• العنوان:
    قراءة الصحفي محفوظ ناصر لمستقبل الصراع السعودي الإماراتي وتداعياته على المحافظات الجنوبية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: اعتبر الكاتب والصحفي محفوظ سالم ناصر أن ما يُسمّى بالخلاف بين السعودية والإمارات ما هو إلا إعادة تموضع تكتيكية داخل معسكر العدوان السعودي الإماراتي على اليمن، تقودها الرياض اليوم بشكل مباشر.
  • كلمات مفتاحية:

 وأشار سالم إلى أن السعودية انتقلت من مرحلة إدارة الحرب عبر الوكلاء إلى تصدّر المشهد الميداني والسياسي بنفسها، وذلك تنفيذاً للإملاءات الأمريكية.

وقال سالم في حديثه لقناة «المسيرة» هذا الصباح، إن المعتدي السعودي الذي أعلن العدوان على اليمن في 26 مارس 2015 من واشنطن، بات اليوم أكثر وضوحاً في قيادته المباشرة للمشهد، لافتاً إلى تزامن ذلك مع وجود وزير الخارجية السعودي في واشنطن، في مؤشر على مرحلة جديدة من الأدوار التي يوجّه بها البيت الأبيض أدواته في اليمن والمنطقة.

وأوضح أن ما يجري في المحافظات المحتلة شرق وجنوب اليمن يكشف أن السعودية تحرك أدواتها الميدانية بشكل مباشر، ولا تعتمد عليهم كما كان في السابق، خصوصاً بعد حالة الإرباك التي أعقبت هروب المدعو عيدروس الزبيدي، وما تلاها من إعادة انتشار لما تُسمّى قوات “العمالقة” وما يُعرف بالقوات الأمنية والفصائل السلفية، في محاولة لجمعها تحت مظلة واحدة لمواجهة حالة الرفض والمقاومة الشعبية في المحافظات الحرة.

وأشار إلى أن ما يُسمّى بالتحالف كانت ولا تزال السعودية عموده الفقري وصاحبة القرار فيه، مؤكداً أن إعادة ترتيب الأدوات المدعومة سابقاً من الإمارات، بما فيها أدوات طارق عفاش وغيرها، يجري اليوم بإشراف سعودي مباشر، وبغطاء من ما يُسمّى بمجلس الخيانة الرئاسي برئاسة المدعو العليمي.

وفي سياق متصل، اعتبر سالم أن المشهد في المحافظات المحتلة اليوم يعكس خليطاً متناقضاً من الجماعات التكفيرية والسلفية، التي تتحرك تحت شعارات زائفة كـ“طاعة ولي الأمر”، بينما يجري استخدامها كأدوات وظيفية لضبط الأرض وخدمة مشاريع التقسيم، بعيداً عن أي قضية حقيقية لأبناء الجنوب.

وأكد أن ما يُروَّج له كـ“قضية جنوبية” جرى اختزاله في شخص الزبيدي، الذي تحوّل اليوم إلى ورقة محروقة، فيما المشروع الحقيقي هو مشروع الاحتلال والتقسيم، لا مشروع حقوق أو شراكة، مضيفاً "طبيعة الدور الإماراتي يؤكد أنه سيعود، بطريقة أو بأخرى، لإشعال الصراع بين أدواتها وأدوات السعودية، كما فعلت طوال السنوات الماضية، كلما اقتضت مصالحها ذلك.

ولفت إلى أن ما يجري من حديث عن “حوار جنوبي–جنوبي” هو غطاء جديد لمخطط خطير، تقوده السعودية، ويستهدف فصل حضرموت أو منحها شكلاً من أشكال الحكم الذاتي، بما يضعها عملياً تحت الهيمنة السعودية المباشرة، بعيداً عن إرادة أبنائها.

وحول مصير جماعة الإخوان وأدواتها، أوضح أن حضورهم لا يزال فاعلاً في المشهد، مستشهداً بوجود المدعو العليمي – المعروف بانتمائه الإخواني – وتحركاته السياسية، إلى جانب اندماج هذه الجماعات مع التشكيلات التكفيرية في عباءة واحدة، ما يفضح حقيقة المشروع القائم على توظيف الإرهاب بأشكال متعددة.

وتساءل عن أسباب صمت قيادات ما يُسمّى بالمجلس الرئاسي، وعدم اتخاذهم أي موقف حازم، كفصل الزبيدي أو سحب الغطاء السياسي والعسكري عنه، مؤكداً أن هذا الصمت يكشف حجم التناقضات والارتهان للإملاءات الخارجية، خصوصاً الإماراتية، التي لا يزال يتحرك بعض أدواتها تحت مسميات فقدت أي شرعية.

وقال محفوظ سالم ناصر: "أن الأيام القادمة كفيلة بكشف مزيد من التناقضات داخل معسكر العدوان الإماراتي السعودي، وأن ما يجري في الجنوب حلقة جديدة من مخطط التقسيم والهيمنة، الذي سيدفع ثمنه أبناء المحافظات الجنوبية، ما لم يُواجه بموقف وطني جامع يرفض الاحتلال وأدواته.