-
العنوان:أمريكا بلا رادع.. مشروع الهيمنة يتكشف من غزة إلى فنزويلا وغرينلاند
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت | خاص: تمرّ العلاقات الدولية بمرحلة غير مسبوقة من الاضطراب والتفكك، تقف في صلبها السياسات الأمريكية العدوانية بقيادة الرئيس المعتوه ترامب، التي تجاوزت إدارة النفوذ من خلف الستار إلى ممارسته بصورة فجة ومعلنة، ضاربة بالقوانين الدولية عرض الحائط، ومتجاهلة الحلفاء التقليديين بلا مواربة.
-
التصنيفات:تقارير وأخبار خاصة
-
كلمات مفتاحية:
وشكّل العدوان الأمريكي على فنزويلا، واختطاف رئيسها الشرعي، محطة مفصلية فجّرت موجة انتقادات أوروبية حادة، عبّر عنها الرئيسان الألماني والفرنسي بتصريحات غير معهودة، تحدثت عن “هجوم غير مسبوق على الديمقراطية العالمية”، و”انهيار في القيم لدى الشريك الأهم”، في إشارة مباشرة إلى أمريكا.
ورغم حدّة هذه التصريحات، فإنها تكشف
في جوهرها عن قلق أوروبي عميق من تحوّل أمريكا إلى قوة منفلتة من أي ضوابط، تنظر
إلى العالم بوصفه ساحات نفوذ وثروات قابلة للنهب والاستباحة.
وفي توصيف لافت للمشهد الدولي، تحدث
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن عودة “عدوانية استعمارية جديدة”، حيث تسعى قوى
عظمى إلى تقاسم العالم فيما بينها، مؤكدًا في الوقت ذاته تراجع دور المؤسسات
متعددة الأطراف، في ظل تخلي واشنطن التدريجي عن القواعد الدولية، وتنصلها من
التزاماتها تجاه حلفائها.
وفي هذا السياق، يوضح الكاتب والباحث
الأستاذ علي مراد أن الانتقادات الأوروبية سبقتها اعتراضات واضحة على انسحاب
أمريكا من اتفاقية باريس للمناخ، ومن عدد من المنظمات الدولية، فضلًا عن فرض
العقوبات الأحادية وتجاهل قرارات المحاكم الدولية.
ترامب يمارس سياسة هيمنة قارية ويعتبر أوروبا مجرد تابع بلا هوية[
]
🔹علي مراد - كاتب وباحث pic.twitter.com/RLrjzjrU4R
ويشير مراد في حديثة "للمسيرة"
هذا المساء، إلى أن الجديد اليوم يتمثل في تصاعد لهجة الغضب الأوروبي، الناتج عن
شعور القارة العجوز بخروجها من دائرة التأثير في القرار الأمريكي، بعد أن اعتادت
لعقود أداء دور الشريك التابع في المغامرات الأمريكية، من إسقاط الأنظمة إلى
التآمر على إرادة الشعوب.
ويرى أن إدارة ترامب لا تعترف أصلًا
بمفهوم “الحليف”، بل تعتمد سياسة الهيمنة القارية، بدءًا من أمريكا اللاتينية التي
تعتبرها واشنطن مجال نفوذ حصريًا. فالعدوان على فنزويلا، إلى جانب تهديد كولومبيا
والبرازيل والمكسيك، يندرج ضمن رسائل ترهيب موجهة لكل من يفكر بالخروج عن الطاعة
الأمريكية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالنفط والثروات الاستراتيجية.
ووفق هذا النهج، تسعى واشنطن إلى فرض معادلة
“الشراء قسرًا”، عبر إجبار الدول المستهدفة على استيراد البضائع الأمريكية والدفع
من ثرواتها المنهوبة.
ولا يتوقف مشروع الهيمنة عند حدود
أمريكا اللاتينية، إذ يشير مراد إلى أن أمريكا تطوّق الصين بسلسلة من القواعد
العسكرية تمتد من اليابان إلى الفلبين وكوريا الجنوبية، إلى جانب دعم النزعات
الانفصالية في تايوان، في تجاوز صارخ لمبدأ “الصين الواحدة”.
