-
العنوان:العدوُّ (الإسرائيلي) والهروبُ إلى المجهول؟
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
أمين جعفر أسعد المنبهي
في أكثر من ٣٥٠ ساحة، خرج الصهاينة
المحتلّون في أكبر مظاهرات تشهدها أراضينا المحتلّة.
بدأت بالاحتشاد ليلًا، وامتدت إلى قطع
عشرات الطرق والممرات، مُرورًا بالاعتصام أمام مبانٍ حكومية ومساكن بعض الوزراء
الغاصبين، مطالبين بإبرام صفقة تبادل للأسرى الصهاينة الموجودين في غزة.
ومن المهم أن يعرف الجميع أن العدوّ الإسرائيلي
هو المماطل في كُـلّ جولات التفاوض السابقة، مما أَدَّى إلى إفشال صفقات تبادل
الأسرى، وهو يسعى دائمًا إلى إفشالها من خلال إملاء شروط مستحيلة التنفيذ وبعيدة
المنال، هدفه من ورائها استسلام حركات المقاومة في قطاع غزة وتهجير شعبها الصامد
الحر.
ينطلق من هذه القاعدة: "ما لم
نأخذه بالحرب سنأخذه بالسياسة وعلى طاولة المفاوضات".
ولكن خابت كُـلّ رهاناته وفشلت بفعل
صمود واستبسال أبناء غزة.
في المقابل، انعكست تلك المؤامرات
على الداخل الإسرائيلي المحتلّ، وما تشاهدونه اليوم أكبر شاهد على ذلك.
لقد شكل هذا الضغط إحراجًا كَبيرًا لساسة
الكيان، لذلك حاولوا إشغال الرأي العام بأمور ثانوية لإلهائه عما يجري.
ولهذا الهدف أقدم العدوّ على ضرب
البنية التحتية في صنعاء واستهداف جنوب لبنان بغارات يدّعي أنها تستهدف قادة
المقاومة، موهمًا الداخل المحتلّ بأنه يحقّق انتصارات كبيرة وأنه ما زال قويًا.
لكن الحقيقة عكس ذلك؛ فهو يعاني
أزمات عميقة ومتجذرة على المستويين الداخلي والإقليمي ستودي به إن شاء الله إلى الأبد.
إن استهداف العدوّ الإسرائيلي للبنية
التحتية المدنية في العاصمة صنعاء، ليس إلا هروبًا إلى المجهول، ومحاولة للظهور
بمظهر القوة غير المتأثرة بما يجري.
ومن جهة أُخرى، يسعى لإقناع الشارع
بأن هناك معركة كبيرة في اليمن هي الأولى بالاهتمام والتوحد جميعًا لمواجهتها، بعيدًا
عما يهم الداخل المحتلّ.
إنه مُجَـرّد هروب للتغطية على
الحقيقة التي ظهرت وستظهر أكثر فأكثر.
وقد شاهد العالم بأسره إفلاس الكيان
الإسرائيلي في كُـلّ المجالات: العسكرية، والأخلاقية، والإنسانية، وليس آخرها
إفلاسه الإعلامي ببثه مشاهد قديمة لحريق في محطة غاز، مدعيًا أنها حرائق داخل محطة
حزيز المدنية بالعاصمة صنعاء.
ولا يخفى على كُـلّ المراقبين
للأحداث كيف اتضحت نوايا العدوّ المجرم أمام العالم، من خلال سعيه لإقامة ما يسمّى
بـ"إسرائيل الكبرى".
ويرى في ذلك دافعًا لجمع الصف
الداخلي والتوحد خلفه كهدفٍ استراتيجي، يسعى العدوُّ عبرَه لتوحيدِ المواقف والعمل
من الجميع.
وفي هذا السياق، ندرس ما يقوم به في
اليمن الآن.
وكما قلنا فهو هروب من العدوّ إلى المجهول،
وهو يكشف هشاشة واقعه الداخلي، ويظهر الحقيقة الإلهية التي هي مصداق لقول الله
سبحانه وتعالى:
{تَحْسَبُهُمْ جميعًا وَقُلُوبُهُمْ
شَتَّى}.
فهروب العدوّ إلى هذه الأساليب هو
–من جهة– فاشل، ومن جهة أُخرى هو فرصة يجب استثمارها في إظهار الاحتقان الداخلي
وفضح كُـلّ المطبعين الذين ما زالوا يرتمون في أحضان العدوّ؛ باعتبَاره قوةً
يحتمون بها.
فها هو عاجز وفاشل ولا يغني عن نفسه شيئًا،
فكيف سينقذ غيره، إن كنتم تعلمون؟

تغطية إخبارية | حول استشهاد رئيس الوزراء وعدد من رفاقة | مع ناصر قنديل، و القاضي عبدالوهاب المحبشي، و علي فيصل، و إبراهيم النصوح، و د. بلال اللقيس | 07-03-1447هـ 30-08-2025م

تغطية إخبارية | حول آخر التطورات في غزة و لبنان و سوريا | مع محمد هزيمة و نزار نزال و محمد الشيخ و علي بيضون 07-03-1447هـ 30-08-2025م

تغطية إخبارية | حول الخروج المليوني في ميدان السبعين وبقية المحافظات وآخر التطورات في غزة | 06-03-1447هـ 29-08-2025م

الحقيقة لاغير |ما سر الصدمة والقلق السعودي بعد تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" | 23-02-1447هـ 17-08-2025م

الحقيقة لاغير | دور الإمارات في دعم المرتزقة لخدمة الأهداف الأمريكية والإسرائيلية السودان واليمن نموذجًا | 18-02-1447هـ 12-08-2025م