-
العنوان:البشتاوي: هناك مخطط أمريكي صهيوني لإدامة المعاناة والعدوان وفرض الوصاية على غزة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت | خاص: قال الكاتب والباحث الفلسطيني حمزة البشتاوي إن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى جانب مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تكشف بوضوح حقيقة الدور الأمريكي في المنطقة، مؤكداً أن واشنطن لا تسعى إلى حلول حقيقية بقدر ما تعمل على إدامة الأزمات وإدارتها بما يخدم مشروع الهيمنة والسيطرة في غزة والمنطقة.
-
التصنيفات:عربي تقارير وأخبار خاصة
-
كلمات مفتاحية:
وفي مداخلة على قناة المسيرة، أوضح البشتاوي، في قراءة تحليلية للتصريحات الأمريكية المتعلقة باتفاق غزة ومراحله، أن الحديث عن إمكانية امتداد الاتفاق إلى ثلاث سنوات في مرحلتيه الثانية والثالثة يعكس نية أمريكية واضحة لإطالة أمد الأزمة، والتحكم بمساراتها السياسية والأمنية، لا إنهائها.
واعتبر أن هذه التصريحات تؤكد أن
الإدارة الأمريكية لا تدعم أي حل جذري، بل تفضّل إدارة الصراع بما يحقق لها مكاسب
استراتيجية واقتصادية.
وأشار إلى أن تصريحات روبيو، وما سبقها
من مواقف لترامب، تندرج ضمن رؤية أمريكية تهدف إلى تعزيز مشروع الهيمنة الاقتصادية
والاستثمارية داخل قطاع غزة، في مقابل تغليب حكومة الاحتلال، بقيادة بنيامين
نتنياهو، ما تسميه المصالح الأمنية والعسكرية على أي اعتبارات اقتصادية أو
إنسانية.
ولفت إلى أن هذا التباين في الأداء لا
يعني اختلافاً في الاستراتيجية، مؤكداً أن الاستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية
واحدة، وإن اختلفت أدوات التنفيذ.
وبيّن البشتاوي أن هذه الاستراتيجية
تواجه تحديين أساسيين؛ الأول على المستوى الفلسطيني، حيث لا يزال تيار المقاومة
متمسكاً بالأهداف الجوهرية، وعلى رأسها وقف العدوان بشكل كامل، والانسحاب الشامل
لقوات الاحتلال، وفتح جميع المعابر، والبدء بإعادة الإعمار، وهي عناوين ترتبط
بالمرحلتين الأولى والثانية من الاتفاق.
أما التحدي الثاني، فهو على المستوى
العربي، في ظل انقسام واضح بين قوى داعمة لفلسطين وقوى أخرى تصطف إلى جانب المشروع
الأمريكي وتوفر له الغطاء السياسي واللوجستي.
وأكد أن المرحلة الأولى من الاتفاق لم
تُنفذ بشكل كامل، خصوصاً في ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية،
مشيراً إلى أن المرحلة الثانية تطرح تحديات سياسية وأمنية كبيرة، تتعلق بمسألة
الحكم والإدارة في قطاع غزة، وبما يسمى “قوة الاستقرار الدولية”، التي تحيط بها
علامات استفهام كثيرة، تبدأ من طبيعة مهامها، ولا تنتهي عند مرجعيتها وأدوارها
الحقيقية.
وحذّر البشتاوي من أن أي انتشار لقوة
دولية داخل قطاع غزة، إذا تجاوز مهام مراقبة وقف إطلاق النار إلى أدوار أمنية أو
عسكرية، قد يؤدي إلى صدام مباشر مع السكان، لافتاً إلى أن مفهوم حفظ السلام يجب أن
يقتصر على إلزام الاحتلال بوقف العدوان، لا التحول إلى أداة لضبط الفلسطينيين أو
فرض وقائع جديدة.
وكشف أن عدداً من الدول التي أبدت
حماسة أولية للمشاركة في هذه القوة بدأت تراجع مواقفها، بعدما اتضحت تعقيدات
المشهد ومخاطره.
