-
العنوان:العبودية.. ما بين الأمس واليوم
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:عبيد، رقيق، بيع، شراء، خدمة وامتهان... هكذا هي العبودية بين بني البشر؛ تنظّف، وتغسل، وتقوم بتلك الأعمال الشاقة خدمةً لأميرك أَو لمن اشتراك في سوق العبيد. هكذا عُرفت العبودية فيما بين الناس، ولها أشكال متعددة، غير أنها اليوم أكثر ظهورًا وتغيّرًا في الشكل والمنطق!
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
كان "العبيد" يُباعون
ويُشترون، وهم كسائر المنتجات الأُخرى قابلون للعرض والطلب؛ يشتغلون، يسهرون، يتعبون،
ويتحملون مختلف المعاملات الظالمة والجائرة والمهينة في حقهم، وكل ذلك لأنه صار
«عبدًا»؛ إما لأنه باع نفسه ليؤمّن قوت عيشه، أَو لأنه أُسر؛ إذ كانت أكثر القبائل
آنذاك يغير بعضها على بعض، فتأسر الرجال والنساء والأطفال، ثم تبيعهم!
أما اليوم فقد تغيّرت «العبودية»
شكلًا وحجمًا، ظاهرًا وباطنًا. نرى الكثير من العبيد، لكنه يرتدي ملابس فاخرة، ويهتم
«بربطة العنق» ليبدو أكثر أناقةً، وسيارته من أفخر السيارات، ومنزله أكثر اتساعًا
وأثاثًا وتفاخرًا. غير أن حقيقة نفسه، وعمق باطنه، وأعماله، وتوجّـهاته، ومواقفه، والواقع
كلّه يشهد بأنه «عبد لأمريكا وإسرائيل»؛ يقدم المعلومات، ويثير الحروب والفتن في
بلده، يصنع المبرّرات لعدو أمته، يقف الموقف المعادي لأبناء وطنه وقيادته، يعمل
على التفرقة وزعزعة الأمن والاستقرار، بل إن بعضهم خادمٌ للعدو من موقعه ومنصبه
الديني!!
يذهب مختارًا ليكون خادمًا مرتهنًا، بائعًا
دينه ودنياه، راضيًا بالعمالة والارتزاق والارتماء في أحضان العدوّ، قابلًا أن
يكون قفازًا وأدَاة لتنفيذ مخطّطات عدوه وعدو دينه وأمته! يسارع بالولاء والود
والعمل لخدمة «اليهود والنصارى». وتتنوع أشكال ومواقع هذه العبودية لكنها في
النهاية تصب في مصلحة العدو!
وقد رضي أن يُحسب ضمن فئة
«المنافقين»، وأن يكون من الظالمين الكافرين.
فما بين الأمس واليوم، وما بين عدو
الماضي والحاضر والمستقبل، يبقى العدوّ التاريخي لهذه الأُمَّــة في مقدمتهم
«اليهود»:
{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ
عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا...}.
فمن رضي لنفسه بالعمالة، وعار
الخذلان والامتهان في الدنيا قبل الآخرة، فهو من زمرة المنافقين الذين حذر الله
سبحانه وتعالى نبيه محمدًا صلوات الله عليه وآله منهم:
{هُمُ العدوّ فَاحْذَرْهُمْ
قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}.
إنهم فئة محسوبة على المسلمين، تنهش
وتنخر في جسد المجتمع الإسلامي، وهم إلى الكفر أقرب منهم إلى الإيمان، وقد حذرهم
الله سبحانه وتعالى بقوله:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أولياء بَعْضُهُمْ أولياء بَعْضٍ وَمَنْ
يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ
الظَّالِمِينَ}.
فلا مبرّر لعبوديتهم، ولا للعار الذي
ارتضوه لأنفسهم، ورضوا أن يكونوا تحت أقدام من ضُربت عليهم الذلة والمسكنة.
لذلك فلا بد للشعوب والأحرار
والحكومات أن تعمل على كشف هؤلاء العبيد والخونة، وتقديمهم للمحاسبة والمحاكمة
أمام شعوبهم. فهم معروفون ومفضوحون في أقوالهم ومواقفهم. وعلى كُـلّ من لا يزال في
عبوديته لأي بشر أن يتحرّر منها، ويتجه إلى العبودية لله سبحانه وتعالى، فهو الأحق
والأجدر بها؛ لأنه الكامل الكمال المطلق، العليم العالم الذي لا حدود لعلمه
وقدرته:
{هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ
إِلَّا هُوَ عَالِـمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ *
هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْـمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ
الْـمُؤْمِنُ الْـمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْـمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ
اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْـمُصَوِّرُ لَهُ
الْأسماء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَهُوَ
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.
وعلى الأُمَّــة أن تسير ضمن الهداية
الإلهية التي رسمها الله تعالى لها، وأن تتبع من يمثلون حلقة الوصل بينها وبين
الله سبحانه وتعالى:
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ
وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ
الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}.
صدق الله العلي العظيم.

تغطية إخبارية | حول استشهاد رئيس الوزراء وعدد من رفاقة | مع ناصر قنديل، و القاضي عبدالوهاب المحبشي، و علي فيصل، و إبراهيم النصوح، و د. بلال اللقيس | 07-03-1447هـ 30-08-2025م

تغطية إخبارية | حول آخر التطورات في غزة و لبنان و سوريا | مع محمد هزيمة و نزار نزال و محمد الشيخ و علي بيضون 07-03-1447هـ 30-08-2025م

تغطية إخبارية | حول الخروج المليوني في ميدان السبعين وبقية المحافظات وآخر التطورات في غزة | 06-03-1447هـ 29-08-2025م

الحقيقة لاغير |ما سر الصدمة والقلق السعودي بعد تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" | 23-02-1447هـ 17-08-2025م

الحقيقة لاغير | دور الإمارات في دعم المرتزقة لخدمة الأهداف الأمريكية والإسرائيلية السودان واليمن نموذجًا | 18-02-1447هـ 12-08-2025م