-
العنوان:الذباب الإلكتروني يزيّف وعي الشعوب ويقود حروبًا نفسية منظمة عبر منصات التواصل
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:تقرير | هاني أحمد علي | المسيرة نت: حذّر خبير الذكاء الاصطناعي، المهندس عمير عبدالجبار، من تصاعد خطير لما وصفه بـ"الحرب الرقمية الشاملة" التي تُشن على وعي المجتمعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن ما يبدو للناس تفاعلًا شعبيًا واسعًا هو في كثير من الأحيان نتاج عمليات ممنهجة تُدار من غرف تحكم رقمية تعتمد على البوتات والذباب الإلكتروني.
-
التصنيفات:علوم وتكنولوجيا
-
كلمات مفتاحية:
وأوضح عبدالجبار في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الأحد، ضمن برنامج "نوافذ" فقرة "جدار ناري" أن المشهد الرقمي الحالي لم يعد يعكس نبض الشارع الحقيقي، وذلك بعد أن أصبح ساحة عمليات تُدار فيها المعارك النفسية والإعلامية باستخدام أدوات تقنية رخيصة وفعّالة، تتيح لشخص واحد أو جهة واحدة إدارة آلاف الحسابات الوهمية والتلاعب بالرأي العام خلال دقائق معدودة.
وأشار إلى أن هذه العمليات تعتمد على
بنية هندسية دقيقة تقوم على "التزامن القسري"، حيث تُبرمج آلاف الحسابات
لنشر المحتوى ذاته، والتفاعل معه، وإعادة تدويره في اللحظة نفسها، ما يخلق وهم
الزخم الشعبي والإجماع العام، ويخدع خوارزميات المنصات الرقمية المصممة لرصد
الأحداث العاجلة.
وكشف خبير الذكاء الاصطناعي أن ما
يُعرف بـ"مزارع النكرات" بات صناعة قائمة بذاتها، تُدار عبر مستودعات
ضخمة تضم آلاف الهواتف أو الخوادم الافتراضية، مرتبطة بلوحات تحكم مركزية،
وتُستخدم في حملات سياسية وإعلامية وتجارية، مقابل مبالغ زهيدة، لشراء الشهرة أو
الترويج أو التشويه أو إسكات الأصوات المعارضة.
وبيّن أن الإحصائيات التقنية العالمية
تشير إلى أن ما يقارب ثلث حركة الإنترنت ليست صادرة عن بشر حقيقيين، بل عن روبوتات
وبرمجيات آلية، محذرًا من أن الخطر الأكبر لا يتمثل في الكذب بحد ذاته، بل في "تزييف
الإدراك الجمعي"، حيث تُدفع المجتمعات إلى تبنّي آراء ومواقف لا تعبّر عن
إرادتها الحقيقية.
وأوضح المهندس عبدالجبار أن العقل
البشري بطبيعته يميل إلى تصديق ما يراه شائعًا ومكررًا، وهو ما تستغله الجيوش
الإلكترونية، إذ تُظهر رأيًا معينًا وكأنه رأي الأغلبية الساحقة، بينما هو في
الواقع رأي ممول ومصنّع، لافتًا إلى أن الدراسات أثبتت أن الأخبار المضللة
المدعومة بالبوتات تنتشر أسرع من الأخبار الحقيقية بما يصل إلى ستة أضعاف.
وأكد أن كشف الحسابات الوهمية ممكن
وبوسائل بسيطة، إذ تترك هذه الحسابات بصمات واضحة، مثل الأسماء العشوائية المليئة
بالأرقام، الصور المسروقة أو المولّدة بالذكاء الاصطناعي، التواريخ الحديثة لإنشاء
الحسابات، والاعتماد شبه الكامل على إعادة النشر دون أي محتوى شخصي أو تفاعل
إنساني طبيعي.
وأضاف خبير الذكاء الاصطناعي أن اللجان
الإلكترونية تستغل ثغرات الخوارزميات، التي صُممت لرصد الأحداث العاجلة، عبر شن
هجمات رقمية متزامنة تجعل الخوارزمية تفسّر النشاط المفبرك على أنه حدث حقيقي
يستحق التصعيد، ما يؤدي إلى تحويل الأكاذيب إلى "ترندات" تتصدر المشهد
وتؤثر في الرأي العام.
وتطرق إلى مرحلة أكثر خطورة قادمة،
تتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج جيل جديد من البوتات الذكية،
القادرة على كتابة ردود مقنعة، وإجراء نقاشات معقدة، واستخدام لهجات محلية، وصناعة
شخصيات رقمية كاملة تبدو واقعية، ما يجعل التمييز بينها وبين البشر أكثر صعوبة.
ولفت عبدالجبار إلى أن المنصات الرقمية
باتت بدورها تستخدم الذكاء الاصطناعي لمواجهة هذا التحدي، في صراع يشبه "حرب
العقول بين الآلة والآلة"، إلا أن الحل التقني وحده غير كافٍ في ظل غياب
تشريعات قانونية رادعة.
وشدد على ضرورة سن قوانين تُجرّم بيع
المتابعين الوهميين وتزييف الرأي العام، وملاحقة الشركات التي تتاجر بالوهم
الرقمي، إلى جانب إلزام المنصات بآليات تحقق أكثر صرامة من هوية المستخدمين،
معتبرًا أن تزييف الوعي جريمة لا تقل خطورة عن الجرائم التقليدية.
وبين
خبير الذكاء الاصطناعي أن الوعي المجتمعي يبقى خط الدفاع الأول والأهم، داعيًا إلى
عدم الانجرار خلف الضجيج الرقمي، والتعامل بحذر مع كل ما يتحول إلى "ترند"،
مشددًا على أن إدراك طبيعة هذه الحروب الخفية هو الخطوة الأولى لحماية العقول،
وصون المجتمعات من التلاعب المنظّم.





تغطية خاصة | عامان من فشل العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن ومسيرات مليونية في إيران دعما للقيادة - مع عبدالاله حجر و د. وسيم بزي و فرحان هاشم 23-07-1447هـ 12-01-2026م
تغطية إخبارية حول: - النزاع السعودي الاماراتي في الجنوب - استمرار الجرائم الصهيونية في غزة والضفة - الاستباحة الصهيونية في سوريا 19-07-1447هـ 08-01-2026م