• العنوان:
    إعدام الكثيري: خطوة سعودية تكشف عن توظيف سياسي للأدوات التكفيرية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    خاص| المسيرة نت: في خطوة تعكس نهج العبث والفوضى الذي تمارسه مملكة العدوان في المحافظات المحتلة، أقدمت السلطات السعودية، صباح الخميس، على تنفيذ حكم الإعدام بحق المدعو قابوس بن طالب الكثيري، بعد قرابة خمسة أعوام على اعتقاله في وادي حضرموت، في عملية نفذتها قوات العدوان الإماراتي السعودي بالتعاون مع أدواته الأمنية هناك.
  • كلمات مفتاحية:

وكان الكثيري قد اعتُقل في وادي حضرموت، واتُّهم بزعامة ما يسمى بـ "تنظيم القاعدة الإرهابي"، وبالوقوف خلف جرائم قتل طالت العشرات من العسكريين والمدنيين، إضافة إلى تورطه في اغتيال قائد لقوات التحالف في الوادي.


ورغم خطورة الاتهامات، فإن طريقة التعامل مع الملف تكشف – وفق متابعين – ازدواجية فاضحة في السلوك السعودي، وتوظيفاً سياسياً وأمنياً للأدوات التكفيرية بما يخدم مشاريع الوصاية والهيمنة.

وزارة الداخلية السعودية، وفي بيانها عن تنفيذ الحكم، تعمدت توصيف الكثيري بأنه “يمني مقيم في السعودية”، في توصيف يثير السخرية، إذ لم تكن له أي إقامة سوى في سجون المملكة منذ اعتقاله قبل خمس سنوات، متجاهلة أي إشارة لبروتوكولات قانونية أو مسارات قضائية مشتركة، أو ما يتعلق بملفات التعاون القضائي بين الدول.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سجل طويل من التعامل السعودي مع أدواته المحلية في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، حيث لم تكن هذه العملية سابقة معزولة، بل سبقتها عمليات مماثلة، بينها إعلان الرياض سابقاً تنفيذ حكم بحق قيادي في تنظيم ما يسمى “داعش”، في مشهد يعكس سياسة إدارة الفوضى لا محاربة الإرهاب.

ويرى مراقبون أن ما تشهده المحافظات المحتلة من صراعات واقتتال داخلي هو نتاج هندسة سعودية إماراتية مباشرة، ضمن مساعٍ حثيثة لإعادة اليمن إلى مربع الوصاية، وتحويل تلك المناطق إلى ساحة مفتوحة للأدوات التكفيرية والسياسية، التي تُحرّك وفق الحاجة لإشعال التوترات وتعميق الاحتقان المناطقي.

وفي المحصلة، تؤكد هذه التطورات أن ما يعني السعودية أولاً وأخيراً هو أمنها واستقرارها، ولو على حساب أمن واستقرار اليمن، فيما تُدار أدواتها بسياسة الإحراق والتخلص عند انتهاء الدور. إلا أن هذه الحسابات – كما يشير مراقبون – تصطدم اليوم بواقع جديد فرضته تضحيات اليمنيين، حيث بات 21 سبتمبر وما بعده رقماً صعباً في معادلة الصراع، وحاضراً بقوة في حسابات الإقليم.