-
العنوان:الإسلام دين ودولة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:الإسلام دينٌ يجمع بين روحانية الإيمان وصلابة البناء الاجتماعي والسياسي؛ فهو منظومة متكاملة تقوم على هداية الإنسان وإقامة العدل وصناعة الوعي وبناء الدولة.. هذه الشمولية هي ما جعلت الإسلام قادرًا على صناعة حضاراتٍ خالدة؛ لأَنَّها لم تفصل بين ما يعيش في القلب وما يصنع الواقع، بل صاغت منهما كيانًا واحدًا متماسكًا يتجه نحو الله ويعمر الأرض بمنهجه.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
وعندما نتأمل في حقيقة نظام الحكم في الإسلام، ندرك أنه يقوم على مبدأ الحاكمية لله، وأن مصدر التشريع هو القرآن الكريم والعترة الطاهرة، بعيدًا عن الأهواء والتجارب البشرية القاصرة.
هذا الارتباط بالوحي يعطي النظام الإسلامي
عمقه الأخلاقي، وروحه العادلة التي تحفظ الإنسان من الظلم، وتصنع مجتمعًا متوازنًا
تلتقي فيه القيم الروحية مع التنظيم الإداري والسياسي.
فالدولة في الإسلام هي امتداد طبيعي
لمنهج التوحيد في حياة الناس.
ومع مرور الزمن، تبيّن أن فصل الدين
عن الدولة لم يجلِبْ للعالم سوى التفكُّك والانهيار الأخلاقي وانتشار الفساد
وسيطرة المصالح الضيقة.
القوانينُ الوضعية مهما تطورت تبقى
محدودةً؛ لأَنَّها تنطلِقُ من رؤية بشرية جزئية، بينما الإنسانُ بطبيعته يحملُ في
داخله حاجات روحية وأخلاقية لا تُشبعها التشريعات المادية وحدَها.
ولهذا، كلما ابتعدت المجتمعات عن
نور الوحي، ازداد الظلم، وضعفت الروابط الإنسانية، وسادت النزاعات والمفاسد.
وفي ظل هذه الفوضى العالمية، يظهر الإسلامُ؛
باعتبَاره الطريق القادر على إعادة التوازن.
فهو يقدِّمُ رؤيةً واضحةً للعلاقة
بين الحاكم والمحكوم، ويمنح الجميع حقّ العدالة، ويُلزم الدولة بالقيام بوظيفتها
في رعاية الناس وحماية حقوقهم.
إن تطبيق
الشريعة الإسلامية بوعي وعدل هو السبيل لنهضة المجتمعات؛ لأَنَّه يعيد الإنسان إلى
مركز المسؤولية، ويربط حركة الدولة بقيم إسلامية لا تتغيّر بتغير الأهواء.
ومن أخطر ما نعيشه في واقعنا اليوم
سعيُ الأعداء إلى إبعاد العلماء والمتدينين عن تولي المناصِب القيادية في الدولة.
هذا الإقصاء هو مخطّطٌ يخدُمُ مصالحَ
القوى المستكبرة التي تدرك أن العالِمَ الربانيَّ هو الأكثر وعيًا بخطر المشاريع
الاستعمارية، والأقدر على إقامة القسط، والأصلح لقيادة دولة إسلامية قوية ومتماسكة.
فوجود العلماء في مواقع القرار يعني
أن القيم هي التي ستقود، وأن الحَقَّ سيُعلَن ولو واجه مصالحَ الكبار، وهذا ما
يخشاه الأعداءُ بشدة؛ لأَنَّهم يدركون أن العِلم الشرعي يصنع رجالًا لا يخافون إلا
الله.
ولدينا في تاريخنا الإسلامي نموذجٌ أعظمُ
للقيادة الربانية التي تجمع بين العلم والشجاعة والعدل، وهو الإمام علي عليه
السلام.
فقد كان الإمامُ عالمًا ربانيًّا تربَّى
على يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأُوتي من الحكمة والبصيرة ما جعله من
أعلم الناس بكتاب الله.
