• العنوان:
    تحت ضربات الصواريخ والمسيرات.. دفاعات وآمان العدو الصهيوني إلى الانهيار
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في ظل استمرار عمليات القصف النوعية التي تنفذها قواتنا المسلحة - بعون الله تعالى - ضد كيان العدو الصهيوني، يتأكد للعالم أجمع أن موازين الردع والتفوق قد تبدلت، وأن منظومات الدفاع الصهيونية لم تعد تُجدي نفعًا أمام قوة وتأثير الضربات الصاروخية والجوية التي تنفذها قواتنا المسلحة على نحو شبه يومي سواء باتجاه منطقة يافا أو بئر السبع وأم الرشراش وغيرها من المناطق المحتلة.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

فعمليات سلاح الجو المسيّر والقوة الصاروخية أصبحت في هذه المرحلة أكثر قوة، وتتسم بالتطور والدقة والكفاءة العالية إلى درجة لا يمكن لأحدث أنظمة الدفاع التي يتحصن خلفها كيان العدو من مواجهتها أو اعتراضها.

وفي هذا الأسبوع فقط، نُفذت سلسلة عمليات نوعية ناجحة كان أبرزها استخدام صاروخ فرط صوتي اخترق كافة طبقات الدفاع الجوي للعدو وضرب أهدافًا بشكل مباشر في عمق يافا المحتلة، إلى جانب هجمات نفذتها طائرات مسيّرة هجومية اخترقت المجال الجوي دون أن تتمكن منظومات الدفاع الصهيونية من اعتراضها أو حتى رصدها مسبقًا.

 واستمرت في التحليق في العمق إلى درجة أربكت خبراء كيان العدو وأجبرتهم على اتخاذ قرار تشغيل المقاتلات الحربية والمروحيات في مهمة المطاردة والاعتراض، التي فشلت فيها جميع نظم الدفاع الأرضية أمثال القبة الحديدية ونظام مقلاع داوود وحيتس وغيرها من النظم الدفاعية والحرب الإلكترونية المتطورة.

 وعرضت مشاهد من داخل المناطق المحتلة إحدى مقاتلات العدو الصهيوني وهي تطارد الطائرة المسيّرة مستخدمة صواريخ جو-جو لمحاولة اعتراضها وإسقاطها.

بالتالي، عندما نشاهد هذا الفشل الفضائحي لمنظومات العدو واستخدامه لوسائل اعتراض ثانوية وطاريء مثل المقاتلات، فإن ميزان المعركة يوضح أن الكيان لم يعد يتعرض لهزيمة تقنية فقط، بل لخسائر وكلفة مدمرة اقتصاديًا وأمنيًا وعسكريًا.

وللتوضيح، فإن حساب الكلفة التفصيلية لاستخدام سلاح الجو، ابتداءً بكلفة الطلعة الجوية الواحدة لمقاتلة F-16 أو F-35 التي تُستخدم غالبًا في مهام الاعتراض، تتراوح بين 22,000 إلى 35,000 دولار أمريكي لكل ساعة طيران (حسب نوع الطائرة والمهمة). أما في حالة الطوارئ أو المطاردة الجوية، فتزيد الكلفة إلى أكثر من 45,000 دولار للطلعة الواحدة، بسبب نوعية التهديد.

من الناحية الأخرى، فإن هذه المقاتلة تستخدم صواريخ جو-جو من طراز (AIM-120 AMRAAM)، الذي يتراوح سعره ما بين 400,000 إلى 1,000,000 دولار للصاروخ الواحد. في المقابل، فإن كلفة الطائرة المسيّرة اليمنية تتراوح بين 1,000 إلى 10,000 دولار فقط، مما يجعل حساب الكلفة والخسائر التي يتلقاها كيان العدو الصهيوني بمئات آلاف الدولارات، مقابل مواجهة تهديد جوي كلفته أقل من 1٪ من كلفة الرد.

وهذا يُعتبر بالمعنى العسكري استنزافًا أمنيًا واقتصاديًا مدمرًا للعدو وبجاهزيته الدفاعية.

إن نجاح الصواريخ والمسيّرات اليمنية في الوصول إلى عمق الأراضي المحتلة من مسافات تتجاوز 2200 كم، وتجاوزها للدفاعات الجوية متعددة الطبقات، يبرهن من جديد أن الجغرافيا لم تعد درعًا واقيًا لهذا الكيان المجرم، وأن اليد الطولى لليمن قادرة بعون الله تعالى على ضرب أي هدف استراتيجي داخل فلسطين المحتلة متى ما طلب الأمر.

وعندما يُضطر العدو لتشغيل طائرات حربية بكامل تسليحها في مهمة مطاردة عبثية لطائرة مسيّرة، فإننا أمام مؤشر صريح على تآكل مفهوم الأمن الصهيوني، وانهيار تفوق تقنياته الدفاعية.

فكل طلعة جوية اعتراضية، وكل صاروخ في الهواء، وكل حالة استنفار داخل جيش العدو، تقرّب هذا الكيان خطوة نحو الانهيار العسكري والاقتصادي. فالعمليات التي تنفذها قواتنا المسلحة ليست مجرد عمليات قصف، بل حرب استنزاف مدمرة للعدو ولموارده الدفاعية، هدفها هو صياغة مفاهيم التفوق الجوي في سماء فلسطين المحتلة وترسيخ مفهوم الردع الاستراتيجي ضد كيان العدو الصهيوني.