-
العنوان:الخِبرة اليمنية: كيف حطّمت جدار القوى التقليدية؟!
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:إن اليمنَ الذي مرّ بسنواتٍ من الحرب المصيرية والمشاريع التفتيتية التي نُسجت خيوطُها من قبل قوى محلية وإقليمية ودولية واسعة النطاق؛ بهَدفِ إخضاعه ونهب ثرواته وتجريده من السلاح والمقاومة والدفاع عن أرضه وصناعة قراره الوطني.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
واستطاع في ظل عدوانٍ يقطعُ حتى الهواءَ أن يفرضَ المعادلة ويغيّر قواعد الاشتباك أمام القوى التقليدية برمتها، ونهض من رحم المعاناة ليصنع من نفسه قوةً صُلبةً لا تتزعزع أمام العواصف المريرة ولا تنكسر أمام التحديات المصيرية مهما يكن حجمها.
فعلًا استطاع اليمن -بوعي أبنائه وخِبرة
"قيادته الثورية"- أن يشكِّل سدًّا منيعًا أمام كُـلّ مؤامرة الأعداء
بدايةً من الأدوات المحلية، وامتدادًا إلى الأدوات الإقليمية وانتهاء بمحرِّكيها أمريكا
وكَيان الاحتلال اللذين عمِلا على تمزيق الدولة وتحويلها إلى كياناتٍ متعددة، ثم
سعيهما المُستمرّ نحو تجريدها من السيادة أَو امتلاك الإرادَة والنفوذ للتحرّر من
الهيمنة الخارجية واتِّخاذ قرار بناء دولة من صميم عقيدتها الإيمانية، التي تمثلت
اليوم بالنموذج الأرقى الذي يحمل معانيَ الإسلام والإنسانية لأهميّة العيش بحُرية
ولترسيخ معنى الثبات على الموقف الحق.
بل إن اليمن حوّل مجرى الصراع من
لاعبٍ محليٍّ إلى لاعبٍ إقليميٍّ بامتيَاز، روى في ميدان الصراع أن التكافؤ القائم
على البدائية في رسم خارطة طريق المواجهة من موقع الإرادَة والتخطيط والابتكار
لمواجهة قوى الهيمنة في المنطقة هو من يصنع المتغيرات الإيجابية ويحسم الصراع، بل
من يحول التحديات إلى فرص بنَّاءة لرفع مستوى القوة العسكرية كضرورةٍ ملحةٍ لرؤيةٍ
عميقة تشخِّصُ أبعادَ موازين القوى التقليدية وتنتج القوة المضادة لها من القاعدة
البدائية التي تعتمد على الخبرة الاستراتيجية القائمة على الابتكار في التخطيط
والدقة في التصويب والقدرة على الاستنزاف.
فاليمن صنع من السلاح البدائي فارقًا
كَبيرًا ومهيبًا تسبب بالكثير من التبعات العسكرية والاقتصادية في ظل معركةٍ
مصيريةٍ حاسمة، قلبت موازين القوى التقليدية في المنطقة بجميع أشكالها، مركزًا في
خوضه لصراع على الخبرة الاستراتيجية العميقة لكيفية استخدام السلاح البدائي ببراعة.
براعةٌ حسمت المعارك وحقّقت الانتصارات
وأثبتت: أن القوة ليست في امتلاك التقنية الحديثة والاستغناء عن التقنية البدائية،
بل في امتلاكهما معًا.
ليس امتلاكهما معًا فقط، بل في كيفية
إدارتهما وتحويلهما إلى سلاحٍ استنزافيٍّ لا سلاحٍ تدميريٍّ فحسب، حَيثُ أعادت
المعادلة اليمنية رسم جوهر الصراع من خلال استخدام السلاح البدائي كنموذجٍ راقٍ في
ظل عصرٍ لم يعد يدرك بأن الاستغناء عن بدائية السلاح بامتلاك القوة التقليدية فحسب
يعد إفلاسًا سياسيًّا.
إن اليمن الذي واجه أعتى قوى الاستكبار
أمريكا وَكَيان الاحتلال وأدواتهما في المنطقة، بات يمثل اليوم نموذجًا فريدًا
قائمًا على الحرفية والابتكار والتضحية والصمود أمام التحديات والمخاطر.
التحديات التي حولت الضعف إلى قوة
والقوة إلى إرادَة تمكّنت من التغلب على القوى التقليدية وأعادت رسم خارطة الطريق
على الخبرة والابتكار لا على امتلاك أحدث الأسلحة فحسب.
حيث جعل اليمن أَيْـضًا الاختبار
الحقيقيَّ في القدرة على الثبات أمام التحديات وحماية السيادة ومناصرة القضايا
العادلة وفرض واقعٍ قائمٍ على الحرية والاستقرار ورفض مخطّطات الهيمنة والاستعمار
لتراب الوطن.
ثم البناء الحقيقي الذي أعاد إنشاءَ
هيكل السيادة من زاوية البناء المتين القادر على إدارة الدولة ومقدراتها الاقتصادية
والعسكرية التي تشكل عند استدعاء الحاجة جهوزيةً استراتيجيةً وحصنًا منيعًا في وجه
أي عدوان ونواياه الخبيثة.
البناء اليمني الصُّلب لم يكن
ليقتصر عند استخدام الخبرة السياسية بذكاء أَو بناء القوة العسكرية فحسب، بل حتى
في تشكيل نسيجٍ اجتماعيٍّ نابعٍ من صميم الثقافة القرآنية التي عززت من اتساع رقعة
الوعي الثقافي والسياسي الذي حوّل المجتمع إلى كتلةً متماسكةً أمام التحديات.
وميدان المواجهة هو الخِبرة السياسية
والبناء العسكري اللذانِ يحدّدان مصير المعارك في آنٍ واحد لكل من يدرك ذلك مبكرًا.
واليمن في خضم المواجهة المباشرة مع
العدوَّين الأمريكي والإسرائيلي في البحر والجو خلال العامين من الإسناد لغزة كفيلٌ
بأن يثبت النجاحَ اليمني مجددًا في الميدان حال حصول مواجهة محتمَلة.
إذن.. اليمن الذي لطالما واجه الكثير من التبعات السياسية والاقتصادية نتيجة مواقفه المشرفة التي أثقلت كاهل الأعداء بشكلٍ كليٍّ دفاعًا عن أرضه ومناصرته للقضايا العادلة، هو اليوم من يحقّق تفوقًا تقنيًّا وإنجازًا ميدانيًّا قائمًا على الخِبرة النادرة التي فرضت معادلة الردع وحسمت نتائجَ الحروب الحتمية التي لم تعد تشكّل عائقًا أمام القدرات اليمنية.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة عيد جمعة رجب 06 رجب 1447هـ 26 ديسمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد وآخر التطورات والمستجدات 13 جمادى الأولى 1447هـ 04 نوفمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في استشهاد القائد الجهادي الكبير الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري | 29 ربيع الثاني 1447هـ 21 أكتوبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول المستجدات في قطاع غزة والتطورات الإقليمية والدولية 24 ربيع الثاني 1447هـ 16 أكتوبر 2025م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة