-
العنوان:الذكاء الاصطناعي على أعتاب "الوعي الفيزيائي"
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:تقرير | هاني أحمد علي | المسيرة نت: في خضم الثورة الرقمية المتسارعة التي تجتاح العالم، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد خوارزميات صماء لتنفيذ المهام، وإنما بات يطرق أبواب "الوعي الفيزيائي" عبر ما يُعرف بـ "نماذج العالم".
-
التصنيفات:علوم وتكنولوجيا
-
كلمات مفتاحية:
هذه التقنية التي تُمثل القفزة الكبرى من الذكاء الضيق إلى "الذكاء العام"، تضع البشرية أمام عهد جديد يتسم بالقدرة على محاكاة الواقع وفهمه استقلالياً، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة للبناء الحضاري ويفرض في الوقت ذاته تحديات جسيمة في ملفات الأمان والسيادة التقنية.
في السياق قال الخبير في الذكاء
الاصطناعي، المهندس عمير عبدالجبار، إن القيمة الجوهرية لـ "نماذج
العالم" تكمن في تزويد الآلة بـ "الحدس الفيزيائي"، فالتطبيقات
العملية، وعلى رأسها السيارات ذاتية القيادة، لن تكتفي برؤية الطريق، بل ستتمكن من
محاكاة سيناريوهات متعددة في أجزاء من الثانية؛ فإذا واجهت السيارة طريقاً زلقاً
أو رؤية ضبابية، ستحلل الفيزياء المحيطة لتتخذ القرار الأكثر أماناً، متجاوزةً
بذلك مفهوم "ردة الفعل الميكانيكية" إلى "الفهم الاستباقي".
ذات الوعي يمتد إلى الروبوتات
المنزلية، التي ستنتقل بفضل هذه النماذج من "الأوامر المبرمجة" إلى
"الفهم الذكي" للأشياء، حيث ستتمكن من التمييز الدقيق بين الأجسام وضبط
القوة اللازمة للتعامل معها، مما يجعلها قادرة على التكيف مع البيئة البشرية
المعقدة دون تدخل مستمر.
وحول القدرات الفائقة لنماذج إنتاج
الفيديو مثل (Sora)،
أكد المهندس عبدالجبار أنها تمثل مرحلة متقدمة في تعليم الآلة، حيث يتم تدريبها
على آلاف ساعات الفيديو التي تُعد بمثابة "البيانات الذهبية"، هذه
النماذج لا ترسم فيديوهات فحسب، وانما "تفهم" حركة الزمن، وتصادم
الأمواج، وتطاير الذرات، مما يعني أنها باتت تدرك قوانين الفيزياء التي تحكم
كوننا، وهو ما يفتح الباب أمام محاكاة علمية وسيناريوهات طوارئ بدقة مذهلة.
يرى الخبراء أن "نماذج
العالم" هي الجسر الأساسي للوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام؛ ذلك النوع من
الذكاء الذي يمتلك استقلالية تامة وقدرة على حل مشكلات لم يُدرب عليها مسبقاً، إن
هذا التحول يعني الانتقال من الآلة "الأداة" إلى الآلة
"المفكرة" التي تفهم البيئات الجديدة وتتخذ قرارات معقدة بناءً على فهم
شامل للعالم.
ومع هذا الإبهار التقني، لا تغيب هواجس
الأمان والسيطرة عن المشهد، يشدد المهندس عبدالجبار على أن التحدي الأكبر يكمن في
ضمان توافق "البيئة المتخيلة" للذكاء الاصطناعي مع معايير السلامة
البشرية. إن حوكمة هذه التقنية ووضع أطر أخلاقية وقانونية صارمة بات ضرورة قصوى
لضمان عدم انزلاق الذكاء العام نحو أخطاء كارثية أو تحيزات ناتجة عن بيانات
التدريب.
وأضاف الخبير في الذكاء الاصطناعي:
"إن اليمن، وهو يخوض معركة الوعي والبناء، ينظر إلى هذه التحولات التقنية
كفرصة استراتيجية لكسر القيود التكنولوجية المفروضة من قبل القوى الاستعمارية"،
لافتاً إلى أن امتلاك الكوادر اليمنية لخبرات في "نماذج العالم" والذكاء
الاصطناعي العام هو المسار الحقيقي لضمان استقلال القرار الوطني وحماية أمننا
القومي في عصر الذكاء الشامل.
وأشار
إلى أن ثورة "نماذج العالم" تضع الإنسان أمام مسؤولية تاريخية؛ فإما أن
تكون هذه التقنية وسيلة لرفاهية واستقرار المجتمعات، أو تتحول إلى أداة للهيمنة،
والفيصل في ذلك هو قوة الوعي، وحوكمة العلم، والارتباط بالقيم الأخلاقية
والإيمانية.




تغطية خاصة | عامان من فشل العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن ومسيرات مليونية في إيران دعما للقيادة - مع عبدالاله حجر و د. وسيم بزي و فرحان هاشم 23-07-1447هـ 12-01-2026م
تغطية إخبارية حول: - النزاع السعودي الاماراتي في الجنوب - استمرار الجرائم الصهيونية في غزة والضفة - الاستباحة الصهيونية في سوريا 19-07-1447هـ 08-01-2026م