-
العنوان:كيف أثرت المقاطعة الرياضية على الكيان الصهيوني؟
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت| محمد الكامل: تتصاعد موجة المقاطعة الرياضية ضد الكيان الصهيوني لتصبح عنوانًا بارزًا في معركة الضغط على الاحتلال الصهيوني في ساحات الرياضة الدولية.
-
التصنيفات:تقارير وأخبار خاصة منوعات
-
كلمات مفتاحية:كيان العدو الصهيوني
ويبرز النشاط الرياضي الفلسطيني والعربي كأداة قوية لمواجهة سياسات التوسع والتمييز العنصري التي يمارسها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وقطاع غزة بشكل خاص، فمنذ أربعينيات القرن العشرين، بدأت المقاطعة العربية للفلسطينيين تتجسد في رفض الاشتراك مع أندية وجمعيات رياضية يهودية، إلى أن تأسست حركة BDS في عام 2005 لتصبح الإطار الأكثر تنظيماً لمقاطعة "إسرائيل" على مختلف الأصعدة الرياضية والاقتصادية والثقافية.
ومع انطلاق عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023، شهدت الساحة الرياضية العالمية تفاعلاً واسعاً من الرياضيين العرب والدوليين، الذين رفعوا شعارات تضامنية مع غزة، داعين إلى مقاطعة النشاط الرياضي الصهيوني، وشاركوا في حملات لجمع التبرعات ودعم إعادة إعمار القطاع. لم تعد الرياضة مجرد لعبة، حيث تحولت إلى منصة للتعبير عن الموقف السياسي والضغط الأخلاقي على الاحتلال، عبر استغلال الأحداث الكبرى مثل مباريات الدوري الأوروبي وكأس العالم تحت 21 عامًا، ومختلف البطولات القارية والدولية.
ويظهر هذا التحرك الرياضي كامتداد طبيعي للتضامن الشعبي العربي والدولي مع الشعب الفلسطيني، مع إبراز تأثيره الفعلي في خلق صعوبات للكيان الصهيوني في المجال الرياضي وإظهار ازدواجية المعايير الدولية تجاه الانتهاكات الصهيونية.
ازدواجية المعايير
وأسفرت المقاطعة الرياضية عن تأثير ملموس على النشاط الرياضي للكيان الصهيوني، انعكس في تعطيل البطولات، وإلغاء المباريات، ونقل منافسات صهيونية خارج أراضيها، فمنذ بدء العدوان الصهيوني على غزة، وثق الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم تدمير 269 منشأة رياضية في قطاع غزة والضفة الغربية، بينها مقرات اتحادات ولجان أولمبية وأندية بارزة مثل "خدمات الشاطئ" و"خدمات رفح" و"اتحاد خان يونس".
وبلغ عدد الرياضيين الفلسطينيين الذين ارتقوا شهداء أكثر من 949 رياضيًا، فيما أصيب 43 آخرون، إضافة إلى اعتقال 29 رياضيًا، واختفاء أكثر من 119 آخرين، ما جعل استمرار النشاط الرياضي الفلسطيني شبه مستحيل، وأدى إلى شطب موسم 2023/2024 رسميًا.
وفي السياق، أعلنت بعض الاتحادات الأوروبية تعليق أي مباراة في "إسرائيل" منذ 19 أكتوبر 2023، وتعرضت الأندية الصهيونية لتأجيلات وإلغاءات في البطولات القارية والدولية، بما أثر على الإيرادات الاقتصادية والمعنوية للرياضة الصهيونية.
كما واجهت الفرق الصهيونية في أوروبا رفضًا جماهيريًا واسعًا، مثل مباراة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، ومواجهات في النرويج وإسبانيا وكندا، حيث ألغيت أو أُجلت مباريات احتجاجًا على العدوان، ورفع المشجعون شعارات منددة بمجازر غزة، مثل "أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة" و"أوقفوا قتل الأطفال".
