• العنوان:
    المولد النبوي.. معركةُ وعي ضد خيانة المطبِّعين
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    ليس المولد النبوي مُجَـرّد ذكرى عابرة أَو مناسبة احتفالية تقليدية، بل هو ميدانُ مواجهة ومعركة وعي تُخاض ضدّ الخيانة.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

في زمن هرولة الأنظمة العميلة للتطبيع مع العدوّ الصهيوني، يتحوّل الاحتفالُ بمولد سيد الأُمَّــة إلى صرخة حقّ مدوّية، تضع النقاط على الحروف، وتفضح وجوه المتخاذلين الذين تبرّأوا من القضية والأمة.

إن هؤلاء المطبِّعين لم يبيعوا فلسطين وحدها، بل باعوا مبادئ الإسلام والقرآن الذي نزل على قلب رسول الله.

المنهجُ القرآني ليس كتابَ مواعظ فحسب، بل هو دستورٌ شاملٌ للحياة، يحدّد لنا بوضوح من نوالي ومن نعادي.

لقد بيّن لنا أن الولايةَ لا تكونُ إلا لله ورسوله وللمؤمنين، وحذّرنا من موالاة أعداء الأُمَّــة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أولياء بَعْضُهُمْ أولياء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾.

هذا نصّ قطعي لا يقبل التأويل.

فكيف لزعيم مسلم أن يرفعَ راية المولد النبوي بينما يصافحُ قَتَلَةَ الأطفال في غزة؟ إنه تناقُضٌ لا يمكن أن يستقيم إلا في عقول الخونة الذين يزيّنون لأنفسهم التطبيع ويبرّرون خيانتهم.

إن سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من اليوم الأول في الدعوة حتى الفتح الأعظم، هي تجسيد للمقاومة المطلقة ضد الظلم.

لم يتصالح مع الطاغوت، ولم يبع أرضًا أَو عرضًا.

فمن يمثل هذه السيرة اليوم؟ ليس المطبِّعون الذين يفرون من الميدان، بل المقاومون الأبطال في فلسطين، الذين يجسدون في كُـلّ حجر يرمونه وفي كُـلّ صاروخ يطلقونه مبدأ "الجهاد"، وهو من صميم المولد.

وفي هذا السياق، يجب أن يكون المولد النبوي فرصةً لفضح الأجندات التي تحاول فصل الدين عن القضايا المصيرية للأُمَّـة، وإظهار كيف أن التطبيع خيانة صريحة للمبادئ القرآنية والنبوية.

إن الذين يطبِّعون لا يبيعون قضيةَ فلسطين فحسب، بل يبيعون دينهم وآخرتهم؛ مِن أجلِ مصالح دنيوية زائلة.

إنهم ينسون قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾.

فـ موالاة الظالمين، التي هي أَسَاسُ التطبيع، هي بوابةٌ لهلاك الدنيا والآخرة.

لذا، فليكن احتفالُنا بالمولد النبوي هذا العام ليس مُجَـرّد نشيد أَو مدح، بل موقفًا صُلبًا وبيانًا حاسمًا في وجه كُـلّ من يحاول تزيين الخيانة وبيع الأوطان.

فلتكن أنوارُ المولد كاشفةً لظلام المطبعين وخيانتهم، ولتكن الاحتفالاتُ به تأكيدًا على أن الأُمَّــة لن تفرِّطَ في قضية الأقصى المبارك، وأنها ستبقى على العهد، سائرين على درب النبي حتى النصر والتحرير.