وأضافت روقة في تصريح خاص لقناة "المسيرة" أن قطاع غزة يرزح تحت وطأة حصار خانق، وتتفاقم فيه الأزمة الإنسانية بشكل كارثي، مع استمرار المجازر ودخول كميات ضئيلة للغاية من المساعدات.

وأوضحت أنه على الرغم من الدعاية الإعلامية المكثفة حول "الهدنة"، لم تتوقف آلة القتل الصهيونية عن حصد الأرواح، مؤكدة أنه في اليوم الأول من الهدنة المزعومة، ارتقى أكثر من 65 فلسطينيًّا شهيدًا، غالبيتهم العظمى من المدنيين الذين كانوا يبحثون عن المساعدات الإنسانية في مراكز التوزيع المنتشرة في شمال ووسط وجنوب القطاع.

وأشارت روقة إلى أن المراكز التي يدعي الاحتلال أنها لتخفيف المعاناة، ما هي إلا مصائد للموت تستهدف الفلسطينيين الجائعين يوميًّا، مشددةً على أن كميات المساعدات التي يُسمح بدخولها قليلة جدًّا، ولا تتجاوز الـ 70 شاحنة.

 وأفادت بأن الكثير من هذه المساعدات لا تصل إلى مستحقيها حيث يتم الاستيلاء عليها وسرقتها من قبل قوات الاحتلال نفسه، مضيفة أن الممرات الإنسانية التي أنشأها الكيان هي في الواقع "ممرات خطيرة جدًّا"، حيث يعلم الاحتلال جيدًا أنها ستكون عرضة للاستهداف والسرقة.

قالت روقة إن الاحتلال الإسرائيلي يروج في الإعلام لدخول "عشرات أو مئات الشاحنات" من المساعدات، لكن هذا الترويج يصب في صالحه فقط لتبييض صورته أمام العالم، بينما الحقيقة على الأرض مغايرة تمامًا.

ووصفت عمليات الإنزال الجوي للمساعدات التي قامت بها طائرات أردنية وإماراتية في شمال القطاع بـ "عمليات إذلال وليست عمليات إغاثة"، في ظل استمرار الحصار والعدوان.

وجدّدت التأكيد أن الأزمة الإنسانية في غزة وصلت إلى مراحل خطيرة للغاية مع إصرار العدوّ الإسرائيلي على فرض حصار مطبق على القطاع منذ أكثر من مئة يوم، وإبقاء المعابر مغلقة، مشيرة إلى أن كل يوم يسقط شهداء؛ نتيجة سوء التغذية والمجاعة، مبينة أن مسنين وسيدة تبلغ من العمر 37 عامًا توفوا نتيجة سوء التغذية، كما أن كثيرًا من الأطفال مهددون بالموت جوعًا. مبينة أنه يجب إدخال 600 شاحنة يوميًاّ كحد أدنى لتجاوز هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.