• العنوان:
    حميّة: أمريكا تواجه أزمة اقتصادية كبرى وتسعى للسيطرة على غرينلاند وفنزويلا للهيمنة الاستراتيجية العالمية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: كشف الدكتور علي حميّة، الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية، عن أبعاد الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعصف بالولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن هذه الضائقة المالية هي المحرك الأساسي لتوسعها الجغرافي والاستراتيجي جنوبًا وشمالًا، في مسعى للهيمنة على نقاط محورية في العالم، أبرزها غرينلاند وفنزويلا، ضمن ما وصفه بمحاولة تشكيل "القبة الذهبية" للأمن القومي الأمريكي والتحكم بالمسارات الحيوية للطاقة والموارد الطبيعية.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح حميّة في مداخلة خاصة على قناة المسيرة، أن الولايات المتحدة تواجه ديوناً هائلة تجاوزت الأربعين تريليون دولار، تتزايد يومياً بمليارات إضافية، ما يدفعها إلى البحث عن مسارات جديدة للتحكم بالموارد والطرق الاستراتيجية، مشيراً إلى محاولاتها التوسع جنوباً في أمريكا اللاتينية وشمالاً نحو القطب الشمالي، في خطوة تهدف إلى السيطرة على خطوط النقل الجوي والممرات البحرية الحيوية، وكذلك على المواد الخام النادرة.

ونوّه حميّة إلى أن السيطرة على غرينلاند تعد هدفاً استراتيجياً بالغ الأهمية، لما للقطب الشمالي من أهمية جغرافية وعسكرية هائلة، حيث يمكن من خلاله مراقبة معظم العمليات العسكرية والفضائية حول العالم، ويتيح التفوق في أي صراع محتمل بين القوى الكبرى، بما فيها روسيا وأوروبا.

وأضاف أن احتلال غرينلاند سيمنح واشنطن القدرة على عزل كندا وقطع خطوط الإمداد بين أمريكا وأوروبا، بينما السيطرة على فنزويلا تمثل المرحلة الثانية، للهيمنة على موارد النفط والغاز الجنوب أمريكي.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تحاول فرض الهيمنة على غرينلاند وفنزويلا بطريقة مباشرة، دون دفع أي مقابل، مستخدمة قاعدة استراتيجية أمريكية ضخمة على الجزيرة الشمالية، والتي تُعد من أكبر المناطق الجغرافية في العالم، مؤكداً أن نجاح واشنطن في هذه السيطرة سيمنحها التفوق التكنولوجي والعسكري والسيبراني على كل القوى العالمية.

وأكد حميّة أن المخاطر المرتبطة بمحاولة احتلال غرينلاند وفنزويلا كبيرة، على المستوى الاقتصادي والعسكري، فالتضاريس المناخية في غرينلاند شديدة القسوة، مع ستة أشهر ليل وستة أشهر نهار، ما يجعل السيطرة عليها مهمة معقدة وتكلفة باهظة، بينما فنزويلا تتمتع بموارد طبيعية غنية ومناخ مساعد لتدفق النفط، ما يجعل الفشل في أي من هذين المشروعين تهديداً للمشروع الأمريكي التوسعي.

وشدد حميّة على أن أي تحرك أمريكي أوسع ضد فنزويلا سيواجه عقبات قانونية وسياسية، مشيراً إلى رفض المحكمة في نيويورك لمحاولات ترامب لاعتقال الرئيس مادورو، ما يعكس محدودية قدرة واشنطن على تغيير النظام بالقوة أو بالإجراءات غير القانونية.

كما شدد حميّة على أن الولايات المتحدة رغم كل هذه التحديات ما تزال تسعى لإستجماع قوتها الاقتصادية والعسكرية، لكنها تواجه منافسة متصاعدة من الصين وغيرها من القوى الدولية، مؤكداً أن هذه التحديات تجعل من مشاريع التوسع الأمريكي في غرينلاند وفنزويلا محفوفة بالمخاطر، وأن أي فشل فيها قد يقود إلى إعادة ترتيب القوى العالمية وتراجع النفوذ الأمريكي.

واختتم حميّة تحليله بالقول إن التحديات الأمريكية تتجاوز مجرد النفط والموارد، بل تتعلق بالهيمنة الجغرافية والاستراتيجية والسيطرة على القطب الشمالي، باعتباره نقطة انطلاق محتملة لأي صراع عالمي مستقبلي، معتبراً أن شرارة الحرب العالمية الثالثة قد تبدأ من هناك في حالة تصعيد النزاعات الدولية، في ظل تزايد التنافس على الموارد والمواقع الحيوية.