• العنوان:
    الزهراء هدية الله.. للشاعر جميل الكامل
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

  

من حضرة القدس لاحت منحةً، ومنى

ومن هنالك حباً أُهديت لِهُنا            

 

روحاً من الروحِ كان اللهُ مودِعُها

في الماءِ إن غادرت من سرِّهِ أسنا

 

من رحمةِ اللهِ هبَّت رحمةً، وسرت

في الأرضِ من مَسَّهُ منها شذاً أَمِنا

 

من أشرفِ العالمينَ اللهُ منَّ بها

محبةً مَن دَنا منها فَمِنهُ دَنا

 

وَمِن خَدِيجَةِ أسخى السحبِ، أبركِها

على الجديباتِ سَحَّت صيِّباً، مُزُنَا

 

للأرضِ أُهدِيتِ الزَّهراءُ، مَكرُمَةً

مِمَّن لِأَعلامِها -كي يشرقوا- أذِنا

 

وطورِ سيناءِ أعلامِ الهُدى أبداً

مَن هُم لِكُلِّ طَوافِينِ الدُّنا سُفُنا

 

بابًا لبابِ رسولِ الله خيرِ فَتىً

تباركت نُزُلاً، أهلاً، قِراً، سَكَنا

 

يا نورُ نورِ تجلِّي اللهِ ذاتَ هُدىً

ويا خلاصة من لا تحتويه كُنَا

 

يا بنتَ أعظمِ شمسٍ أنجبت قمراً

للأرضِ أنجبَ للدُّنيا هدىً، وسنا

 

يا أمَّ خيرِ جَناحَينِ...الورى بِهِما

طافُوا السماواتِ عشقاً دونَ أيِّ عَنا

 

لو أنَّ كلّ فمٍ في العالمينَ شدَا

بمدحِكُم لَم نُوفِيكُم أقلَّ ثَنَا

 

أمّ  الجمالِ، الجلالِ استأذِنِي لِفَمي

بأن يُصَلِّي على أوصافِكم عَلنا

 

واستأذِني لِفُؤَادِي أن يذوبَ هَواً

تَرضَونَهُ بِكُمُو يا خيرَ من أَذِنا

 

إني إلى حُبِّكُم يا أمّ مُفتَقِرٌ 

وأنتمو عن فؤادٍ ذائبٍ بِغِنَى 

 

فَلَا أُردُّ بٍما أَسرَفتُ ذاتَ دُجىً

ظَنِّي بِحُبِّكِ يا أمَّ الهُدى حَسَنا

 

واللهِ مَا غُربَة، أو كربة عصفت

بالقلبِ إلَّا وَكُنتِ لِي قُرىً، مُدُنا

 

ولا تَلظَّى بِقَصفِ المعتدي وطني

إلا اتخَذتُ هَواكِ الغَضَّ لي وطنا

 

ولا خَفَتُّ بدربٍ ما وما سطعت 

أنوارُ حُبُّكِ في خَوفِ الورى رُكُنا

 

في كُلِّ مُنعَطفٍ فِي الدَّهرِ يَظهَرُ لي

كفٌّ ليمسحَ عَن قَلبِي الشَّجِى الحَزَنا

 

مَا ذَا سَنَفقِدُ إن كنتِ التي فَقَدَتْ

مُحمدًا، والحسينَ السبط والحسنا

 

عليهمُ وعليكِ اللهُ سَيِّدَتِي

صَلَّى وسلَّمَ ما سَهَّدتُمُو جُفُنا

 

ما طُفتُمُو بِقِلوبِ العَاشِقِينَ هَوىً

مَا أَمطرَت أَعينٌ مِن حُزنِكُم مُزنا

 

عَلى أَئِمَّةِ أَعلامِ الهُدى أَبَداً

مَن هُم علَى الوَحيِ بَعدَ المُصطَفَى أُمَنا


خطابات القائد