• العنوان:
    سوريا تُستباح وتُقسَّم بإشراف أمريكي‑تركي لتنفيذ مخططات العدو الإسرائيلي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| خاص: تعيش مدينة حلب، ولا سيما حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حالة تصعيد عسكري خطير مستمرة لليوم الثالث على التوالي، في ظل اشتباكات عنيفة وقصف متبادل بين ما يسمى بـ قوات سوريا الديمقراطية من جهة، وفصائل الجماعات المسلحة التابعة لسلطات الجولاني من جهة أخرى، الأمر الذي يهدد الأحياء السكنية ويضاعف المخاطر المحدقة بالمدنيين، وسط تعقيدات كبيرة تعرقل عمليات إسعاف الجرحى وإيصال المساعدات الإنسانية، وتعميق التقسيم والتفتيت للشعب السوري على حساب أجندة خارجية، تدار وتنفذ بوكالة تركية وسلطة عميلة.
  • كلمات مفتاحية:

يتزامن هذا التصعيد مع استمرار الاعتقالات التي ينفذها العدو الإسرائيلي في الجنوب السوري، خصوصًا في القنيطرة ومحيطها، إلى جانب تصاعد وتيرة التوغلات وتثبيت النقاط العسكرية، في مشهد يعكس ترابطًا واضحًا بين التطورات الميدانية الداخلية والحسابات الإقليمية والدولية المتداخلة.

في هذا السياق، يؤكد الصحفي والإعلامي حسين المرتضى أن ما يجري في حلب يرتبط بصراع نفوذ إقليمي ودولي مفتوح على كامل الجغرافيا السورية، موضحًا أن الساحة باتت عرضة للتصعيد من الساحل إلى السويداء مرورًا بحلب وشمال البلاد.


ويشير المرتضى، في حديثة لقناة "المسيرة" هذا المساء، إلى أن العدو الإسرائيلي المستفيد الأبرز من هذا المشهد الدموي، حيث يوظف تفجير الصراعات الداخلية وإشعال الفتن، خاصة عبر استهداف الأقليات، لتهيئة البيئة المناسبة لمزيد من التوغلات وفرض وقائع جديدة على الأرض، ضمن مشروع تقسيمي واضح يخدم ما يسمى بـ“إسرائيل الكبرى”.

كما يلفت إلى أن الجماعات التابعة للجولاني تؤدي دورًا وظيفيًا في خدمة الأجندة الصهيونية، من خلال الهجوم على الأحياء الآمنة، وتقديم تنازلات متتالية تبدأ بالجولان المحتل وتمتد إلى القنيطرة وجبل الشيخ، وصولًا إلى القبول الضمني بخرائط رسمية تستبعد الجولان من السيادة السورية، في مؤشر بالغ الخطورة على مستوى التفريط والتواطؤ.

ويرى المرتضى أن التصعيد في حلب جاء في توقيت بالغ الحساسية، بالتوازي مع الحديث عن تفاهمات أمنية واقتصادية وسياسية مشبوهة برعاية دولية، معتبرًا أن تفجير الميدان يهدف إلى امتصاص تداعيات الإعلان عن تلك الاتفاقات وتمريرها بأقل كلفة سياسية وإعلامية، رغم ما تحمله من تهديد مباشر للأمن القومي العربي، في مقدمته لبنان.

من جانبه، يوضح الباحث السياسي والاجتماعي الدكتور أوس نزار أن الاشتباكات والحصار في حلب يعكسان صراعًا مركبًا تديره أطراف محلية تعمل ضمن المظلة الأمريكية، مع اختلاف الأدوار وتنوع الوظائف.

ويرى أن التوتر بين سلطات الجولاني وقوات سوريا الديمقراطية يعبر عن تضارب مصالح بين أنقرة وواشنطن حول إدارة النفوذ في الشمال السوري أكثر مما يعكس خلافًا داخليًا صرفًا.


ويؤكد نزار في حديثة لقناة "المسيرة" هذا المساء ، أن تركيا لعبت دورًا محوريًا في استهداف الدولة السورية منذ المراحل الأولى للأزمة، عبر احتضان الجماعات المسلحة وتنفيذ سياسات تخدم المشروع الصهيوني، مشيرًا إلى أن الخطاب التركي الرافض للتوسع الإسرائيلي يتناقض مع الوقائع الميدانية والتحركات السياسية التي تصب في مصلحة كيان العدو الصهيوني.

كما يشدد على أن كيان العدو الصهيوني يستثمر الفوضى والانقسامات لتعزيز حضوره العسكري، عبر نصب الحواجز وفرض مناطق منزوعة السلاح، في إطار تفاهمات دولية مشبوهة تهدف إلى تكريس الاحتلال وتفكيك سوريا إلى كيانات ضعيفة ومتناحرة.

في المحصلة، تتكشف تطورات حلب كجزء من مشهد سوري بالغ التعقيد، تُدار فيه الصراعات بأدوات محلية لخدمة مشاريع خارجية، يتصدرها المشروع الصهيوني التقسيمي، بدعم أمريكي مباشر وتواطؤ إقليمي واضح. وفي ظل تصاعد الدعوات للتهدئة، يظل المدنيون الحلقة الأضعف أمام صمت دولي وعجز أممي عن تحمل المسؤولية، ما ينذر بمزيد من الفوضى والانزلاق نحو سيناريوهات أشد خطورة على وحدة سوريا وأمن المنطقة.