• العنوان:
    تصعيد صهيوني متواصل في الضفة والقدس
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تدخل الضفة الغربية والقدس المحتلة مرحلة جديدة من التصعيد الصهيوني المفتوح، حيث لم تعد الاعتداءات موسمية أو محدودة، بل تحولت إلى سياسة يومية ممنهجة تستهدف الإنسان والأرض والمقدسات، في محاولة لفرض وقائع بالقوة وكسر إرادة الشعب الفلسطيني، الذي يواصل صموده ومواجهته رغم كل أدوات القمع والبطش.
  • التصنيفات:
    عربي


وبحسب مراسل المسيرة في الضفة الغربية حاتم حمدان، شهدت مختلف مناطق الضفة الغربية تصعيداً واسعاً تمثل في سلسلة اقتحامات ومداهمات نفذتها قوات الاحتلال، طالت عشرات القرى والبلدات، مع تركيز واضح على مدينتي رام الله وجنين، وخلال هذه الاقتحامات، شن الاحتلال حملات اعتقال واسعة بحق الشبان الفلسطينيين، حيث جرى احتجاز عدد منهم داخل منازلهم والتحقيق معهم ميدانياً، قبل الإفراج عن بعضهم واعتقال آخرين.

وفي سياق هذه العمليات، عمدت قوات الاحتلال إلى تحويل عدد من منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية مؤقتة، مترافقة مع عمليات تخريب متعمد لمحتويات المنازل وبث حالة من الرعب والضغط النفسي في صفوف العائلات الفلسطينية، في مشهد يتكرر بشكل شبه يومي في مختلف مناطق الضفة.

وبالتوازي مع الاقتحامات، اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الصهيوني، استخدم خلالها جيش العدوّ الرصاص الحي والقنابل الصوتية والغازية، ما أدى إلى تسجيل إصابات متعددة في صفوف الفلسطينيين، في ظل استمرار سياسة إطلاق النار المكثف لقمع أي شكل من أشكال المواجهة.

وفي جانب آخر من التصعيد، تتواصل اعتداءات المستوطنين بشكل متزايد على المواطنين الفلسطينيين، والمزارعين، والتجمعات البدوية في أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيثُ تنفذ هذه الاعتداءات تحت حماية مباشرة وكاملة من جيش العدوّ، ما يعكس التكامل بين الدورين العسكري والاستيطاني في استهداف الفلسطينيين.

وفي القدس المحتلة، اقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، وأدت طقوساً تلمودية داخل المسجد، في وقت تفرض فيه قوات العدوّ قيوداً مشددة على دخول الفلسطينيين والمسلمين، وتمنعهم من الاقتراب من المناطق التي تشهد هذه الاقتحامات، في انتهاك صارخ لقدسية المسجد وحرية العبادة.

هذا التصعيد المتواصل في الضفة الغربية والقدس المحتلة يؤكد إصرار العدوّ الصهيوني على المضي في سياسة العدوان وفرض الأمر الواقع بالقوة، مستنداً إلى آلة عسكرية ومشروع استيطاني متطرف، وفي المقابل، يواصل الشعب الفلسطيني صموده ومقاومته اليومية، مؤكداً أن هذه السياسات القمعية لن تنجح في كسر إرادته، وأن معركة الأرض والمقدسات ستبقى مفتوحة حتى زوال الاحتلال الصهيوني.