• العنوان:
    الحسني: ارتباك أمريكي مستمر تجاه فنزويلا وخيارات واشنطن فشلت في إحداث أي تغيير
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    أكد المحلل السياسي طالب الحسني أن الولايات المتحدة الأمريكية وإدارة الرئيس ترامب لا تزالان تعانيان ارتباكًا واضحًا في التعامل مع الملف الفنزويلي، رغم تصعيدهما المتواصل عبر التهديدات السياسية والعقوبات الاقتصادية والإجراءات العدائية المختلفة.
  • التصنيفات:
    دولي

وأوضح الحسني، في مداخلة على قناة المسيرة، أن ترامب راهن خلال السنوات الماضية على أن التلويح باستهداف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفرض عقوبات اقتصادية مشددة، وفرض حظر جوي على فنزويلا، إلى جانب الاستيلاء وقرصنة سفن نفطية فنزويلية، قد يؤدي إلى إحداث انعكاس مباشر في المشهد الداخلي الفنزويلي، إلا أن هذه السياسات لم تحقق النتائج التي كانت واشنطن تطمح إليها.
وأضاف أن جميع هذه الضغوط لم تفضِ إلى تراجع الرئيس مادورو أو دفعه إلى مغادرة السلطة، ولم تُنتج أي استجابة سياسية تتماشى مع الرغبة الأمريكية، مشيرًا إلى أن كاراكاس والنظام الفنزويلي يدركان بدقة طبيعة ما يجري، وقد اتُّخذ قرار واضح بالمواجهة والصمود في وجه الضغوط الخارجية.
وأشار الحسني إلى أن فنزويلا تعتمد بشكل كبير على الشعب الفنزويلي، الذي راكم تجربة طويلة في مواجهة التدخلات الأمريكية، منذ محاولة إسقاط الرئيس الراحل هوغو تشافيز عام 2002، بما في ذلك تنظيم محاولة انقلاب عسكرية آنذاك، لافتًا إلى أن الشارع الفنزويلي كان العامل الحاسم في إفشال الانقلاب وإعادة تشافيز إلى السلطة.
وبيّن أن تلك التجربة دفعت القيادة الفنزويلية لاحقًا إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات السياسية والتنظيمية التي عززت تماسك النظام والحزب الحاكم، ورسخت قاعدة شعبية صلبة في مواجهة أي محاولات خارجية لزعزعة الاستقرار.

وحول السيناريوهات المحتملة، أكد الحسني أن لا سيناريو مرجحًا حاليًا لتغيير النظام في فنزويلا، متوقعًا أن يقتصر أي تصعيد محتمل على تحركات محدودة في بعض المناطق، خاصة القريبة من السواحل الفنزويلية، مع احتمال تنفيذ استهدافات محدودة لبعض المقرات أو المواقع.
وشدد على أن مثل هذا التصعيد، في حال حدوثه، لن يؤدي بأي حال من الأحوال إلى تغيير النظام أو إسقاط القيادة الحالية، معتبرًا أن ما تقوم به المعارضة الفنزويلية اليوم لا يخرج عن كونه تكرارًا لنسخ سابقة من تحركاتها، مشابهة لما جرى خلال ولاية ترامب عام 2019، والتي انتهت جميعها بالفشل.
ورأى أن المعادلة الفنزويلية أثبتت قدرتها على الصمود، وأن أدوات الضغط الأمريكية استُهلكت دون تحقيق أهدافها، في ظل وعي شعبي وتجربة سياسية تراكمية جعلت من سيناريو إسقاط النظام خيارًا غير واقعي في المرحلة الراهنة.