واستهل السفير الصبري حديثه بالإشارة إلى اهتمام السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي_ يحفظه الله_ بالقضية الفلسطينية وتذكير الأمة بمسؤولياتها تجاه الجرائم المدعومة أمريكيًا وغربيًا. 

وربط هذا الاستهلال بذكرى النكبة الفلسطينية الـ 77، مؤكدًا أن تداعياتها ما زالت مستمرة حتى اليوم من خلال الصلف الصهيوني والخذلان العربي والإسلامي، في مقابل صمود المقاومة الفلسطينية. 

واستعرض الصبري تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني بدأ تحركه لمواجهة العصابات الصهيونية المدعومة من بريطانيا، والتي شكلت فيما بعد الكيان الغاصب الذي تم الاعتراف به من قبل القوى الكبرى. 

ولفت إلى أن نكبة عام 48 كانت أهون من واقع اليوم، حيث يشاهد الحكام العرب يستقبلون شخصيات مثل ترامب ويقدمون لهم الأموال ويتجاهلون جرائم العدوان على غزة. 

وأوضح أن نكبة 48 أدت إلى سيطرة العصابات الصهيونية على أراضٍ واسعة، لكن كان هناك تحرك من الجيوش العربية، على عكس الوضع الحالي الذي وصفه بأنه أقسى وأسوأ.

وأشار إلى أن التحديات المفروضة على الأمة دفعت الأحرار للتصدي لها من منطلقات دينية وأخلاقية وإنسانية وقومية، ما أفرز تاريخًا من الصمود الفلسطيني وتطور المقاومة بأشكالها المختلفة وصولًا إلى المقاومة الإسلامية وحزب الله. 

وانتقد الصبري مسار التسوية السياسية واتفاقية أوسلو، معتبرًا أنها كانت ضمن التراجعات الفلسطينية وقبولًا بالخداع الأمريكي. 

كما استذكر فترة المد القومي العربي التي كانت فيها القضية الفلسطينية هي القضية الرئيسية للأنظمة العربية، معربًا عن أسفه لتصدر الأنظمة التي كانت توصف بالرجعية للمشهد العربي الحالي ومواقفها المنبطحة تجاه الكيان الصهيوني. 

وتطرق إلى دور النظام السعودي في توظيف القومية العربية بشكل يخدم أهدافًا غير مقاومة، وإنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي بأهداف معاكسة للجامعة العربية. 

كما أشار إلى مشروع الاستسلام الذي بدأ باتفاقية كامب ديفيد، وفشل الأنظمة التي كانت تتكفل بالقضية الفلسطينية، بينما كانت الأنظمة الرجعية تسوق لما وصفته بـ"الواقعية السياسية" التي ثبت أنها استسلام سياسي. 

 

وأكد أن الفلسطينيين اتجهوا بأنفسهم لتصعيد المقاومة، وصولًا إلى ولادة المقاومة في لبنان وتشكل حزب الله، كما تناول نظرة العرب المختلفة لإيران بعد الثورة الإسلامية ودعمها للقضية الفلسطينية، وكيف تم تحويل الصراع إلى مشكلة إيرانية وتغذية البعد الطائفي.

وفي ختام حديثه، شدد السفير الصبري على أن هناك من يرى الكيان الصهيوني أقرب إليه من المقاومة، وينظر إلى المقاومة على أنها الخطر، مؤكدًا أن هذه الأنظمة العميلة تخدم العدو وتحميه وتحول بوصلة الصراع إلى الداخل.

 

 

  

خطابات القائد