-
العنوان:القطاع الصناعي بغزة بعد العدوان.. استهداف ممنهج وصمود الإرادة وآفاق التعافي
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت| غزة| خاص: في ظل الدمار الشامل الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يبرز القطاع الصناعي كأحد أكثر القطاعات استهدافًا وتضررًا، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر مقومات الصمود الاقتصادي، وتجفيف مصادر الدخل، وضرب أسس الاستقرار المجتمعي، في محاولة واضحة لإخراج غزة من معادلة الحياة والإنتاج.
-
التصنيفات:عربي
-
كلمات مفتاحية:
برنامج «غزة الأمل»، الذي تبثه قناة المسيرة من قلب القطاع المحاصر، فتح هذا الملف الحيوي والحساس، مسلطًا الضوء على واقع الصناعة الفلسطينية بعد توقف العدوان، والتحديات الكبيرة التي تواجهها في ظل استمرار الحصار، والتحكم بالمعابر، ومنع إدخال المواد الخام والوقود، وغياب أي أفق حقيقي لإعادة الإعمار.
🔵 حلقة خاصة من غزة | تدمير المصانع في غزة 12-07-1447هـ 01-01-2026م#من_غزة pic.twitter.com/Igy3TyjtOT[
]
وناقشت حلقة اليوم هذه القضايا من
خلال حوار مباشر مع السيد عبد الله مشتهى، صاحب مجموعة مصانع دُمّرت بالكامل خلال
العدوان، والخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر، الذي قدّم قراءة تحليلية معمقة لواقع
الاقتصاد الغزّي وآفاق التعافي.
دمار ممنهج ومعابر مغلقة
أظهرت مشاهد التقرير الميداني
المصاحب للحلقة حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمناطق الصناعية في قطاع غزة، حيث
تحولت المصانع إلى أكوام من الحديد المحترق، وخطوط الإنتاج إلى خردة غير صالحة
للاستخدام، في استهداف واضح ومباشر للقطاعات المنتجة، وعلى رأسها الصناعات الإنشائية
والغذائية.
عدسة المسيرة وثّقت مشاهد صادمة لكتل
من الحديد الملتوي، وبقايا خطوط إنتاج كانت تضم عدة مراحل تصنيع، قبل أن تتحول إلى
أثر بعد عين، دون أي إمكانية لإعادة الترميم، في ظل منع إدخال المعدات وقطع
الغيار.
وأكد عبد الله مشتهى أن العدوان استهدف
الصناعة بوعي كامل، موضحًا أن مجموعته الصناعية، التي كانت تضم مصانع خرسانة
جاهزة، وإنترلوك، وبلوك، إضافة إلى مضخات ومعدات ثقيلة وأساطيل نقل، دُمّرت
بالكامل، بما في ذلك السيارات والمخازن والمكاتب.
وقال: "إن القطاع الصناعي قبل
العدوان كان يعمل بنسبة تقارب 67% رغم الحصار، وإن الصناعيين نجحوا في الحفاظ على
عجلة الإنتاج وتشغيل آلاف العمال، إلا أن العدوان الأخير شكّل ضربة قاصمة أدت إلى
إخراج هذا القطاع من الخدمة بشكل شبه كامل، ضمن سياسة تهدف إلى شل الاقتصاد ومنع
أي إمكانية لإعادة الإعمار أو الاستقرار".
وأشار إلى أن الصناعات الإنشائية
كانت الأكثر استهدافًا، لأنها تشكل العمود الفقري لأي عملية إعادة إعمار، مؤكدًا
أن العدو الإسرائيلي يسعى إلى تدمير مقومات الحياة لا الحجر فقط.
من جانبه، شدد الخبير الاقتصادي أحمد
أبو قمر على أن القطاع الصناعي يمثل الركيزة الأساسية لأي اقتصاد وطني، مؤكدًا أنه
لا يمكن الحديث عن تعافٍ اقتصادي حقيقي في غزة دون إعادة تشغيل هذا القطاع الحيوي.
وأوضح أبو قمر أن إسهام القطاع
الصناعي في الناتج المحلي تراجع من أكثر من 20% قبل الحصار إلى نحو 7% في الوقت
الراهن، نتيجة الحروب المتكررة والحصار المشدد، مشيرًا إلى أن الخسائر الاقتصادية
المباشرة للقطاع الصناعي خلال حرب الإبادة الأخيرة تجاوزت سبعة مليارات دولار،
فضلًا عن خسائر غير مباشرة ناتجة عن توقف العمل وارتفاع معدلات البطالة وانهيار
سلاسل التوريد.
