• العنوان:
    مؤسِّسُ المشروع القرآني.. ثقة قوية بالله تعالى
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تحِلُّ علينا ذكرى استشهاد شهيد القرآن، السيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، مؤسّس المشروع القرآني (رضوان الله عليه)، في مناسبةٍ نستحضرُ فيها سيرةَ رجلٍ وهب حياتَه لله، وحمل القرآنَ مشروعَ وعيٍ ونهضة؛ فكان صوتُه نورًا في زمن العتمة، وموقفه مدرسةً في الصدق والثبات.
  • التصنيفات:
    علوم وتكنولوجيا
  • كلمات مفتاحية:

نستذكره اليومَ بكل وفاءٍ وعرفان، ونجدّد العهدَ على المضيّ في الدرب الذي خطّه بدمه الطاهر؛ درب القرآن، والحرية، والكرامة.

يا حسين البدر: نداء الوفاء

ونقول له: يا سيدي يا حسين البدر، بثقافتِك القرآنية، وبمواقفِكَ الأُسطورية، وبتضحياتِكَ الجسيمة، وبصرختِكَ المدوية؛ استيقظتِ الأُمَّــة من سُباتِها، وصحت من غفلتِها، وفاقت من نومِها، فعرفت خبثَ عدوِّها، وأدركت حجمَ خسارتِها؛ فتحَرّكت بمسؤوليتِها، وسارت على هديِ ربِّها.

فمن "يومِ القدسِ العالميِ" كانت انطلاقتُها، ومن "معرفةِ اللهِ" ترسخت عقيدتُها، ومن دروسِ "آلِ عمرانَ" جمعت وحدتُها، ومن دروسِ "رمضانَ" رسمت مسارَها؛ فمن الثقافةِ القرآنيةِ يستنشقون، ومن مكارمِ الأخلاق يتصفون، ومن الصرخةِ في وجهِ المستكبرين يتفوهون، ومن "لا عذرَ للجميعِ أمامَ اللهِ" يتحَرّكون.

منطلقات الثبات والرسوخ

فمن الثقةِ باللهِ ثباتُهم، ومن الهُويةِ الإيمانيةِ صمودُهم، ومن معنى التسبيحِ رسوخُهم؛ فعلى قاعدةِ "دروس من هدي القرآن" نعبدُ الرحمن، ونرجمُ الشيطان، نخطُّ العهود، ونفي بالوعود، ندعو للوحدة، ونتركُ الفرقة.

وعلى قاعدةِ "لنزدادَ إيمانًا" نجمعُ الكلمة، ونرسمُ الغاية، ونوحدُ القضية، ونرسخُ المنهجية، ونرفعُ البراءة، وننصرُ الأُمَّــة؛ حتى يختمَ اللهُ لنا بإحدى الحسنيين: إما النصر على أعدائنا، وإما الشهادة في سبيل ربنا.

حسين العصر في وجه الطغيان

سلامٌ على روحه الزكية، وسلامٌ على فكرِه الذي لا يزال حيًّا في القلوب والعقول، وسيبقى ما بقي القرآنُ يُتلَى، وما بقي الأحرارُ أوفياء لدماء الشهداء.

إنها الذكرى السنوية لاستشهاد حليف القرآن، حسين العصر، حسين مران؛ ذلك الذي تقضًّ مضاجِعَ العدوّ، ذلك النور الإلهي الممتد من آبائه (عليهم السلام).

إنه حفيد الكرار الذي شنت عليه السلطة العميلة حربًا شعواء بلا رحمة ولا هوادة، قتلت الأطفال والنساء والصغار؛ لماذا؟ لأنه قال: «الموت لأمريكا واللعنة على اليهود».

قال له النظام العميل وأتباعه آنذاك: "اترك هذا الشعار.. علينا ضغوط من أمريكا"، فرد عليهم قائلًا: «إذا كان عليكم ضغوط من أمريكا فعلينا ضغوطٌ من الله سبحانه وتعالى».

وقصفوه ذلك اليوم أكثر مما قصف الأمريكي الفلوجة آنذاك إرضاءً للأعداء؛ ولكنه لم يضعف أَو يتراجع لأنه يعرفُ ما معنى الشهادة في سبيل الله (رضوان الله عليه).