• العنوان:
    الزنم للمسيرة: التسريبات كشفت التبعية الأمريكية-السعودية في تهميش المقاومة في السياسة العربية الرسمية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| خاص: أكّد أ. علي الزنم، عضو مجلس النواب، أن تسريبات المكالمة الهاتفية للرئيس الأسبق علي عبد الله صالح "عفاش" كشفت عن استمرارية التبعية الأمريكية-السعودية في السياسة اليمنية الرسمية، وتهميش المقاومة في السياسة العربية الرسمية.
  • كلمات مفتاحية:

وقال الزنم في مداخلة له ضمن برنامج "ملفات" على قناة "المسيرة"، مساء الاثنين، حول ما كشفه التحقيق الاستقصائي "صفقة على حساب القضية" الذي أزاح الستار عن حقبة ما قبل ثورة الـ 21 من سبتمبر وكيف تحول النظام اليمني السابق إلى أداة لكسر عزلة الكيان الصهيوني: إن هذه التسريبات تكشف أشياء كثيرة، لكنها "لم تكن هناك مفاجأة في الموضوع".

وأرجع ذلك إلى أن العلاقات اليمنية الأمريكية في السابق كانت علاقات مكشوفة ووصلت إلى أرقى مستوى في التعامل، حيث كان السفير الأمريكي عبارة عن "أداة من أدوات الحكم داخل صنعاء، للأسف الشديد، خاصة في الفترات الأخيرة".

وأشار إلى أن تواصل خالد مشعل مع الرئيس الأسبق صالح جاء على أساس المواقف المعلنة التي كانت إيجابية، حيث دعا صالح إلى قمة عربية والتقى بالمقاومة وحاول توحيد الصف الفلسطيني ودعم القضية، وكل ذلك كان "على الظاهر"، لكن المكالمة جاءت لتكشف "ما تحت الطاولة".

والصادم في هذا الموضوع، بحسب الزنم، هو عندما ذهب صالح إلى المملكة العربية السعودية، وكان المقصود أن يقنع الملك عبد الله بالحضور، وإذا به "يوضح له أن هناك مبلغًا تم صرفه 300 مليون"، لم يتم تحديد ما إذا كان دولارًا أو سعوديًا، لكن "المبلغ قد تم الإعلان عنه بهذه المقابلة"، وهو ما اعتبره الزنم "مشكلة كبيرة".

وشدّد عضو مجلس النواب على أن التدخلات السعودية ليست جديدة؛ فهي موجودة "منذ فجر ثورة الـ 26 من سبتمبر 1962م وحتى اليوم"، حيث توجد لجنة خاصة لاستقطاب اليمنيين "بدءًا من رئيس الجمهورية وصولاً إلى أدنى مستوى".

وأكّد أن هذه الاستقطابات والشغل عليها كانت تتم لمصلحة المملكة التي تقف في النسق الأول وتنفذ "أجندة أمريكية إسرائيلية بحتة"، وخاصة ما أثبتته الفترات القليلة الماضية فيما يتعلق بموضوع غزة وكيف يتم تطويع القضية بصورةٍ أو بأخرى "لصالح الكيان الصهيوني ودعمه والوقوف ضد المقاومة بصورةٍ واضحة".

واعتبر أن تسريبات مكالمات النظام السابق مع خالد مشعل كانت "صدمة في موضوع الردود" التي لم يكن يتوقعها، خاصةً عندما أوضح صالح أنه "يجب على المقاومة أن توقف إطلاق الصواريخ، باعتبار أنها هي سبب المشكلة، وأنها لم تؤدِ إلى تأثيرات في الكيان الصهيوني".

وأشار إلى أن هذا الطرح هو نفسه ما كانوا يسمعونه أيضًا في معركة الإسناد لغزة، حيث كانت الأطراف نفسها تطرح عددًا من المرجفين، سواء في الجوانب الإعلامية أو السياسية، الذين كانوا دائمًا يقللون من حجم الصواريخ وفعاليتها التي أطلقت في المعركة بشكّل عام، في معركة "طوفان الأقصى"، وكذلك التدخلات القوية من محور المقاومة.

وخلص الزنم إلى أنه "لم يكن هناك جديد" في هذا السياق، مؤكّدًا وجود "ارتباط بين الماضي والحاضر" على أمل أن يرسموا مستقبلاً وضاء مع الكيان الصهيوني في موضوع التطبيع وتطبيع الأوضاع، وأن يجعلوا الشعوب تتقبله "كواقع معاش للمستقبل القريب"، خاصةً بعد ما بعد "طوفان الأقصى الذي كشف أشياء كثيرة"، وتحولت الأمور فيه من اللعب "من تحت الطاولة إلى فوق الطاولة بصورةٍ أوضح".