• العنوان:
    رويوران: تصريحات ترامب والكيان الصهيوني بشأن إيران جاءت بنتائج عكسية وعززت التماسك الداخلي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور حسين رويوران أن التصريحات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة حول التطورات الداخلية في إيران، ولا سيما ما صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أسهمت في تعزيز التماسك الشعبي الإيراني بدلاً من إضعافه، مشيراً إلى أن هذه المواقف الخارجية دفعت قطاعات واسعة داخل إيران إلى رفض أي شبهة ارتباط بالأجندات الأمريكية أو الإسرائيلية.
  • كلمات مفتاحية:

وفي مداخلةٍ له على قناة المسيرة، نوّه الدكتور رويوران إلى أن تصريح ترامب الذي هدد فيه برد فعل أمريكي في حال التعرض للمتظاهرين في إيران حمل دلالات خطيرة، إذ أوحى بشكل غير مباشر بأن المعارضة الإيرانية محسوبة على الولايات المتحدة، وهو ما انعكس سلباً على تلك الاحتجاجات.

وأشار إلى أن هذا التصريح دفع كثيراً من المحتجين إلى إنهاء تحركاتهم، انطلاقاً من رفضهم القاطع لأن يُوصموا بالعمالة لأمريكا، لافتاً إلى أن المجتمع الإيراني، حتى في حال اختلافه مع بعض سياسات النظام، يرفض أي تقاطع مع الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني.

وبيّن أن التصريحات الإسرائيلية التي تحدثت عن وجود أطراف داخل إيران تدعمها، عززت هذا التوجه، مؤكداً أن أي إيراني، مهما بلغت حدة انتقاده الداخلي، يأبى أن يُنسب إلى "المجرم الإقليمي والمجرم الدولي".

وأكد رويوران أن وجود مطالب اقتصادية داخل إيران أمر لا ينكره أحد، مشيراً إلى أن قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي أقرّ بوجود مطالب محقة، وأن الحكومة تعترف بها وتسعى للتعامل معها بإيجابية، وهو ما يعكس أن الدولة لا تتعامل مع هذه القضايا بعقلية التخوين.

ولفت إلى أن الحكومة الإيرانية لا تعمل على أساس إقصاء أو تخوين الآخر، مع الإقرار بوجود أطراف قد تحاول استغلال بعض التحركات الشعبية لأهداف مختلفة.

وفي السياق الاقتصادي، أشار الباحث الاستراتيجي إلى أن تغيير محافظ البنك المركزي في إيران يمثل خطوة مهمة، موضحاً أن المحافظ الجديد أعلن عن التركيز على ثلاثة ملفات أساسية، هي التضخم، وسعر الصرف، ومستوى السيولة التي تخلقها البنوك داخل البلاد.

وأضاف أن هناك إجراءات أخرى قيد التنفيذ، من بينها دفع الشركات المصدّرة للمنتجات غير النفطية إلى إعادة عائداتها المالية إلى الداخل الإيراني، بما يسهم في توفير سيولة بالعملة الصعبة، معتبراً أن تطبيق هذه الإجراءات بسرعة يمكن أن يساعد في معالجة جزء كبير من المشكلات الاقتصادية.

واعتبر رويوران أن اختيار محافظ البنك المركزي الجديد لم يكن قراراً سياسياً، بل جاء على خلفية اقتصادية بحتة، وأن المهمة الموكلة إليه لا تتعلق بالانتماء إلى تيار إصلاحي أو محافظ، وإنما بمعالجة قضايا اقتصادية محددة، وفي مقدمتها التضخم وسعر صرف الدولار.

وأوضح أن النظام السياسي في إيران يقوم على توازن بين السلطات، حيث يهيمن التيار المحافظ على البرلمان، في مقابل حكومة ذات توجه إصلاحي، إلا أن هذا التوازن، وفق الدستور، يفرض تعاملاً مؤسسياً وتجرداً سياسياً يهدف في النهاية إلى خدمة المواطن ومعالجة مشكلاته الاقتصادية.

وأشار إلى أن ما جرى داخل إيران خالف التقديرات الأمريكية والإسرائيلية، التي كانت تراهن على أن أي ضغط أو تهديد سيؤدي إلى اضطرابات داخلية واسعة وتشكّل تيارات مرتبطة بأجندات خارجية، مؤكداً أن هذه الرهانات لم تتحقق.

وكرر تأكيده على أن التصريحات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة ستؤدي إلى نتائج عكسية، وستسهم في تعزيز التضامن الشعبي داخل إيران، مع الإقرار باستمرار وجود مشكلات اقتصادية ناتجة عن عوامل متعددة.

وشدد الباحث في الشؤون الاستراتيجية على أن وحدة الشعب الإيراني تمثل عاملاً حاسماً في إفشال أي عدوان محتمل، مشيراً إلى أن إيران تمتلك اليوم من عناصر القوة ما يفوق ما كانت تملكه خلال حرب السنوات الثماني، وقادرة على الرد بقوة مدمرة على أي اعتداء.

وفي ختام مداخلته، أكد الدكتور حسين رويوران أن على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني أن يحسبا حساباً دقيقاً قبل الإقدام على أي عدوان ضد الجمهورية الإسلامية، معتبرًا التماسك الداخلي الإيراني والقدرات المتراكمة عوامل ردع حقيقية في وجه أي مغامرة من قبل الأعداء.