-
العنوان:الغارديان تكشف شبكة تجنيد مرتزقة من لندن.. وباحث سوداني يفضح الدور البريطاني الإماراتي
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:خاص| المسيرة نت: كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تحقيق استقصائي صادم، عن تورط شركات مسجّلة في بريطانيا في إدارة عمليات تجنيد واسعة لمرتزقة كولومبيين جرى زجّهم في القتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع في السودان، في واحدة من أخطر فضائح تصدير الحروب بالوكالة من قلب العواصم الغربية.
-
التصنيفات:تقارير وأخبار خاصة
-
كلمات مفتاحية:
التحقيق أشار إلى أن خيوط هذه العمليات العسكرية تمتد من ساحات القتال إلى العاصمة البريطانية لندن، وتحديدًا من شقة سكنية متواضعة في شمالها، استُخدمت كواجهة لإدارة شبكات تجنيد وتمويل ونقل المرتزقة إلى الميدان السوداني.
ووفق التقرير، جرى تسجيل شركات بغطاء
قانوني داخل بريطانيا لتسهيل تدفق المقاتلين والأموال، فيما قادت هذه الشبكات
شخصيات عسكرية سابقة، أبرزها ضابط كولومبي متقاعد يقيم في دولة الإمارات، وفرضت
عليه الولايات المتحدة عقوبات دولية مؤخرًا إلى جانب شركائه، بعد ثبوت إدارتهم
لوكالات توظيف وتحويلات مالية بملايين الدولارات لتمويل المرتزقة.
ميدانيًا، بات دور المرتزقة
الكولومبيين حاسمًا في الهجمات العنيفة التي استهدفت مدينة الفاشر وإقليم كردفان،
حيث شاركوا في تشغيل الطائرات المسيّرة، وتدريب المقاتلين، وتدريب الأطفال على
القتال، في مشهد يرقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان.
ويربط التحقيق بين وجود هؤلاء
المرتزقة وموجة من الانتهاكات الجسيمة، شملت القتل الممنهج والاغتصابات الجماعية،
ما يضع الشركات البريطانية المتورطة تحت طائلة الاتهام بالمساهمة في جرائم حرب
وإبادة جماعية.
ورغم نفي دولة الإمارات أي صلة رسمية
بهذه الشبكات، إلا أن التحقيق يسلّط الضوء على فجوة قانونية خطيرة في نظام تسجيل
الشركات البريطانية، سمحت لأفراد خاضعين للعقوبات باستغلال عناوين في لندن لتغطية
أنشطة عسكرية محظورة، في وقت تؤكد فيه الحكومة البريطانية تشديد رقابتها، دون أن
يمنع ذلك تحوّل المدن الكبرى إلى غرف عمليات خلفية لتغذية الصراعات المسلحة في
إفريقيا.
وفي قراءة تحليلية لهذه المعطيات،
أكد الكاتب والباحث الأكاديمي الدكتور الهادي حسن محمد عثمان، أن ما كشفته الصحافة
البريطانية اليوم ليس مفاجئًا، بل يأتي ليؤكد حقائق معروفة منذ سنوات عن طبيعة
الدور البريطاني الإماراتي في السودان.
وأوضح عثمان في حديثه لبرنامج
تحليلات، على قناة "المسيرة" اليوم، أن تجنيد مرتزقة أجانب عبر شركات
بريطانية وبتمويل إماراتي يعكس نموذجًا متكررًا لإدارة الحروب بالوكالة، مشيرًا
إلى أن الإمارات اعتادت الإنكار، كما أنكرت وجودها في اليمن لسنوات، وهي اليوم
تنكر دورها في السودان رغم الأدلة المتراكمة.
وأضاف أن استخدام المرتزقة يفسّر حجم
الوحشية غير المسبوقة، من اغتصابات جماعية وقتل ممنهج للأطفال، متسائلًا: «هل يمكن
أن تكون هذه الجرائم من طبيعة المجتمع السوداني؟ بالتأكيد لا»، معتبرًا أن وجود
عناصر أجنبية مدربة على القتل يسهم مباشرة في تصعيد مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
وتوقف عند البعد التاريخي للدور
البريطاني، مؤكدًا أن بريطانيا لم تنسِ صراعها الدموي مع السودان منذ الحقبة
الاستعمارية، وأنها ما زالت حاضرة اليوم عبر أدوات جديدة، من شركات وواجهات
قانونية وشبكات تجنيد، تعمل لخدمة أجندات إقليمية ودولية.
وحول الأهداف الحقيقية للحرب، شدد على
أن المسألة تتجاوز الصراع الداخلي، لتطال ثروات السودان الاستراتيجية، وفي مقدمتها
الذهب واليورانيوم والمياه، محذرًا من أن الحروب القادمة ستكون حروبًا على المياه،
باعتبارها عصب الحياة، وأن السودان يُستهدف اليوم لأنه يمتلك مقومات استراتيجية
هائلة، جعلته تاريخيًا سلة غذاء المنطقة.
وأشار إلى أن تفكيك السودان، وتقسيم
أقاليمه، وضرب جيشه ومؤسساته، هو جزء من مخطط طويل الأمد تقف خلفه قوى دولية كبرى،
تستخدم المال الخليجي والمرتزقة الأجانب لتنفيذ مشاريعها، كما حدث في اليمن وليبيا
وأماكن أخرى.
وتابع الباحث السوداني على أن ما
يجري في السودان هو جزءًا من صراع دولي واسع، تُدار معاركه عبر المرتزقة والشركات
العابرة للحدود، في ظل صمت عربي وإسلامي مخزٍ، داعيًا الشعوب إلى إدراك حجم
المؤامرة، والوقوف في وجه مشاريع التمزيق والنهب التي تستهدف الأمة وثرواتها.
بهذا، تكشف تحقيقات الصحافة الغربية،
مدعومة بشهادات الباحثين، جانبًا من الحقيقة المسكوت عنها: حروب تُدار من خلف
المكاتب والشقق السكنية في العواصم الكبرى، ودماء تُسفك في الميدان، فيما يبقى
المرتزقة أداة قذرة في يد مشاريع الهيمنة والنهب.
تغطية إخبارية حول: - النزاع السعودي الاماراتي في الجنوب - استمرار الجرائم الصهيونية في غزة والضفة - الاستباحة الصهيونية في سوريا 19-07-1447هـ 08-01-2026م
تغطية إخبارية | حول آخر تطورات العدوان الأمريكي على فنزويلا | مع أنور ياسين و د. حسان الزين و سمير أيوب و رضوان قاسم 14-07-1447هـ 03-01-2026م