• العنوان:
    العدوّ يتأبَّطُ شرًّا باليمن واليمنيين
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    موقف القوات المسلحة والشعب اليمني المناصِر لغزة هو الأهمّ والأبرز، والأول من نوعه سابقًا ولاحقًا، ويُعَدّ التحديَ الأكبر أمام الأمريكيين والصهاينة وغيرهم.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لذا فالعدوّ ليس غافلًا ولا مستسلمًا، وإن فشل حتى الآن؛ فالشيء الطبيعي والمؤكُّـدُ أنه يحيك الفتن والمؤامرات للانتقام من هذا الشعب؛ إذ ليس من المتوقع أن يتلقى الضربات والهجمات الصاروخية والمسيَّرة، ويُحاط بحصار بحري خانق، وتُضرَب سفنه وتُدمّـر سفن المتعاملين معه، ثم يظل ساكتًا لا يفكر بالعدوان والانتقام.

وعلينا أن نتوقَّعَ غدرَه ومكرَه وكيده، وأنه في عمل دؤوب وتخطيط مُستمرّ للانتقام من الشعب والإضرار به، والسعي لثنيه عن موقفه الجهادي المناصر لفلسطين، وسيستخدم كُـلّ ممكن في سبيل تحقيق ذلك.

لهذا يجب التحلّي بالوعي، كُـلّ الوعي، بمخطّطات العدوّ وأساليبه وطرقه وفتنه ومؤامراته، والحذر، كُـلّ الحذر، من السماح بعبور أي نشاط تآمري وخياني، أَو تمرير أية مشاريع لإثارة الفتنة والفوضى الداخلية والخلافات تحت أي عنوان، وعدم الاستجابة لأي صوت يخدم العدوّ الأمريكي الإسرائيلي مهما كان وممّن كان؛ لأَنَّ ذلك يحقّق غاية العدوّ في اختراق الشعب وإرباكه واستهدافه وإضعافه وتثبيطه عن موقفه الحق في نصرة غزة وفلسطين والمقدسات.

ومن هنا نعلم أن هناك من هو أسوأ من العدوّ الأمريكي والإسرائيلي نفسه، بل أسوأ من المحايدين والساكتين والمتخاذلين، وهو من يجنِّدُ نفسَه في خدمة أمريكا و"إسرائيل"، ويقبل أن يكونَ من أدواتها وأياديها القذرة، ويعمل على تحقيق غاياتها وأهدافها.

وبذلك لا يوجد أسوأ من المرتزِقة العملاء المنافقين الذين جنّدوا أنفسهم للقتال في سبيل أمريكا و"إسرائيل"، والعمل على خدمتها وتنفيذ خططها ومؤامراتها، والواقع يكشفهم ويفضحهم، وهم يعرفون ذلك ويتباهون به.

وعليه: فَــإنَّ وعيَ شعبنا بمسؤوليته، وأهميّة دوره وموقفه، وأثره وقيمته، وعدالة قضيته، وصوابية تحَرّكه، وفهمه للعدو وخطورته، كفيلٌ بإفشال كُـلّ مؤامرات العدوّ وإحباط كُـلّ مكائده ومساعيه، هو وأبواقه وأدواته وجنوده وأياديه من المنافقين المرتزِقة والخونة العملاء.

بل يجب أن نزداد إيمانًا وثقة ووعيًا وبصيرة ومسؤولية، وأن نستمر في كُـلّ أعمالنا الجهادية وأنشطتنا التعبوية، وأن نضاعف جهودنا في الحفاظ على تماسك شعبنا ومجتمعنا، وحمايته من أية محاولات للاستهداف أَو الاختراق أَو الإضعاف، أَو إثارة البلبلة والخلاف والانقسام؛ فاليقظة والوعي والوَحدة والصلابة في صفوف الشعب والمجتمع هي أكبر عائق أمام أي تقدم ونجاح للعدو.

ولهذا يسعى العدوّ بكل السبل والوسائل لاستهداف هذا الاصطفاف الصُّلب والصمود المُستمرّ، ويعمل على تمزيقه وتفتيته ليتمكّن من استهداف الجميع، وإلحاق أكبر الأضرار والخسائر بالوطن والشعب.