• العنوان:
    أوهامٌ في السراب
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    منذ ثماني سنوات، لم يتوقف تحالف العدوان بقيادة أمريكا والكيان الصهيوني وأداتهم السعوديّة عن ترديد الوهم نفسه: استهداف قيادات يمنية كبرى. وهمٌ يتكرّر في إعلامهم، وتصريحاتهم، وبياناتهم العسكرية، حتى صار أشبهَ بسرابٍ يلهث وراءه المتعبون في صحراء بلا نهاية.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لقد زعموا مرارًا وتكرارًا أنهم استهدفوا قيادات من الصف الأول، حتى وصل بهم الحال إلى الادِّعاء باستهداف السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله، بينما الواقع يكشف عكس ذلك تمامًا. فكلما أعلنوا عن “إنجازاتهم الوهمية”، لم يكن الضحية سوى مدنيين أبرياء أَو بنى تحتية تخدم الشعب اليمني، من مطارات وموانئ، إلى محطات الكهرباء والمياه، وآخرها استهداف محطة شركة النفط التي تمد أبناء الشعب بالوقود. هذه ليست بطولات، بل جرائم حرب مكشوفة، وعجز معلن عن مواجهة الأبطال في جبهات العزة والكرامة.

الكيان الصهيوني وحلفاؤه يعرفون تمامًا أنهم لم يحقّقوا أي هدف استراتيجي، وأن أوهامهم في استهداف القيادات ليست سوى وسيلة لرفع معنويات داخلية منهارة في تل أبيب، حَيثُ يدرك الشعب هناك أن مجرم الحرب نتنياهو يجرّهم إلى هاوية الزوال. فالتصريحات الكاذبة لم تعد تخدع حتى الداخل الصهيوني نفسه، فكيف تخدع شعبًا صُلبًا كالشعب اليمني الذي تعوّد أن يميّز بين الحقيقة والدعاية؟

والأوضح أن هذه الحملات الإعلامية لا تهدف إلا لمحاولة إضعاف معنويات اليمنيين عن نصرة غزة، لكنهم لم ولن يدركوا أن ذلك مستحيل. فكلما استُهدف اليمن من قبل أمريكا أَو (إسرائيل)، ازداد الشعب ثباتًا وتمسكًا بالله وبقيادته الثورية في صنعاء. وهو ما يترجمه أبناء اليمن أسبوعًا بعد آخر بخروجهم المليوني، هاتفين: “غزة لستم وحدكم”، ومجدّدين البيعة والولاء لقائدهم السيد عبدالملك الحوثي، ومفوضين إياه بالمضي قدمًا في المعركة المقدسة ضد المستكبرين.

إن الشعب اليمني وقيادته لا يخافون الموت، بل يتمنونه شرفًا في سبيل الله، وفي أقدس معركة ضد قتلة الأطفال والنساء في غزة وفلسطين، وضد مشاريع الهيمنة الأمريكية والصهيونية في المنطقة. هذه هي الحقيقة التي يجهلها الأعداء، أَو يتجاهلونها، حين يظنون أن الأوهام يمكن أن تتحول إلى انتصارات.

أما نحن فنوقن أن أوهامهم ستبقى سرابًا، وأن دماء الشهداء ستبقى وقودًا لنصر الأُمَّــة، وزوال الطغاة، واقتراب اليوم الذي يُدفن فيه الكيان الصهيوني في مقبرة التاريخ.