• العنوان:
    القاضي: هناك اعتبارات إمبريالية واقتصادية للكيان الصهيوني بجانب دوافعه العسكرية والأمنية للتنسيق مع قوى العدوان ومرتزقتها
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    خاص | المسيرة نت: حذَّر الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية أنس القاضي من تصاعد وتيرة التنسيق بين أدوات الاحتلال الإماراتي شرق وجنوب اليمن والعدو الصهيوني، مؤكداً أن هذا المسار يعكس طبيعة الارتباط العضوي بين المشروعين، ويكشف أبعاداً أخطر تتجاوز الشعارات السياسية إلى أطماع أمنية واقتصادية وإمبريالية تستهدف اليمن والمنطقة.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح القاضي، في مداخلة خاصة على قناة المسيرة، أن الأدوات التابعة للاحتلال الإماراتي تتبنى بشكل واضح السياسات الإماراتية تجاه العدو الصهيوني، مشيراً إلى أن الاحتلال الإماراتي بطبيعته وارتباطاته يشكّل صبغة واضحة للاحتلال الصهيوني، خصوصاً بعد انكشاف حجم التنسيق القائم بين مرتزقته، وفي مقدمتهم ما يسمى بالمجلس الانتقالي.

وبيَّن أن هذا التنسيق لا يقتصر على أدوات الإمارات فقط، بل يمتد ليشمل مرتزقة موالين للسعودية، لافتاً إلى أن مواقف وتصريحات شخصيات مثل المرتزق العليمي وغيره كشفت محاولات مكشوفة لمغازلة الكيان الصهيوني، في إطار البحث عن دعم خارجي للمشاريع المرتبطة بالعدوان.

وأشار القاضي إلى أن ما يسمى المجلس الانتقالي يرى نفسه بحاجة إلى إسناد دولي قوي يضمن له من يدافع عن مشروعه الانفصالي، الأمر الذي يدفعه إلى الارتماء أكثر في الحضن الصهيوني والبريطاني.

وبيَّن أن مساعي المرتزقة للاستناد على العدو الصهيوني تأتي بغرض أن يقوم الكيان بالضغط على القوى الغربية وتمرير المشروع الانفصالي عبر المنصات الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن.

وفي سياق متصل، لفت القاضي إلى أن الحديث الإعلامي غالباً ما يركّز على الطابع الاحتلالي للكيان الصهيوني من الزاوية العسكرية والأمنية، في حين يتم إغفال الطابع الإمبريالي القائم على مشاريع الاستغلال ونهب الثروات النفطية والمعدنية، مؤكداً أن هذا الجانب لا يحظى بنقاش كافٍ في الإعلام العربي.

وأوضح أن للعدو الصهيوني أطماعاً واضحة في اليمن، تتجاوز الأهداف العسكرية المعلنة المتمثلة باستهداف صنعاء، لتشمل الثروات النفطية والمعدنية والمواقع الجغرافية الحيوية، محذراً من احتمال تقديم وعود إماراتية أو وعود من مرتزقة أبو ظبي للكيان الصهيوني تتعلق بالنفط وبقية الثروات، بهدف منحه دوافع اقتصادية تعزز توجهه نحو تحالف مباشر مع أدوات العدوان السعودي الإماراتي.

وأكد القاضي أن الجغرافيا اليمنية، سواء الساحلية أو الجبلية، إضافة إلى المناطق الغنية بالثروات، تمثل محط أطماع مباشرة للعدو الصهيوني، مشيراً إلى أن تلاقي الدوافع الإمبريالية الاقتصادية مع الاعتبارات الأمنية والعسكرية سيدفع العدو إلى مزيد من الاندفاع نحو التحالف المباشر والتنسيق الميداني مع أدوات العدوان.

وفيما يتعلق بالقواعد العسكرية في الجزر والمناطق الاستراتيجية، شدد القاضي على أن المسألة أكبر من المجلس الانتقالي وأكبر من الإمارات، موضحاً أن العقيدة البحرية للولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني تتجه نحو فرض سيطرة بحرية مباشرة على المنطقة، انطلاقاً من اعتبارات أمنية وعسكرية وجيوسياسية.

وبيَّن أن الأعداء يسعون إلى تشكيل مظلة أمريكية غربية صهيونية في المنطقة البحرية العربية، تمنح الولايات المتحدة وكيان العدو قيادة مركزية للممرات البحرية الاستراتيجية.

ونوَّه إلى أن واشنطن تحتاج إلى بنية عسكرية واسعة لتحقيق هذه السيطرة، وهو ما يفسر الدور الذي تلعبه كل من الإمارات والسعودية في إقامة قواعد عسكرية ضمن شبكة استخبارية تخدم المصالح الأمريكية والصهيونية.

وفي ختام حديثه للمسيرة، أكد القاضي أنه حتى في ظل مشاركة السعودية والإمارات في بناء هذه القواعد، فإن المشروع في جوهره أمريكي بريطاني بامتياز، لافتاً إلى أن المرتزقة، سواء من طارق عفاش أو غيره، لا يُعدّون سوى أدوات تنفيذية على الأرض، تعمل بإشراف إماراتي سعودي لتمرير مخطط السيطرة الصهيوأمريكية الغربية على المناطق البحرية الاستراتيجية في المنطقة.



خطابات القائد