وفي ما يتعلق بالدور التركي، أوضح
البشتاوي أن ما يُطرح من تصريحات إسرائيلية حول هذا الدور يأتي في سياق مفاوضات
غير معلنة، وبرعاية أمريكية، مشيراً إلى أن واشنطن ترى في الدور التركي عاملاً
مرغوباً، وتسعى إلى إقناع حكومة الاحتلال بأنه لا يتعارض مع الرؤية الأمريكية
الإسرائيلية المشتركة لما يسمى “اليوم التالي” في غزة.
وأكد أن العلاقات التركية الإسرائيلية
لم تنقطع، وأن قنوات التواصل والتنسيق لا تزال قائمة، رغم الخطاب السياسي المعلن،
لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية قد تمنح تركيا دوراً بديلاً في ملف إعادة
الإعمار، في حال لم يتم التوافق على مشاركتها في “قوة الاستقرار”، ضمن ترتيبات
المرحلة الثانية التي تشمل أيضاً تشكيل حكومة تكنوقراط ومجلس دولي للإشراف على
إعادة الإعمار.
وتطرق البشتاوي إلى مسألة مجلس حكم غزة
أو حكومة التكنوقراط، معتبراً أن الإشكالية الأساسية تكمن في مرجعية هذه الإدارة،
مؤكداً أن هناك رغبة أمريكية إسرائيلية، وبمشاركة بعض الأنظمة العربية، في إقصاء
المشروع الوطني الفلسطيني، وفصل قطاع غزة ليس فقط عن الضفة الغربية والقدس، بل عن
مجمل القضية الفلسطينية، من خلال فرض إدارة خاصة ووصاية دولية.
وأوضح أن ما يطرحه ترامب لا يتجاوز
كونه مسار “تعايش قسري” بين الضحية والجلاد، دون أي اعتراف بحق الشعب الفلسطيني في
تقرير مصيره أو إقامة دولته المستقلة، إنما يهدف إلى مزيد من تقييد القطاع
والسيطرة على ثرواته، واستخدام ملف غزة كورقة في الانتخابات الأمريكية المقبلة،
لتسويق ما تسميه الإدارة الأمريكية “فرض الاستقرار”.
وشدد البشتاوي على أن وقف الحرب، وفق
فهم نتنياهو، لا يعني وقف إطلاق النار، مشيراً إلى استمرار الخروقات والاعتداءات
الإسرائيلية، التي أسفرت عن استشهاد مئات الفلسطينيين منذ الإعلان عن التهدئة.
وأكد أن الانتقال إلى المرحلة الثانية
دون مرجعيات واضحة يفتح الباب أمام فرض وقائع خطيرة، تتعلق بالإدارة والحوكمة
والسيادة.
وأشار إلى أن الحديث عن تعيين حاكم
عسكري أمريكي فعلي لقطاع غزة، مع إبقاء حكومة التكنوقراط في إطار خدماتي شكلي،
يعكس نوايا واضحة للهيمنة المباشرة، في ظل غموض العلاقة بين هذه الحكومة ومجلس ما
يسمى “السلام الدولي”، الذي يُراد له أن يكون أداة وصاية لا شريكاً سياسياً.
وكشف البشتاوي عن خطوات ميدانية تُتخذ
بالفعل، تشمل وصول عناصر من أجهزة السلطة الفلسطينية إلى مناطق قريبة من غزة،
بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية وعدد من الدول العربية، في وقت يواصل فيه الاحتلال
فرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال التوسع العسكري والتدمير الممنهج.
وختم مداخلته على قناة المسيرة، بالتأكيد على أن ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية يندرج ضمن مشروع متكامل للتهجير وتصفية القضية الفلسطينية، موضحاً أن أكثر من نصف مساحة قطاع غزة باتت تحت سيطرة جيش الاحتلال، الذي يعمل على تحويل الخطوط المؤقتة إلى حدود دائمة، بالتوازي مع إقامة كيان استيطاني في الضفة الغربية، في إطار رؤية يمينية فاشية تسعى إلى القضاء على أي أفق لدولة فلسطينية مستقلة.
تغطية إخبارية حول: - النزاع السعودي الاماراتي في الجنوب - استمرار الجرائم الصهيونية في غزة والضفة - الاستباحة الصهيونية في سوريا 19-07-1447هـ 08-01-2026م
تغطية إخبارية | حول آخر تطورات العدوان الأمريكي على فنزويلا | مع أنور ياسين و د. حسان الزين و سمير أيوب و رضوان قاسم 14-07-1447هـ 03-01-2026م