وبالتوازي، تمارس واشنطن حصارًا
خانقًا على روسيا، من خلال التهديد بفرض عقوبات على الدول التي تشتري النفط
الروسي، في مسعى واضح لتجفيف مصادر الدخل، وإعادة إنتاج نموذج الحصار المفروض على
إيران.
وعلى الساحة الأوروبية، تبرز قضية
جزيرة غرينلاند كنموذج فاضح لابتزاز الحلفاء، فإصرار ترامب على ضم الجزيرة التابعة
للدنمارك، ولو بالقوة، وضع أوروبا أمام اختبار صعب، ودفع بعض القادة إلى التحذير
من احتمال تفكك حلف شمال الأطلسي، غير أن مراد يؤكد أن هذه التهديدات تبقى في
الإطار الكلامي، نتيجة افتقار أوروبا إلى الإرادة السياسية والاستقلال الاستراتيجي
القادرين على مواجهة أمريكا.
من جهته، يسلّط مؤسس ورئيس مركز
بروجن للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية، والمحلل السياسي والاقتصادي رضوان
قاسم، الضوء على البعد الاقتصادي في سياسات المعتوه ترامب، معتبرًا أن الرئيس
الأمريكي يدير السياسة الخارجية بعقلية رجل الأعمال، حيث تُختزل العلاقات الدولية
بمنطق الربح والخسارة.
فتهديدات رفع الرسوم الجمركية، والضغط على
أوروبا في ملف الناتو، وفرض الإملاءات في العلاقة مع الصين، تمثل أدوات ابتزاز
اقتصادي تهدف إلى إبقاء الحلفاء في موقع التابع.
ترامب يعتبر الناتو عبئاً اقتصادياً ويواصل سياسة الانفراد عن الحلفاء الأوروبيين[
]
🔹 رضوان قاسم - رئيس مركز بروغن للدراسات pic.twitter.com/DvVIqOA8HB
ويؤكد قاسم في حديثة لقناة "المسيرة"
أن الشعوب الأوروبية باتت أكثر وعيًا بخطورة هذه السياسات، وهو ما يفسر صعود
التيارات اليمينية الرافضة للهيمنة الأمريكية، مقابل تراجع ثقة الشارع بالقوى
السياسية التقليدية، لافتاً إلى أن الفجوة بين الرأي العام الأوروبي والحكومات باتت
واضحة، لا سيما في ملفات الحرب والعقوبات والطاقة، حيث يدفع المواطن الأوروبي كلفة
السياسات الأمريكية من استقراره الاقتصادي وأمنه الاجتماعي.
وفيما يتعلق بفنزويلا، يشدد على أن
العدوان الأمريكي واختطاف رئيسها يرتبطان مباشرة بالسعي للسيطرة على النفط،
والتحكم بأسعار الطاقة عالميًا، واستخدام ذلك كورقة ضغط على روسيا والصين.
ويشير إلى أن ارتفاع أسعار النفط
والوقود في أوروبا يعكس إدارة أمريكية للأسواق العالمية بما يخدم مصالحها، حتى على
حساب حلفائها.
في المحصلة، فإن ما يجري حاليًا يؤشر
إلى مرحلة جديدة من الفوضى الدولية، تقودها أمريكا بعقلية استعمارية صريحة،
وبتأثير وتوجيه من اللوبي الصهيوني، تتجاوز القانون الدولي وتضرب الشراكات
التقليدية.
ورغم تصاعد الأصوات الأوروبية الناقدة، يبقى
الرهان على قدرتها في تحويل هذا الغضب إلى سياسات مستقلة، فالعالم يقف اليوم أمام
مفترق خطير: إما كبح جماح الهيمنة الأمريكية، أو الانزلاق نحو نظام دولي تحكمه
شريعة الغاب، حيث تُعامل الدول والشعوب بوصفها ملكيات خاصة لقوى النهب والعدوان.
تغطية إخبارية حول: - النزاع السعودي الاماراتي في الجنوب - استمرار الجرائم الصهيونية في غزة والضفة - الاستباحة الصهيونية في سوريا 19-07-1447هـ 08-01-2026م
تغطية إخبارية | حول آخر تطورات العدوان الأمريكي على فنزويلا | مع أنور ياسين و د. حسان الزين و سمير أيوب و رضوان قاسم 14-07-1447هـ 03-01-2026م