وحين تولى الخلافة، قدّم للعالم
نموذجًا فريدًا للدولة العادلة التي لا تحيد عن الحق؛ فحارب الفساد، وواجه الانحراف،
وأعاد الحقوق إلى أهلها، وساوى بين الناس دون تمييز.
كانت دولته تعبيرًا حيًّا عن حكم
العلماء الربانيين، الذين يجعلون من السلطة وسيلة لإقامة العدل لا لتحقيق المصالح
الشخصية عكس غيره.
وكما كان
الإمام علي نموذج القيادة الربانية في الماضي، لدينا في واقعنا المعاصر نموذجٌ آخر
يجسد هذا النهج، وهو السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله.
فقد قدّم للأُمَّـة رؤية واعية تستند
إلى القرآن، وتستمدُّ قوتَها من الإيمان، وترتكز على استقلال القرار السياسي ورفض
الوصاية الخارجية.
جمع بين الوعي العميق والبصيرة، وبين
القيادة المسؤولة التي تحفظ كرامة الشعب وتقف بثبات أمام قوى الاستكبار.
خطابُه مدرسةٌ فكرية وإيمانيةٌ تُنعِشُ
الروح، وتصنع الوعي، وترسّخ القيم في النفوس، وتبني مجتمعًا يتقدّم بثبات نحو التحرّر
والاستقلال.
وقيادتُه للجبهة الداخلية والخارجية،
وصبرُه، ووضوح رؤيته في مواجهة الأعداء، نموذجٌ عمليٌّ على أن العلماءَ الربانيين
عندما يكونون في مواقع القيادة تصيرُ الأُمَّــة أقوى، وأكثر قدرة على الصمود، وأقدر
على صناعة دولة حقيقية تتكِئُ على الوعي والإيمان.
ولدينا كذلك نموذجٌ حيٌّ في
الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حَيثُ يمثّل حضور العلماء في إدارة الدولة ركيزةً أَسَاسيةً
في بناء مؤسّسات ثابتة تقف في وجه القوى الطاغية.
هذا النموذج المعاصر يوضح أن الدولة
التي تستند إلى الدين تكون أشد مناعة وأكثر قدرة على تحقيق العدالة والنهضة، تمامًا
كما كان نموذج الإمام علي في الماضي والسيد القائد في واقعنا اليوم.
إن واقع الأُمَّــة اليوم يحتاج إلى مثل
هذا الوعي؛ فالمعركة معركة وعي وهُـوية ومسار.
وما يريده الأعداء هو دولةٌ بلا روح،
ومسؤولون بلا مرجعية، ومجتمع بلا قيم، حتى يسهل اختراقه والتحكم بمصيره.
أما عودةُ العلماء والدعاة الربانيين
إلى مواقع التأثير فهي خطوة جوهرية في طريق إقامة دولة حقيقية تحمي الإنسان وتنهض
بالأمة.
فالإسلام هو مشروعٌ حضاريٌّ متكامل..
وكلُّ محاولةٍ لفصل الدين عن الدولة هي في حقيقتها محاولةٌ لفصل الإنسان عن قيمه، وفصل
المجتمع عن مصدر قوّته.
طريقُ النجاة يبدأُ بالعودة إلى الله
ورسوله وأعلام الهدى، والثقة في منهجه، وتمكين العلماء وأهل الوعي من قيادة العمل
السياسي والاجتماعي.
ومن هذا الطريق تُبنَى الدول، وتُستعاد
القوّة، ويُصنع المستقبل الذي يليق بأمةٍ تحمل رسالة الله إلى الأرض.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة عيد جمعة رجب 06 رجب 1447هـ 26 ديسمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد وآخر التطورات والمستجدات 13 جمادى الأولى 1447هـ 04 نوفمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في استشهاد القائد الجهادي الكبير الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري | 29 ربيع الثاني 1447هـ 21 أكتوبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول المستجدات في قطاع غزة والتطورات الإقليمية والدولية 24 ربيع الثاني 1447هـ 16 أكتوبر 2025م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة