• العنوان:
    ارتقاء شهداء في غزة واعتداءات متواصلة في الضفة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| محمد الكامل: تتواصل الخروقات الصهيونية في عزة، حيث ارتقاء ثلاثة شهداء، اليوم، من بينهم صياد فلسطيني، في مؤشر جديد على سياسة استهداف المدنيين ومصادر رزقهم، على يد قوات الاحتلال الصهيوني.
  • التصنيفات:
    عربي

وتشهد المناطق الشرقية في مدينة غزة، ولا سيما حيّي الزيتون والشجاعية، انفجارات عنيفة وكثافة نارية عالية، ناجمة عن تفجير وحدات سكنية ضمن ما يُعرف بالخط الأصفر، في سياسة ممنهجة ينفذها جيش الاحتلال تهدف إلى تدمير البنية السكنية المتبقية. 

كما سُجلت كثافة نارية مماثلة في شمال شرق خان يونس جنوب القطاع، مع استمرار إطلاق النار من قبل الآليات الصهيونية المتمركزة في تلك المناطق.

من الناحية الإنسانية، يعيش قطاع غزة يومه الخامس والثمانين منذ بدء وقف العدوان دون أي تحسن ملموس، في ظل استمرار احتجاز الاحتلال للمساعدات الأساسية والمعدات الثقيلة ومنع إدخالها، بما في ذلك غاز الطهي والوقود والإمدادات الطبية، ما يعطل عمل الدفاع المدني والبلديات والمستشفيات ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع الموجات الجوية المنخفضة التي تضاعف حجم الكارثة.

وتعيش المنظومة الصحية حالة انهيار شبه كامل، إذ تعجز العديد من المستشفيات عن تقديم الرعاية الطبية اللازمة، وتتوقف الكثير من العمليات الجراحية بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية. 

ويظل معبر رفح مغلقًا حتى اللحظة، رغم أنه كان من المفترض فتحه منذ اليوم الأول لدخول وقف العدوان حيز التنفيذ، ما أدى إلى وفاة وإصابة المزيد من المرضى والجرحى نتيجة سياسة الإغلاق المتعمدة.

في السياق تتصاعد الاعتداءات اليومية في الضفة الغربية من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، حيث أصيب شابان فلسطينيان برصاص الجيش أثناء محاولتهما اجتياز جدار الفصل العنصري في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، في منطقة تشهد إصابات شبه يومية نتيجة الانتشار المكثف لقوات الاحتلال على امتداد الجدار.

وشهدت محافظات الضفة سلسلة اقتحامات واسعة شملت عشرات البلدات والمخيمات، ورافقها اعتقالات واحتجاز العشرات من الفلسطينيين، من بينهم صحفية فلسطينية اقتحم الجيش منزلها وترويع ساكنيه والعبث بمحتوياته. وترافقت هذه الاقتحامات مع اندلاع مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، التي استخدمت الرصاص الحي وقنابل الغاز، في سياسة تهدف إلى كسر أي مقاومة شعبية.

وضمن سياسة العقاب الجماعي، أعلن مركز فلسطيني مختص أن الاحتلال هدم خلال ديسمبر الماضي 21 بناية سكنية و72 منشأة تجارية مستخدمًا جرافاته العسكرية، ما أدى إلى تشريد عشرات العائلات الفلسطينية وتركها في العراء.

وتصاعد النشاط الاستيطاني بشكل غير مسبوق، حيث صادق الاحتلال على إقامة 19 بؤرة استيطانية جديدة خلال شهر واحد، في وقت تنتشر حوالي 120 مستوطنة على مساحة لا تتجاوز 5600 كيلومتر مربع، إلى جانب شق المزيد من الطرق الاستيطانية لربط المستوطنات ببعضها، على حساب الأراضي الفلسطينية.

ويعكس المشهد الميداني في غزة والضفة الغربية استمرار العدوان الصهيوني وسياسة استهداف المدنيين والتدمير الممنهج، في ظل أزمة إنسانية حادة وصمت دولي وأممي مخيف.

الاحتلال مستمر في فرض وقائع جديدة بالقوة دون أي التزام سياسي أو إنساني، وسط تفاقم المعاناة اليومية لسكان القطاع والضفة الغربية على حد سواء.