-
العنوان:الصهيونية.. كيانٌ على باطل، وفكرٌ شيطاني هدام
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:عندما نتأمل في العقلية الصهيونية، فإننا لا نقف أمام فكر طبيعي أَو مشروع سياسي كبقية المشاريع التي عرفها التاريخ، بل نجد أنفسنا أمام منظومة فكرية مريضة تحمل في أعماقها بذور الهدم أكثر مما تحمل بذور البناء.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
هذه العقلية تنطلق من أوهام وأساطير
نسجها قادتها ومفكروها، ثم حاولوا تحويلها إلى وقائع على الأرض بالقوة والخداع، فجعلوا
منها مشروعًا يهدّد ليس فقط فلسطين وأهلها، بل المنطقة كلها، بل وحتى الاستقرار
العالمي.
الفكرة التي يرفعونها كشعار دائم هي
أنهم "شعب الله المختار". لكن حقيقتها أنها غطرسة مقيتة واستعلاء شيطاني
يجعلهم يتوهمون أنهم فوق البشر، وأن الأرض وما عليها ملك لهم وحدهم. بهذا الوهم، استباحوا
كُـلّ شيء: استباحوا الأرض فاغتصبوها، واستباحوا التاريخ فزوّروه، واستباحوا
القوانين فداسوا عليها، واستباحوا الإنسان فقتلوه وشردوه بلا رحمة. لا يوجد في
قاموسهم كلمة عدل أَو حق، وإنما لغة القهر والسيف والدبابة والرصاص.
يزعمون أنهم ضحايا الهولوكوست، لكنهم
حولوها إلى سلاح خسيس يبتزون به العالم ليل نهار. ما عادوا ضحايا كما يزعمون، بل
صاروا جلادين يختبئون خلف قناع الضحية. أي صوت يفضح جرائمهم يصبغونه فورًا بمعادَاة
السامية ليُسكتوه، وأية منادَاة بحقوق الفلسطينيين يصورونها على أنها دعوة
لإبادتهم. بهذا الكذب المفضوح يحاولون إغلاق الأفواه وتكميم الضمائر، بينما
يواصلون جرائمهم بلا توقف.
أما الفلسطينيون في عقولهم المريضة، فلا
وجود لهم ولا تاريخ لهم. اخترعوا كذبة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، فكانت
هذه العبارة شعارًا للجريمة الكبرى. دمّـروا القرى، أحرقوا البيوت، محوا الآثار، وهجّروا
السكان، ثم وقفوا أمام العالم بوقاحة ليدّعوا أنهم "عادوا إلى أرضهم
التاريخية". أي وقاحة أعظم من هذه؟ وأي كذب أشد من هذا؟ إنهم بارعون في صناعة
الوهم وتقديمه على أنه حقيقة، حتى لو كان الثمن اقتلاع شعب كامل من جذوره.
ويأتي شعار "أمن إسرائيل"
ليكون غطاءً لكل الجرائم. لا توجد مذبحة ارتكبوها إلا وقالوا إنها دفاع عن النفس. لا
يوجد بيت دمّـروه إلا برّروا هدمه بأمنهم المزعوم. لا توجد مجزرة إلا صوروها
للعالم وكأنها عملية وقائية. بهذا المنطق المقلوب تحولت الضحية الحقيقية –
الفلسطيني – إلى متهم، وتحول القاتل المتغطرس – الصهيوني – إلى بريء! إنها قمة الانحطاط
الأخلاقي أن يصبح المجرم قاضيًا يبرّر لنفسه جرائمه، ويجد في الغرب من يصفق له
ويغطي على دمويته.
ولأنهم يعلمون أن بقاءهم مرهون بضعف
من حولهم، جعلوا من تمزيق المنطقة هدفًا استراتيجيًا لهم. خططوا لإشعال الفتن، وأجّجوا
الصراعات الطائفية، وأغرقوا المنطقة في دماء وحروب داخلية، حتى يبقى العرب منشغلين
بدماء بعضهم، ويظل العدوّ الصهيوني هو القوة الوحيدة المستقرة. هذه ليست صدفة ولا مُجَـرّد
نتيجة جانبية، بل سياسة ممنهجة، جزء أصيل من المشروع الصهيوني الذي لا يعيش إلا
وسط الخراب والفوضى.
أما القانون الدولي الموهوم، فما كان
في صالحهم استخدموه كسلاح، وما كان ضدهم رموه تحت أقدامهم. لا يعترفون بأي قاعدة أخلاقية
أَو قانونية إلا بقدر ما تخدم مصالحهم. وحين يُدينهم العالم، يتجاهلون القرارات
وكأنها لم تُكتب. وحين تخرج الأمم المتحدة بقرارات محايدة، وليست حتى محايدة، يقابلونها
بالتحدي والسخرية، بينما تظل أمريكا والغرب يغذونهم بالدعم والغطاء السياسي
والعسكري.
إن الفكر الصهيوني لا يحمل أي خير، بل
هو خنجر مسموم في خاصرة هذه الأُمَّــة. هو فكر شيطاني يزرع الشر حيثما حَـلّ، ولا
يعرف إلا لغة العدوان والهيمنة. وأهدافه الخبيثة واضحة: محو القضية الفلسطينية، السيطرة
على الأرض، تفتيت المنطقة، فرض هيمنة دائمة على شعوبها، وتطويع العالم بالقوة
والخداع. إنه ليس مشروع دولة، بل مشروع استعمار استيطاني عنصري قائم على الأكاذيب
والدماء.
لذلك فإن الصراع معهم ليس صراع حدود ولا مُجَـرّد نزاع سياسي، بل هو صراع وجود مع كيانٍ غاصب لا يفهم إلا لغة القوة، ولا يرتدع إلا بالمواجهة. إن الحديث عن السلام معهم وهم يقتاتون على الحروب، وعن العدالة وهم يقتاتون على الظلم، وعن الإنسانية وهم يقتاتون على دماء الأبرياء، ليس إلا وهمًا جديدًا يضاف إلى أكاذيبهم. إنهم أعداء الإنسانية جمعاء، وفضح مكرهم وخبثهم واجب على كُـلّ صوت حر، حتى يعرف العالم حقيقتهم بلا رتوش ولا أقنعة.

تغطية إخبارية | حول الخروج المليوني في ميدان السبعين وبقية المحافظات وآخر التطورات في غزة | 06-03-1447هـ 29-08-2025م

تغطية إخبارية | عن الخروج المليوني في #ميدان_السبعين وبقية المحافظات | مع د.عبد الملك عيسى و د. جهاد سعد و عدنان الصباح و رياض الوحيلي 06-03-1447هـ 29-08-2025م

تغطية إخبارية | حول آخر التطورات في غزة والضفة الغربية و لبنان و دور عملية الإسناد اليمنية | مع عمر عساف، و د. علي حمية، و إبراهيم الوادعي، و راسم عبيدات 06-03-1447هـ 29-08-2025م

الحقيقة لاغير |ما سر الصدمة والقلق السعودي بعد تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" | 23-02-1447هـ 17-08-2025م

الحقيقة لاغير | دور الإمارات في دعم المرتزقة لخدمة الأهداف الأمريكية والإسرائيلية السودان واليمن نموذجًا | 18-02-1447هـ 12-08-2025م