هذا الأساس، موضحًا أن ذلك دفع نحو حراك متسارع للتعجيل بإنهاء المرحلة الأولى والدخول في المرحلة الثانية، بما يسمح باستعادة الحياة في غزة.

ولفت أبو الحسن إلى أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو لا يرغب بإنهاء هذه المرحلة، لأن استعادة الحياة في غزة تعني بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، وتعني انسحاب الاحتلال، وهو ما يفرض عليه تحديات داخلية وخارجية كبيرة.

وانتقد أبو الحسن محاولات نتنياهو استغلال أحداث أمنية وقعت مؤخرًا للدعوة إلى هجرة يهود العالم إلى فلسطين المحتلة، بزعم أن الكيان يوفر الأمن لهم، مشيرًا إلى أن رواية نتنياهو حول قيام شخص يهودي بإنقاذ الموقف في إحدى الحوادث الأمنية ثبت لاحقًا عدم صحتها، بعدما تبيّن أن من تدخل للسيطرة على مطلق النار كان مسلمًا سوريًا، وليس كما ادعى رئيس حكومة العدو.

وشدد على أن هذا التزييف المتعمد للوقائع يعكس أزمة عميقة يعيشها الكيان الصهيوني على مستوى الرواية والشرعية، إلى جانب فشله في فرض وقائع سياسية جديدة على الأرض رغم كل محاولاته.