• العنوان:
    "مابش عميل يطلع رئيس"!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    من العبارات التي ما زالت في أذهان اليمنيين قول الهالك علي عبدالله صالح (عفاش): "مابش عميل يطلع رئيس". ورغم أنها كلمةٌ صادقةٌ في ظاهرها، إلا أن قائلَها كان أبلغَ شاهد على نقيضها، فقد جسّد في حكمه لليمن لثلاثة وثلاثين عامًا أبشع صور العمالة والفساد والتبعية للخارج.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

ثلاثيةُ الحكم الأسود:

حكمت أسرة عفاش اليمن أكثر من ثلاثة عقود، وكانت تلك الفترة من أحلك المراحل في تاريخ البلاد. بدلًا عن بناء الدولة، تم تدمير مقدرات الوطن وإغراقه بالفساد والنهب والفوضى. كُـلُّ ما بُني في اليمن كان على حساب الدعم الخارجي المشروط، أَو بتمويل من ثروات منهوبة، والنتيجة أن الشعب بقي غارقًا في الفقر بينما الأُسرةُ الحاكمة أمّنت مستقبلَها في الخارج.

 

تفجير الدفاعات الجوية وإدخَال القوات الأجنبية:

لم يكتفِ عفاش ببيع ثروات اليمن، بل تجاوزه إلى ما هو أخطر: تدمير الدفاعات الجوية اليمنية بإشراف أمريكي مباشر، حتى أصبحت البلاد مكشوفة للعدوان. كما سمح بدخول القوات الأمريكية إلى الأرض اليمنية، في سابقة خطيرة أسقطت السيادة الوطنية وأهانت كرامة الشعب.

 

شراء الولاءات وتكريس الفساد:

اعتمد النظام العفاشي على سياسة شراء الذمم والولاءات، خُصُوصًا من بعض المشايخ والنافذين، لإطالة أمد حكمه. ومع هذه السياسة تفشى الفساد، وانتشرت القطاعات القبلية والثارات، وغابت الدولة الحقيقية، ولم يعرف اليمنيون في عهده سوى الاضطراب والمعاناة.

 

الخيانة عند ساعة الحاجة:

عندما جاء الوقت الذي كان الوطن بحاجة فيه إلى قادته الحقيقيين، تخلى عفاش وأعوانه عن الشعب، وفضلوا الهروب إلى الخارج وترك اليمنيين يواجهون مصيرهم أمام العدوان والحصار. وهذه الحقيقة وحدها تكفي لفضح زيف الشعارات التي رفعها طوال فترة حكمه.

 

المطبلون اليوم وتحَرّكات العفافيش:

والمؤسف أن هناك من يطبل اليوم ويزعم أن أحمد علي عفاش سيكون رئيس اليمن القادم، متناسين أن تجربة الأسرة العفاشية لم تجلب لليمن إلا الخراب والدمار. وهنا يجدر بنا استحضار المثل اليمني القائل: "من خرج من الباب لا يأتي من الطاقة"، أي أن من لفظه الشعب وأسقطه لا يمكن أن يعود من نافذة أُخرى عبر الابن أَو الحاشية أَو المال السياسي.

وما تحَرّكات العفافيش اليوم إلا خدمة مكشوفة للكيان الصهيوني وللأمريكي، الذي عجز عن تحقيق أهدافه بالعدوان العسكري المباشر على اليمن، فلجأ إلى ورقة العملاء من بقايا النظام السابق، معتقدًا أن بإمْكَانه تمرير مخطّطاته ومنع الشعب اليمني من مواصلة مساندة غزة في معركتها المقدسة. لكن ما يجب أن يدركه كُـلُّ عفاشي أَو منخدع بعفاش أن الشعب اليمني لن يسمح بعودة الخيانة، وسيتصدى بحزم لكل من تسول له نفسه المساس بأمن اليمن.

 

أمن اليمن خط أحمر:

الشعب اليمني اليوم أكثر وعيًا وصلابة، ولن يتهاون مع أي مشروع عفاشي أَو أمريكي أَو صهيوني. وكل من يحاول العبث بأمن اليمن واستقراره، خُصُوصًا في المناطق المحرّرة التي تسيطر عليها حكومة صنعاء، سيتم التعامل معه كما لو كان جنديًّا صهيونيًّا يتآمر على الوطن. فاليمن اليوم ليس يمن الأمس، وأمنه وسيادته خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

 

الحقيقة الثابتة.. لا مكانَ للخونة:

إن مقولة "مابش عميل يطلع رئيس" وإن خرجت من فم عفاش، إلا أن حقيقتها تحكم مصير اليمن: لا مكان للخونة والعملاء على كرسي الرئاسة. فالرئيس الحقيقي هو من يذود عن سيادة الوطن، لا من يفجر دفاعاته، ومن يحمي ثرواته، لا من ينهبها ويبيعها للأجنبي.