وشارك في الحملة التضامنية عدد من أبرز الرياضيين العالميين، بينهم الفرنسي بول بوجبا، واللاعب السابق ديفيد بيكهام، والنيوزيلندي سوين بيل ويليامز، ولاعبو أندية برشلونة وأندية الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة إلى المنتخب الإسباني النسائي ونجمة التنس التونسية أنس جابر، حيث رفع هؤلاء الرياضيون شعارات وعملوا على الضغط على اتحادات كرة القدم واللجان الأولمبية لوقف مشاركة الكيان المجرم في البطولات الدولية حتى يلتزم بالقانون الدولي ووقف انتهاكاتها بحق الرياضة الفلسطينية.
كما أظهرت المقارنة بين موقف الاتحادات الدولية تجاه روسيا في حرب أوكرانيا وموقفها تجاه العدوان على غزة ازدواجية المعايير، حيث سارعت الاتحادات لمعاقبة روسيا فور اندلاع الحرب، بينما تم تأجيل اتخاذ أي إجراءات جدية ضد "الكيان المجرم" رغم توثيق الإبادة الجماعية في غزة، ما زاد من فعالية الحملة الفلسطينية والعربية في كشف التمييز الدولي وتعزيز الضغط الأخلاقي على الاحتلال الصهيوني.
تداعيات وأبعاد
وأثبتت المقاطعة الرياضية فعاليتها كأداة ضغط على الكيان الصهيوني، إذ أسهمت في تعطيل النشاط الرياضي الصهيوني، وإلغاء المباريات، ونقل البطولات، وتعرية ازدواجية المعايير الدولية في التعاطي مع الانتهاكات الصهيونية والعدوان على غزة.
وتركت المقاطعة الكثير من التداعيات والآثار بدءً بتشكيلها امتدادًا لجهود الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، وربطت الرياضة مباشرة بالقضية الفلسطينية وإن بشكل غير مباشر، ما زاد من وعي الجماهير الدولية بممارسات العدو الصهيوني ضد الفلسطينيين.
وتجلى أثر المقاطعة في خلق إحباط داخلي داخل المؤسسات الرياضية الصهيونية، وأجبرت بعض الاتحادات الأوروبية والدولية على اتخاذ إجراءات احترازية، ما انعكس على معنويات اللاعبين والفرق، وأثر سلبًا على الاقتصاد الرياضي للكيان الصهيوني.
كما أظهرت المقاطعة مدى قدرة التضامن الدولي للرياضيين والأندية على تحريك الرأي العام العالمي، عبر رفع الشعارات، وتنظيم الحملات، وإلغاء أو تأجيل المباريات، وإظهار حجم الانتهاكات الصهيونية في ساحات الرياضة.
وعلى المستوى السياسي والاجتماعي، أسهمت المقاطعة في تعزيز الزخم الشعبي العربي والدولي مع القضية الفلسطينية، وربطت المجتمع الرياضي الدولي بقضايا العدالة وحقوق الإنسان، ما مهد لتأكيد موقف فلسطيني موحد تجاه الانتهاكات الصهيونية.
وأصبح واضحًا أن الرياضة لم تعد مجرد منافسة، وإنما أداة استراتيجية للمقاومة، قادرة على توجيه رسالة قوية للعالم بأن استمرار الانتهاكات الصهيونية لن يمر دون مساءلة على كل الأصعدة، بما في ذلك الرياضة.
تغطية إخبارية حول: - النزاع السعودي الاماراتي في الجنوب - استمرار الجرائم الصهيونية في غزة والضفة - الاستباحة الصهيونية في سوريا 19-07-1447هـ 08-01-2026م
تغطية إخبارية | حول آخر تطورات العدوان الأمريكي على فنزويلا | مع أنور ياسين و د. حسان الزين و سمير أيوب و رضوان قاسم 14-07-1447هـ 03-01-2026م