• العنوان:
    نزال: تطبيع الإمارات مكسب استراتيجي للاحتلال والإعلام العبري يبالغ في الرهان على احتجاجات إيران
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    أكد الخبير في شؤون العدو الصهيوني الدكتور نزار نزال، أن العلاقات الإماراتية مع كيان الاحتلال تُنظر داخل الكيان بوصفها نموذجًا مختلفًا عن التجارب السابقة، مشيرًا إلى أن نحو مليون ونصف المليون مغتصب صهيوني زاروا الإمارات خلال عام 2025، وهو رقم يعكس حجم الاستفادة الصهيونية من هذا المسار التطبيعي.
  • التصنيفات:
    عربي


وأوضح نزال في مداخلة على قناة المسيرة، أن الإعلام العبري وبعض النخب السياسية في كيان الاحتلال يعتبرون أن الكيان تعلم من “الخطأ” الذي ارتكبته عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع مصر عام 1979، حين راهنت على أن السلام مع النخب السياسية سيقود تلقائيًا إلى قبول شعبي واسع، وهو ما لم يتحقق لاحقًا. 

وأضاف أن العدو الصهيوني اكتشف مع مرور الوقت أن الاتفاق مع الحكومات لا يعني بالضرورة سلامًا مع الشعوب، وهو ما أطلق عليه داخل الكيان وصف “السلام البارد”.

وأشار إلى أن صعود قوى سياسية مختلفة في مصر، وصولًا إلى مرحلة انتخاب محمد مرسي رئيسًا، عزز المخاوف الصهيونية من انهيار المعادلة التي بُنيت عليها الاتفاقية، ما دفع الاحتلال لاحقًا إلى البحث عن صيغ جديدة للتطبيع تستهدف الوعي الشعبي العربي، وهو ما تجسد في ما يسمى “الدين الإبراهيمي” الذي روّج له دونالد ترامب والمجرم نتنياهو، بهدف تحويل التطبيع إلى عقيدة اجتماعية عامة في المنطقة.

وبيّن أن ما يميّز تطبيع الإمارات مع كيان الاحتلال، من وجهة النظر الصهيونية، هو أنه لم يقتصر على المستوى الرسمي، وإنما شمل بعدًا شعبيًا واضحًا، إذ لم تُسجّل حالات عداء تُذكر من الشارع الإماراتي تجاه السياح الصهاينة، على عكس ما حدث في دول أخرى، معتبرًا أن هذا العامل يشكل مكسبًا استراتيجيًا للاحتلال، ويدفعه مستقبلًا للسعي إلى اتفاقات تركز على اختراق المجتمعات لا الاكتفاء بالتفاهمات السياسية.

وفي سياق آخر، تطرق نزال إلى الاتصال الهاتفي الذي جرى مؤخرًا بين وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو ورئيس حكومة العدو المجرم نتنياهو، والذي تناول ملفات غزة وسوريا والاحتجاجات في إيران، لافتًا إلى أن الإعلام العبري كان قد أولى هذه الاحتجاجات اهتمامًا مبالغًا فيه خلال الأيام الماضية.

وأوضح أن التقديرات داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال الصهيوني خلصت في مرحلة أولى إلى أن هذه الاحتجاجات لن تؤدي إلى إسقاط الدولة أو النظام في إيران، رغم الضخ الإعلامي المكثف. 

وزاد أن الرهان الصهيوني، بدعم أمريكي، يتركز على تحريك الشارع الإيراني من الداخل، إدراكًا منهم أن أي محاولة لإسقاط النظام من الخارج ستؤدي إلى خلط أوراق المنطقة والدخول في حرب مفتوحة لا يمكن التنبؤ بمآلاتها.

وأشار إلى أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي ترامب، التي لمح فيها إلى دعم المتظاهرين في إيران، رفعت من سقف التوقعات داخل كيان الاحتلال، ودَفعت بعض الأوساط الإعلامية والسياسية إلى الاعتقاد بإمكانية تعاظم الاحتجاجات وصولًا إلى إسقاط النظام. 

غير أن الإعلام العبري، وفق نزال، بدأ صباح اليوم بالتراجع نسبيًا عن هذه النبرة، بعد اتضاح محدودية تأثير هذه التحركات على استقرار الدولة الإيرانية.

وشدد على أن التعاطي الصهيوني مع ملفات المنطقة، سواء في مسار التطبيع أو في محاولات زعزعة استقرار الدول، يقوم على حسابات مصلحية دقيقة، مع اعتماد كبير على الحرب النفسية والإعلامية، في مقابل إدراك متزايد بصعوبة تحقيق رهانات كبرى على أرض الواقع.