وأشار إلى أن المعابر تمثل العقبة
الأساسية أمام أي تعافٍ اقتصادي، حيث يتحكم العدو الإسرائيلي بإدخال المواد الخام،
ويصنّف معظمها على أنها “مزدوجة الاستخدام”، مانعًا دخولها، إلى جانب القيود
الشديدة المفروضة على الوقود والكهرباء، ما يجعل تشغيل أي مصنع أمرًا شبه مستحيل.
وأضاف أن ما يُسمح بإدخاله حاليًا
يقتصر على الحد الأدنى من السلع الاستهلاكية، في حين تُمنع مقومات الإنتاج، ضمن
سياسة تهدف إلى إبقاء غزة في دائرة الإغاثة لا التنمية، وتحويل الاقتصاد إلى
اقتصاد بقاء لا اقتصاد إنتاج.
الصناعة تقاوم
أمام هذا الواقع القاسي، أوضح مشتهى
أن الصناعيين لجؤوا إلى حلول اضطرارية، كإعادة استخدام ما تبقى من مواد لم تتعرض
للاحتراق، في بناء هياكل بسيطة وبركسات، مؤكدًا أن هذه المحاولات لا تمثل صناعة
حقيقية، بل محاولات للبقاء والصمود في وجه العدوان.
وأكد الضيفان أن المؤسسات الدولية
اكتفت بإصدار التقارير دون توفير دعم حقيقي للصناعيين، رغم إعلان أكثر من 95% من
رجال الأعمال في غزة إفلاسهم، معتبرين أن استهداف رأس المال الوطني جزء من سياسة
ممنهجة تهدف إلى إفراغ القطاع من مقومات الصمود ودفع السكان نحو الهجرة.
وتطرق مشتهى إلى ملف التعويضات،
موضحًا أن الصناعيين لم يحصلوا في الحروب السابقة إلا على تعويضات جزئية لا تغطي
حجم الخسائر، فيما تتضاعف الخسائر اليوم دون أي أفق واضح للإنصاف.
ورغم كل ذلك، شدد على أن إعادة تشغيل
أي مصنع، مهما كان صغيرًا، تمثل رسالة تحدٍ وإعلان حياة، مؤكدًا أن إرادة الصمود
لدى الصناعيين لم تنكسر، وأنهم مستعدون لإعادة البناء فور توفر الحد الأدنى من
الإمكانيات.
بدوره، أكد الخبير الاقتصادي أن فتح
المعابر، وتوفير الوقود، وإدخال المواد الخام، وتوفير التمويل، يمكن أن يعيد إعمار
غزة خلال خمس سنوات، محذرًا من سيناريو كارثي إذا استمر الحصار والقيود المفروضة
على القطاع الصناعي.
يأتي هذا النقاش في ظل عدوان صهيوأمريكي
غير مسبوق استهدف البشر والحجر، وألحق دمارًا واسعًا بالبنية التحتية والاقتصاد في
قطاع غزة، وسط حصار مشدد، ومنع لإدخال مواد الإعمار، وغياب أي ضمانات دولية لحماية
المنشآت المدنية والاقتصادية، ما جعل عملية التعافي أكثر تعقيدًا وخطورة على
مستقبل القطاع.
خلص برنامج «غزة الأمل» إلى أن معركة
إعادة إعمار غزة هندسية واقتصادية وسياسية بالدرجة الأولى، وأن إنقاذ القطاع
الصناعي يشكل مفتاح الصمود والاستقرار، في مواجهة مشروع الإبادة والتجويع.
ورغم حجم الدمار، تبقى غزة حاضرة
بإرادة أهلها، ويظل القطاع الصناعي، برغم الجراح، عنوانًا للأمل والصمود، وشاهدًا
حيًا على أن هذه الأرض قادرة على النهوض من تحت الركام، مهما اشتد العدوان وطال
الحصار.
تغطية إخبارية حول: - النزاع السعودي الاماراتي في الجنوب - استمرار الجرائم الصهيونية في غزة والضفة - الاستباحة الصهيونية في سوريا 19-07-1447هـ 08-01-2026م
تغطية إخبارية | حول آخر تطورات العدوان الأمريكي على فنزويلا | مع أنور ياسين و د. حسان الزين و سمير أيوب و رضوان قاسم 14-07-1447هـ 03-01-2026م