• العنوان:
    كارثة إنسانية في غزة: حرب الإبادة ترفع حالات البتر والاحتياج يستغرق عقدين
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تقرير | المسيرة نت: تحت ركام القصف، وبين أنقاض المنازل والمستشفيات، تتجلى أفظع فصول المأساة الإنسانية في قطاع غزة.
  • كلمات مفتاحية:

لم تكتفِ "حرب الإبادة" بحصد الأرواح، بل شَرعت في تدمير الأجساد، مخلفةً آلاف الضحايا الذين فقدوا أطرافهم ليصبحوا شهوداً أحياء على وحشية العدوان.

اليوم، تكشف الأرقام الصادرة عن مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية عن حجم كارثي يفوق التصور، حيث تحوّلت غزة إلى مسرح لأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، حيث تتحدث الأرقام عن حكم فعلي بالانتظار لعقدين من الزمان على آلاف الأبرياء، في حال استمر عجز الإمكانيات أمام هذا الفيضان المفجع من البتر والعجز.

أنها صرخة استغاثة تروي حكاية أطفال وشباب وشيوخ انتُزع منهم جزء من الحياة، وباتوا يواجهون مستقبلاً يتهدده الظلام والأمل المؤجل.

في السياق حذّر مدير مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية في غزة، أحمد نعيم، من كارثة طبية وإنسانية غير مسبوقة ناجمة عن الارتفاع الهائل في حالات البتر التي سببتها حرب الإبادة الصهيونية على القطاع، مؤكداً أن نسبة الزيادة في عمليات البتر تجاوزت 225%.

وأوضح نعيم في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أن المستشفى كان يتعامل قبل الحرب مع نحو 2000 حالة، فيما قفز الرقم اليوم إلى أكثر من 6500 حالة جديدة تحتاج إلى أطراف صناعية وتأهيل عاجل، في وقت تعجز فيه المؤسسات الطبية عن الاستجابة للطلب الهائل نتيجة الحصار الخانق ونقص الإمكانات.

وأشار إلى أن القدرة الإنتاجية الحالية للمستشفى لا تسمح بتصنيع أكثر من 150 طرفاً صناعياً سنوياً، وهو رقم ضئيل جداً لا يغطّي حتى جزءاً يسيراً من الاحتياجات اليومية المتزايدة، ما يفاقم معاناة آلاف الجرحى، بينهم أطفال فقدوا أطرافهم نتيجة القصف الصهيوني الإجرامي المباشر على المنازل والمخيمات.

وأكد مدير المستشفى أن تلبية الاحتياجات القائمة من الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل قد يستغرق أكثر من عقدين كاملين إذا استمرت الظروف الحالية، محذراً من أن الوضع الصحي في غزة يمر بانهيار شامل يهدد بفقدان جيل كامل لفرص العيش بشكل طبيعي.

ولفت نعيم إلى أن الاحتلال الصهيوني يواصل منع إدخال المعدات الطبية والمواد الخام اللازمة لصناعة الأطراف، ما يجعل آلاف المصابين مهددين بالإعاقة الدائمة، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لإدخال الإمدادات الطبية وفتح المجال أمام المستشفيات للعمل بكامل طاقتها.

ويعاني القطاع الصحي في غزة من شلل واسع بسبب تدمير المستشفيات وتعطيل مراكز التأهيل، ما يجعل جرحى العدوان الصهيوني أمام مأساة مضاعفة تمتد لسنوات طويلة إذا لم يتم رفع الحصار وتمكين المؤسسات الطبية من أداء مهامها الإنسانية.