• العنوان:
    لبنان: العدو الصهيوني يوسع اعتداءاته على القرى الحدودية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    التصعيد الصهيوني على القرى اللبنانية الجنوبية لا يُقرأ كخروقات ميدانية متفرقة، وإنما كجزء من سياسة عدوانية متكاملة تهدف إلى فرض معادلات جديدة على الأرض، عبر الجمع بين النار والضغط النفسي ومحاولة تفريغ القرى الحدودية من مقومات الصمود.
  • التصنيفات:
    عربي


وفي هذا الإطار، تنقل مراسلة قناة المسيرة زهراء حلاوي، صورة ميدانية تكشف أن اعتداءات العدوّ تتخذ طابعًا يوميًّا ومنظمًا، حيثُ تعتمد قوات الاحتلال على عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة وإطلاق رصاص حي من مواقعها المشرفة على القرى، في محاولة لإبقاء الشريط الحدودي تحت تهديد دائم، ومنع أي عودة طبيعية للحياة المدنية.

ويمتد هذا التصعيد من القطاع الشرقي إلى القطاع الغربي، مستهدفًا بلدات كفرشوبا والقائم وبليدا وحولا، وصولًا إلى مارون ويارون وعيتارون والضهيرة، في مؤشر على توسيع رقعة النار وعدم حصرها في نقاط تماس محددة، هذا الانتشار الجغرافي للنيران يعكس سعي العدوّ إلى تعميم حالة عدم الاستقرار، بدل الاكتفاء برسائل موضعية.

إلى جانب ذلك، يستخدم العدوّ أدوات الترهيب المباشر بحق المدنيين، عبر إلقاء قنابل صوتية في بلدات مثل ميس الجبل ومارون الراس وكفر كلا، وبالقرب من المواطنين وممتلكاتهم، في تصعيد يهدف إلى الضغط النفسي وكسر إرادة الصمود، أكثر مما يحقق أي مكسب عسكري فعلي.

ويأخذ التصعيد بعدًا أكثر خطورة مع دخول المدفعية والمسيّرات على خط الاعتداءات، حيثُ استُهدفت أطراف عدد من القرى الجنوبية بالقصف المدفعي، بالتوازي مع استهداف مباشر عبر طائرات مسيّرة لآليات مدنية تعمل على إزالة الردم وآثار العدوان في بلدتي ميس الجبل ومركبا، ما أدى إلى تدمير حفارتين، ويُعتبر هذا الاستهداف رسالة واضحة مفادها أن العدوّ يسعى لمنع إعادة الإعمار وإبقاء القرى في حالة شلل قسري.

وتشير مراسلة المسيرة زهراء إلى أن استهداف آليات إزالة الردم يأتي كجزء من استراتيجية تهدف إلى منع تثبيت معادلة الصمود والعودة، وقطع الطريق أمام أي محاولة لإعادة الاستقرار إلى القرى الحدودية، في وقت يدرك فيه العدوّ أن فشل هذا المسار يعني خسارة ورقة ضغط أساسية.

يعكس هذا النمط من الاعتداءات حالة مأزق يعيشها العدوّ الصهيوني، حيثُ يحاول التعويض عن عجزه في فرض وقائع حاسمة عبر التصعيد المتدرج، مستخدمًا أدوات نارية محدودة ولكن متكررة، في ظل إدراكه أن أي انزلاق واسع قد يفتح عليه جبهة لا يستطيع ضبط إيقاعها.