• العنوان:
    النويرة: وعي الأسرة ودور الإعلام هما الركيزة لتحقيق الانضباط المروري
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تقرير | هاني أحمد علي | المسيرة نت: أكد العقيد عبدالله النويرة، مدير مكتب مدير مرور أمانة العاصمة، أن تحقيق الانضباط المروري يتطلب تعاون المجتمع ككل، بما في ذلك الأسرة، والمجتمع المدني، والإعلام، وكل الجهات المعنية، لتكوين وعي جماعي يسهم في الحد من السلوكيات الخاطئة، وضمان السلامة على الطرق، مبيناً أن الالتزام بالقوانين واحترام الآخرين هو الطريق الأمثل لتحقيق بيئة مرورية آمنة، والمرور سيظل داعماً لكل المبادرات الرامية إلى نشر التوعية والتثقيف المروري.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح العقيد النويرة في لقاء خاص مع قناة المسيرة، اليوم الاثنين، ضمن برنامج "نوافذ" فقرة "مجهر المواطن" أن مواجهة الظواهر السلبية والسلوكيات الخاطئة على الطرق تتطلب جهداً مجتمعياً متكاملاً إلى جانب العمل المروري، مشيراً إلى أن القوانين وحدها لا تكفي لضبط الشوارع وضمان سلامة المواطنين.

وقال إن أبرز الظواهر التي تواجه المرور تتمثل في استخدام الدراجات النارية في أعمال مخالفة، بالإضافة إلى الانشغال بالهاتف الجوال أثناء القيادة، ما يزيد من خطر الحوادث ويهدد حياة الآخرين، لافتاً إلى أن الإجراءات القانونية تشمل ضبط المخالف وتحويله إلى الجهات المختصة، لكن بعض الانتهاكات تحدث في الأزقة بعيداً عن أعين رجال المرور، ما يجعل دور المجتمع في رصد المخالفات والإبلاغ عنها أمراً أساسياً.

وأشار مدير مكتب مدير مرور أمانة العاصمة إلى أن معظم الدراجات النارية مرقمة، وأنه يمكن للمواطنين المساهمة في الحد من المخالفات من خلال توثيق أرقام الدراجات المسببة للإزعاج أو المخالفة، مما يتيح للجهات المعنية اتخاذ الإجراءات القانونية بشكل أسرع وأكثر فاعلية.

وتناول ظاهرة موكب الأعراس، مشدداً على ضرورة تنظيمها بما يضمن حق الجميع في السلامة وعدم تعطيل حركة السير، داعياً بأن لا تتحول الفرحة إلى إيذاء الآخرين ويجب الالتزام بالخط الأيمن، وترك المسار الآخر للمتجهين أو المارة، فالحرية الشخصية تنتهي عند إيذاء الآخرين.

وأضاف النويرة أن الإدارة العامة للمرور اتخذت إجراءات ميدانية فعالة لمواجهة هذه الانتهاكات، حيث تم ضبط بعض السيارات المخالفة وحجزها، بالإضافة إلى تصوير المخالفات ونشرها عبر وسائل الإعلام للتوعية المجتمعية، مبيناً أن أي موكب يجب أن يسير في خط واحد، وفي الجهة اليمنى من الطريق، وأي تجاوز لذلك يستوجب اتخاذ إجراءات صارمة لضبط المخالفين، مشيراً إلى أن بعض الحوادث الناتجة عن هذه الظواهر كانت مأساوية، حيث تحولت أفراح الأعراس في أحيان كثيرة إلى مآتم نتيجة الانتهاكات المرورية، مؤكداً أن ذلك يعكس أهمية الدور المجتمعي في احترام القوانين وحماية الآخرين.

وحول استخدام الهاتف أثناء القيادة، قال العقيد النويرة: "الهاتف أصبح القاتل بيد السائق"، لافتاً إلى أن هذه الظاهرة انتشرت بشكل كبير مقارنة بفترات سابقة كان فيها الانشغال بالراديو أو تناول الطعام أثناء القيادة هو السبب الرئيس للحوادث، موضحاً أن الحل يكمن في حملات توعية شاملة مع تعزيز الرقابة الميدانية وتطبيق العقوبات على المخالفين لضمان الحد من هذه الظاهرة، مشدداً على أهمية دور المجتمع في الحد من هذه الانتهاكات، مضيفاً: "إذا كان المجتمع واعياً، وتم توجيه الأبناء على احترام الآخرين والالتزام بالقوانين، فإن نتائج التوعية ستتفوق على العقوبات القانونية وحدها".

وأفاد مدير مكتب مدير مرور أمانة العاصمة أن الإدارة العامة للمرور أعدت خطة شاملة لمواجهة السلوكيات الخاطئة، تبدأ بحملات إعلامية متكاملة تستهدف جميع فئات المجتمع، تشمل التوعية الأسرية والمدرسية والمجتمعية، بالإضافة إلى برامج إعلامية متخصصة لتثقيف السائقين على أهمية الالتزام بالقوانين المرورية واحترام حقوق الآخرين، منوهاً إلى أن المرور مستعد لدعم أي جهة إعلامية أو مؤسسات مجتمع مدني ترغب في نشر التوعية المرورية، وتقديم المواد العلمية والخطط الميدانية التي تساعد في تشكيل وعي مروري حقيقي، مؤكداً أن التنسيق والتكامل بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والإعلام هو الأساس لنجاح أي حملة توعوية.

وذكر أن التحديات التي تواجه المرور تتعلق بالزيادة السكانية والازدحام، وقلة الالتزام بالقوانين من بعض السائقين، بالإضافة إلى ضعف بعض البنى التحتية في الطرق، مبيناً أن بعض السلوكيات السلبية تنبع من قلة وعي السائقين أو من الانشغال بالاحتفالات والموكب، مما يزيد الحاجة إلى برامج توعوية مستمرة، منوهاً إلى أن هناك حاجة إلى غرس ثقافة احترام الآخرين منذ الصغر، وتشجيع السائقين على اتباع السلوكيات الصحيحة على الطرق، مثل الالتزام بالخط الأيمن وترك المسار للآخرين، وعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة، وعدم تحويل المناسبات الاحتفالية إلى معوقات لحركة المرور.