• العنوان:
    من نور النبوة... تبدأ التربية الصالحة للأبناء
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    خاص| المسيرة نت: أكدت الأستاذة أماني الدولة، الناشطة الثقافية في الهيئة النسائية، أن الأمهات في العصر الراهن يعشن تحديات كبيرة في تربية الأبناء، نتيجة الفجوة الزمنية بين الماضي والحاضر، ووقوعهن في مفترق طرق بين الحفاظ على القيم الأصيلة، ومواكبة متطلبات التربية الحديثة.
  • كلمات مفتاحية:

وفي حديثها لبرنامج "نوافذ" على قناة المسيرة صباح اليوم، تناولت واقع التربية في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وخاصة في ظل التأثير المتزايد لوسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال.

وأوضحت الدولة أن "الأم اليوم تُطالب بالتوازن بين ثوابت القيم والأخلاق التي شكّلت نسيج المجتمع عبر الأجيال، وبين متطلبات الحداثة والعصر الرقمي"، مشيرة إلى أن هذا التوازن بات معقدًا جدًا، ويستلزم وعيًا تربويًا وروحيًا عميقًا.

وشددت على أن التربية السليمة لا تأتي من تقليد نماذج غربية، بل من العودة إلى النموذج النبوي المحمدي، والتربية التي رسّخها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته، كفاطمة الزهراء والحسن والحسين عليهم السلام، معتبرة إياها نماذج حية وأساسية للتربية الأخلاقية والروحية والاجتماعية.

وأشارت الدولة إلى أن تربية الأمهات لأبنائهن اليوم أصبحت مفقودة من حيث الجوهر، إذ تراجعت القيمة التربوية الروحية، وتحولت التربية إلى رعاية شكلية (طعام، ولباس، وتعليم) دون إشباع للجانب القيمي والروحي، وهو ما يفسح المجال لتأثيرات سلبية من الخارج.

وحذّرت من الاعتماد على الإنترنت و"اليوتيوب" كمصادر لتربية الأبناء، قائلة إن بعض الأمهات يلجأن لتلقي أساليب التربية من الغرب، ما يعزز الانفصال عن تعاليم الدين الإسلامي ومنهج أهل البيت، ويترك الأطفال فريسة سهلة للأفكار والسلوكيات الدخيلة.

وقالت: "وسائل التكنولوجيا ليست المشكلة بحد ذاتها، بل المشكلة تكمن في غياب العلاقة الحقيقية بين الأم وأطفالها، وهي علاقة يجب أن تكون جوهرية ومبنية على الثقة، والقدوة، والمبادئ القرآنية".

وفي ختام حديثها، وجّهت أماني الدولة رسالة إلى جميع الأمهات في اليمن، دعتهم فيها إلى "العودة الصادقة إلى التربية المحمدية وتربية أهل البيت"، معتبرة أن هذا هو الطريق الأمثل لبناء جيل صالح ومجتمع إيماني قوي ومتماسك، مؤكدة أن "المال والبنون زينة الحياة الدنيا، ولكن المطلوب أن تكون هذه الزينة صالحة، ونقطة انطلاق لبناء أمة واعية".

وأضافت: "كونوا لأبنائكم كما تريدونهم أن يكونوا، فالأب والأم النموذجيان هما أساس القدوة في التربية، وبهما فقط تنتقل القيم إلى الأجيال المقبلة حتى في ظل أدوات العصر الحديث والتكنولوجيا".