• العنوان:
    هزيمة: صفقة الغاز المصرية الصهيونية خيانة عربية وتكريس لقوة العدو على حساب دول منطقتنا
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: اعتبر الدكتور محمد هزيمة، الخبير بالشؤون الاستراتيجية، أن صفقة الغاز الموقعة بين مصر والكيان الصهيوني تمثل خيانة عربية فاضحة وتكريسًا لانحطاط الأنظمة العربية التي رضخت لدور وظيفي لخدمة الكيان الصهيوني.
  • كلمات مفتاحية:

وأكد هزيمة في مداخلة على قناة المسيرة، أن توقيت الصفقة ومكانها يعكسان خدمة الكيان الصهيوني على حساب الأمن القومي العربي والكرامة الوطنية، لافتًا إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تحويل "إسرائيل" إلى مركز للطاقة والنفوذ السياسي في المنطقة، وتهميش القضية الفلسطينية، وتعميق اعتمادية الدول العربية على التوجهات الأمريكية الإسرائيلية.

وأوضح الدكتور هزيمة أن الصفقة، رغم وصفها بأنها اقتصادية، لا تخلو من أبعاد سياسية استراتيجية، حيث تمكّن العدو من الخروج من عزلة دولية مفروضة عليه منذ سنوات، وتمنحه موقعًا مركزيًا في إدارة الغاز الإقليمي، بما يعزز نفوذه على المستوى العربي والدولي.

وأضاف أن العائدات الاقتصادية لمصر محدودة مقارنة بما تمنحه الصفقة للعدو من قوة اقتصادية وسياسية، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني والخسائر البشرية التي تكبدها على مدار العقود الأخيرة هم الخاسر الأكبر من هذه الصفقة.

وأشار إلى أن الصفقة ليست مجرد اتفاقية تجارية، بل هي استمرار لمسار اتفاقيات "كامب ديفيد" و"وادي عربة" وصولًا إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية"، وتعكس حالة من الانفصام لدى الأنظمة العربية بين مصالحها مع الغرب والكيان الصهيوني وبين مسؤولياتها تجاه شعوبها.

وقال إن هذه الأنظمة لم تعد قادرة على حماية أمن شعوبها واستقلال قراراتها السياسية، حيث أصبحت الأدوات العربية خاضعة للتوجيه الأمريكي الإسرائيلي، وتستثمر شعوبها في خدمة مصالح أطراف خارجية.

ورأى أن الصفقة تمنح الكيان القدرة على إدارة إنتاج الغاز وتصديره، وبالتالي فرض نفوذ اقتصادي وسياسي في المنطقة، معززة مركزها كمنافس استراتيجي في منطقتنا، بما يهيئ الأرضية لمشاريع أكبر في إطار ما يسمى بمشروع "الشرق الأوسط الجديد".

وأكد أن الصفقة تمثل تقييدًا للقرار السياسي المصري، وتضع القاهرة تحت سقف مطالب العدو الصهيوني والولايات المتحدة، ما يحد من قدرة مصر على اتخاذ قرارات حاسمة بشأن أمنها القومي والقضايا العربية الإقليمية.

وشدد الدكتور هزيمة على أن الصفقة، رغم ما تُسوق له من صور اقتصادية، هي في جوهرها سياسية بامتياز، وتفتح الباب أمام تطبيع العلاقات الاقتصادية والسياسية بين العدو والدول العربية على حساب حقوق الشعوب العربية والفلسطينية، معتبرًا أن أي نجاح اقتصادي مصري الناتج عن هذه الصفقة هو مكسب محدود مقارنة بما تمنحه إسرائيل من نفوذ طويل الأمد.

كما أشار إلى أن الصفقة تؤثر مباشرة على القضية الفلسطينية، حيث تعزز موقع الكيان الصهيوني الدولي وتخفف من ضغوط العزلة المفروضة عليها، بينما تظل الحقوق الفلسطينية مهملة، والمجزرة التاريخية التي ارتكبت في غزة ومحيطها شاهدة على أن الدم الفلسطيني هو الذي دفع ثمن هذه السياسات.

واختتم الدكتور هزيمة حديثه للمسيرة بالتحذير من أن هذه الصفقة تمثل استمرارًا لمسار الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة، وأن الأنظمة العربية المشاركة فيها تتحمل مسؤولية تاريخية تجاه شعوبها، مؤكداً أن الشعوب العربية التي تؤمن بالمقاومة والثقافة الوطنية هي وحدها التي يمكن أن توازن هذا المسار الخطير وتدافع عن الحقوق القومية.