• العنوان:
    نزّال يحذر: "صفقة الغاز" تهدد زخم القضية الفلسطينية وتخدم مصالح العدو الصهيوني
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: اعتبر الباحث الفلسطيني الخبير بشؤون العدو الصهيوني الدكتور نزار نزّال أن صفقة الغاز بين مصر العدو تمثل خطوة استراتيجية للكيان الإجرامي للخروج من العزلة التي فرضتها عليه التطورات الإقليمية، معتبراً أن هذه الصفقة الاقتصادية تهمل القضية الفلسطينية وتضع مصر تحت ضغط سياسي مستقبلي، في حين تعود الفائدة الأكبر للصهاينة من حيث النفوذ والشرعية الاقتصادية والسياسية.
  • كلمات مفتاحية:

وقال نزار نزّال، خلال مداخلة له على قناة المسيرة، إن الصفقة الاقتصادية بين مصر والكيان الصهيوني، رغم وصف بعض النخب السياسية المصرية لها بأنها مجرد صفقة تجارية، تعتبر من وجهة النظر الإسرائيلية خطوة سياسية واستراتيجية تهدف إلى تهميش القضية الفلسطينية وتغيير طبيعة التعاطي المصري مع العدو بعد أحداث 7 أكتوبر.

وأشار إلى أن الكيان الصهيوني يرى في هذه الصفقة وسيلة لتحويل السلام البارد مع مصر إلى ما يمكن وصفه بـ"سلام دافئ"، وأن الصفقة تعطيه شرعية ونفوذاً أكبر على الصعيد الإقليمي، مع إبقاء مصر مستفيدة بشكل محدود على المستوى الاقتصادي، لكنها مقيدة سياسياً وأمنياً في أي خلافات مستقبلية.

وأضاف أن النخب السياسية الإسرائيلية تعتبر الصفقة وسيلة لإخراج الكيان من عزلة فرضتها مختلف دول المنطقة والعالم، مستغلاً موقع مصر كدولة وازنة ومؤثرة، معتبراً أن الهدف الأهم للعدو هو ضمان أن يظل القرار المصري مرتبطاً بالمصالح الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بأمن الطاقة والسيطرة على الغاز المستخرج من مناطق متنازع عليها سياسياً بين الاحتلال وفلسطين ولبنان.

ونوّه الدكتور نزّال إلى أن الصفقة الاقتصادية لن تؤسس لسلام سياسي حقيقي، مشيراً إلى أن الشارع المصري لا يزال معارضاً للتعامل مع الإسرائيليين، كما برزت حوادث مؤخرًا تعكس هذا الرفض، مثل مهاجمة حافلات سياحية في الأقصر والمناطق ذات العلاقة بالسياحة.

وأوضح أن الخاسر الأكبر من الصفقة هو الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية برمتها، باعتبار أن الصفقة تضع فلسطين في المرتبة الأخيرة على سلم الاهتمامات الإقليمية والدولية، وتحد من قدرتها على الضغط السياسي أو الاستفادة من موقفها الدولي، فيما يحقق العدو الصهيوني مكاسب اقتصادية وسياسية كبيرة، بما في ذلك تعزيز علاقاته مع مصر وخلق بدائل للغاز الروسي في أوروبا، بما يخدم الرؤية الأمريكية في المنطقة.

 وأكد أن هذه الصفقة، من وجهة نظر إسرائيلية، هي بمثابة خطوة لتحويل علاقاتها الاقتصادية مع مصر إلى نفوذ سياسي مستقبلي، وهي خطوة تهدف إلى كسب شرعية دولية وتقليص العزلة الإسرائيلية، في حين أن القضية الفلسطينية تدفع ثمن هذه الخطوات الاقتصادية، مع استمرار دماء الفلسطينيين كحصيلة للصراع المستمر منذ عقود.

وشدد الباحث الفلسطيني على أن هذه الصفقات الاقتصادية لا يمكن أن تحل النزاع السياسي أو تؤسس لسلام حقيقي، بل تعزز الهيمنة الإسرائيلية وتهمش الفلسطينيين، موضحاً أن مصر، رغم دورها الاقتصادي في الصفقة، ستكون محدودة في قراراتها السياسية المستقبلية، خصوصاً في القضايا الإقليمية المتعلقة بالأمن القومي والغاز والطاقة، بما يضمن لإسرائيل مصالحها على المدى الطويل.

وختم الدكتور نزارنزّال تحليله مؤكداً أن التعاطي مع هذه الصفقة يتطلب وعيًا فلسطينياً وعربياً، وأن أي مكافأة أو قبول لهذه الصفقة الاقتصادية قد يُعتبر مكافأة لإسرائيل على تهميش القضية الفلسطينية، فيما يجب التركيز على حماية مصالح الشعوب العربية والفلسطينية بعيداً عن مصالح الاحتلال.