-
العنوان:لماذا يُضيء المولد النبوي قلوبنا؟
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في كُـلّ عام، عندما يحلُّ شهر ربيع الأول، تتجدد القلوب في اليمن بنسيم المولد النبوي الشريف، وتتعطر الأنفاس بذكرى ميلاد من أرسله الله رحمة للعالمين، النبي محمد -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ -. يستقبل اليمنيون هذا اليوم العظيم بمشاعر تتجاوز الكلمات، فرحة تغمر النفوس وبهجة تفيض من القلوب، فتعلو الأصوات بالتسبيح والدعاء، ويتعانق الإيمان مع الفرح في أجواء روحانية تنبض بالحياة.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
من اللحظة الأولى لإعلان قدوم هذه
المناسبة، تتحَرّك النفوس نحو الإعداد والتحضير، فتتلألأ الشوارع وتزيِّن البيوت، وتُرفع
الرايات الخضراء، بينما تتعالى أصوات الأناشيد والمدائح التي تأخذ المستمع إلى عالم
من المشاعر الإنسانية النقية، عالم تتجلى فيه عظمة النبي محمد -صَلَّى اللهُ
عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ- في كُـلّ قول وفعل وجهاد.
يحرص اليمنيون على التعبئة الثقافية
التوعوية خلال هذه الأيّام، فيُحيون المساجد والمدارس بحلقات العلم والذكر، ويُقرأ
القرآن الكريم، وتُروى قصص السيرة العطرة للنبي -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى
آلِـــهِ وَسَلَّـمَ-، فتتفتح النفوس على معاني الرحمة والعدل والصدق والتسامح، وتغدو
العقول متعطشة للفهم العميق للسلوك النبوي. بهذا، يُربط الأطفال والشباب مباشرة
بالنبي -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ-، فتظل حياتهم
متصلةً بالقُدوة الحقيقية، بعيدًا عن قدوات مبتكرة أَو مزيفة، ويظل القلب نابضًا
بالمحبة والوفاء، كما أمر الله عباده بالاقتدَاء بالرسول: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ
فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.
يتجاوزُ الاحتفالُ حدودَ الفرد أَو الأسرة
ليصلَ إلى مستوى اجتماعي وروحي جماعي، فإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يعزّز
الوحدة بين المسلمين، ويجعل الناس جميعًا يتقاسمون الفرح والسرور في لحظات من
التلاحم والتآزر، وتتجلى معاني التكافل الاجتماعي في أبهى صورها، فهو يعبر عن
التعاون والمودة والرحمة بين الناس، ويجعل المجتمع كله يعيش لحظة من الإحساس
المتبادل بالوفاء والاهتمام بالآخرين. وفي الساحات العامة، تتحول الاحتفالات إلى ميادين
عامرة بالحياة، يحتشد فيها الملايين من اليمنيين، رجالًا ونساءً وأطفالًا، يرفعون أصواتهم
بالحمد والثناء، مستشعرين عظمةَ النبي -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ
وَسَلَّـمَ-، وكأنَّ الحياةَ كُلَّها تتوقَّفُ لحظةً لتشهدَ على الحضور المُستمرّ
للرسول في كُـلّ جوانب حياتهم، من عمل وسلوك وأخلاق وقيم وجهاد، كما قال الله
تعالى: {وَمَا أرسلنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}.
المولد النبوي الشريف يحمل بعدًا عالميًّا
أَيْـضًا؛ إذ يشد أنظارَ كُـلّ من يراه، فيعكس صورةً مشرقةً عن اليمن وأهلها، وعن
الأُمَّــة الإسلامية التي لم تنسَ نبيها ولم تنقطعْ عن السير على نهجه -صَلَّى
اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ-. يظهر للعالم أن النبي محمد -صَلَّى
اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ- حاضر في كُـلّ لحظة من حياتنا، ليس
كرمز ديني فقط، بل كقُدوة حية توجّـه الأعمال والأقوال، وتغرس في النفوس القيم الإنسانية
العليا، وتثبت أن الحياة على نهجه هي حياة الحق والعدل والإحسان والإنسانية.
كما يحمل الاحتفال معنى روحيًّا
عميقًا، فهو حمد لله وشكر على نعمة النبي -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى
آلِـــهِ-، وعلى الرسالة التي أنار الله بها الكون، وجعل البشرية تتلمس سبيل الخير
والهداية، كما قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}. وفي كُـلّ دعاء وتسابيح وصلوات تُرفع على النبي محمد -صَلَّى
اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ-، تعم النفوس مشاعر الامتنان والوفاء، فتغدو
القلوب أكثر خشوعًا وأصدق ارتباطا بالرسالة النبوية، ويشعر اليمنيون جميعًا بأن
حضور النبي -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ- في حياتهم ليس شعورًا فقط،
بل هو واقع حي يوجه كُـلّ خطوة، ويثري كُـلّ فعل، ويشكل منهجًا للحياة اليومية.
تجعل هذه الاحتفالات المولد النبوي
موسمًا لتجديد العهد بالقيم الأخلاقية والإنسانية، فتتعلم النفوس معنى الصدق والأمانة
والتسامح والوفاء، وتُذكر أن السير على نهج النبي محمد -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ
وَعَـلَى آلِـــهِ- هو السبيل إلى الرشاد والخير، وأن حضوره في التاريخ والحاضر
معًا دليل على أن الرسالة التي جاء بها لا تزال حية ومؤثرة، وأن اتباعها طريق
للنور والنجاة في الدنيا والآخرة.
إن استقبال اليمنيين لهذه المناسبة يعكس أعمق معاني الحب والولاء للنبي -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ-، ويجعل المولد مناسبة يتجدد فيها الفرح والسرور، وتزهر النفوس بالخير والمحبة والوفاء، مؤكّـدًا أن النبي محمدًا -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ- حي في القلوب، حاضر في الأعمال، ومعلم في السلوك، ومثال خالد للإنسانية جمعاء.

تغطية إخبارية | حول الخروج المليوني في ميدان السبعين وبقية المحافظات وآخر التطورات في غزة | 06-03-1447هـ 29-08-2025م

تغطية إخبارية | عن الخروج المليوني في #ميدان_السبعين وبقية المحافظات | مع د.عبد الملك عيسى و د. جهاد سعد و عدنان الصباح و رياض الوحيلي 06-03-1447هـ 29-08-2025م

تغطية إخبارية | حول آخر التطورات في غزة والضفة الغربية و لبنان و دور عملية الإسناد اليمنية | مع عمر عساف، و د. علي حمية، و إبراهيم الوادعي، و راسم عبيدات 06-03-1447هـ 29-08-2025م

الحقيقة لاغير |ما سر الصدمة والقلق السعودي بعد تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" | 23-02-1447هـ 17-08-2025م

الحقيقة لاغير | دور الإمارات في دعم المرتزقة لخدمة الأهداف الأمريكية والإسرائيلية السودان واليمن نموذجًا | 18-02-1447هـ 12-08-2025م