• العنوان:
    جريمة القرن بحق الجريح تامر وأسرته.. استهداف للحياة في مخيمات النزوح
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    خاص| المسيرة نت: في خيمةٍ مهترئة تفتقر إلى أبسط مقومات الأمان، تتكشف فصول جديدة من جريمة القرن التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أبناء قطاع غزة، حيث امتد العدوان إلى مخيمات النزوح، وطارد الجرحى والنازحين داخلها، وجرّدهم من حقهم الطبيعي في العلاج والحياة الكريمة.
  • كلمات مفتاحية:

تامر أبو الجديان، أحد جرحى العدوان الصهيوني على قطاع غزة في مدينة حمد جنوب القطاع ، يحمل إصابته وألمه من مكان إلى آخر، متنقلًا مع أسرته بين الخيام، بعد أن تحولت المدن والبلدات إلى ركام.

في خيمته المقامة على أطراف مدينة حمد المدمرة، يعيش ساعات ثقيلة بين وجع الجراح وقسوة الانتظار.

 ينام متكئًا على ألمه، فيما تحاول زوجته المثقلة بأعاله صغارها الخمسة تضميد ما تستطيع من وجع، وتفترش طفلتهما الصغيرة الأرض بينهما، في مشهد إنساني يختصر معاناة أسرة فلسطينية كاملة.

النزوح زاد المعاناة عمقًا، فالقصف العشوائي وتحليق الطائرات يلاحقان النازحين حتى في مخيماتهم، محوّلين الخيام إلى مساحات خوف دائمة، ومضاعفين الألم الجسدي والنفسي، خصوصًا على الجرحى والمرضى الذين يواجهون الخطر في كل لحظة.

ويحمل الجديان أوراق التقرير الطبي التي اعتمدت حالته من الحالات الأولى بحق، لكن العدو الصهيوني مستمر في منع الجرحى والمرضى من حقهم في السفر للعلاج في الخارج، مع تشديد الحصار على المستشفيات في قطاع غزة التي تفتقر للمستلزمات الطبية والبنية التحتية للخدمات الطبية المطلوبة.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، يضم القطاع أكثر من 20 ألف مريض وجريح بحاجة عاجلة للعلاج خارج غزة، بينهم نحو 4500 طفل، في ظل إمكانيات طبية محدودة ومعدات قديمة تعجز عن تلبية الاحتياجات. ومع ذلك، يواصل العدو الصهيوني سياسة التسويف، ويعطل سفر الجرحى والمرضى، محوّلًا حق العلاج إلى معاناة مفتوحة، تدفع ثمنها العائلات بالصبر والألم.

تتزامن هذه المأساة مع آمال شعبية مرتبطة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف العدوان على غزة، وسط التزام معلن من المقاومة ببنوده، ودعوات متواصلة للوسطاء من أجل الضغط على العدو لتنفيذ الاستحقاقات الإنسانية، وفي مقدمتها ملف الجرحى والمرضى، غير أن معاناة تامر الجديان تتجدد مع كل يوم انتظار، وتتضاعف قسوة المصير مع كل تأخير.

 هؤلاء الجرحى يمثلون قصص حياة تناضل من أجل البقاء، وأطفالًا ينتظرون فرصة علاج تحفظ مستقبلهم، وأسرًا مطاردة بين الخيام، تدفع ثمن جريمة مستمرة عنوانها الحصار والحرمان. إنها جريمة القرن بكل تفاصيلها، فيما يبقى تامر وآلاف الجرحى والمرضى في غزة شهودًا أحياء على ظلم متواصل وصمود لا ينكسر.