الحرب الناعمة.. الوسيلة والأساليب
آخر تحديث 24-07-2019 17:40

أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي ثورة في عالم الاتصالات والمعلومات وهزت بقوة منظومة القيم الاجتماعية والثقافية والتربوية وتدخلت بشكل واسع في تغيير البنى والمؤسسات السياسية والتلاعب بموازين القوى السائدة وخلق الآراء والتوجهات والقناعات لدى المجتمعات وتأثرت منظومة القيم وسلم الأولويات تبعاً لدرجات التفاؤل ومناهج التعامل والتكييف التي يتخذها كل مجتمع تجاه هذه الأدوات وهو ما عرفت باسم الحرب الناعمة وهي ما تسمى بالحرب الهادئة أو الصامتة والحرب الناعمة هي ما يتم به استهداف الشعب أو المجتمع بشكل عام عن طرق التواصل الاجتماعي (social media).

 أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي ثورة في عالم الاتصالات والمعلومات وهزت بقوة منظومة القيم الاجتماعية والثقافية والتربوية وتدخلت بشكل واسع في تغيير البنى والمؤسسات السياسية والتلاعب بموازين القوى السائدة وخلق الآراء والتوجهات والقناعات لدى المجتمعات وتأثرت منظومة القيم وسلم الأولويات تبعاً لدرجات التفاؤل ومناهج التعامل والتكييف التي يتخذها كل مجتمع تجاه هذه الأدوات وهو ما عرفت باسم الحرب الناعمة وهي ما تسمى بالحرب الهادئة أو الصامتة والحرب الناعمة هي ما يتم به استهداف الشعب أو المجتمع بشكل عام عن طرق التواصل الاجتماعي (social media).

لقد بلغ عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في العالَم اليوم 3 مليار مستخدم يملكون 3 مليار حِساب وصفحة، ولا تزال هذه الوسائل تلقى الرواج والانتشار السريع لأنها أصبحت "موضة العصر" أولاً، ولأن هناك من وضع الخطط لنشرها عن طريق توفيرها بأسعار زهيدة الثمن ثانياً.

وقد استخدمت القوى المهيمنة والكبرى في العالم على هذه المواقع واستغلت توجهات الشعوب وأصبحت هناك هجمات ومراشقات سياسية وإعلامية عبر هذه الوسائل عبر ما تسمى الحرب الباردة بين أقطاب القوى العالمية اقتصاديا وعسكريا وسياسيا وتراجعت سمعة أمريكا في العالم العربي والإسلامي نتيجة استخدام القوة العسكرية حيث خسرت أمريكا في الحروب التي شنتها في كل من أفغانستان والعراق والمعايير المزدوجة في المواقف والأفعال واتجهت نحو خيار استراتيجي آخر هو الحرب الناعمة لأنها سهلة الوصول ولا تقدم فيها الكثير من التضحيات بل القائمون عليها وهم من الشعوب المستهدفة نفسها , فلا حاجة للانغماس فيها وتكون بعيدة عن النقد وسخط الشعوب التي أضحت ترفض الأسلوب الامريكي في إدارة الصراع .

فقد أورد تقرير نشره مجلس الاستخبارات القومية الأميركية NIC، وهو مجلس يصدر تقريرا دوريًّا كل أربع سنوات، عام 2009م، تحت عنوان: "اتجاهات عالمية 2030، عوالِم بديلة" أنّ الفـرد الرقمي المُستخدِم لوسائل التواصل الاجتماعي وشبكات الإنترنت سيتحول إلى عنصرٍ فاعلٍ، ولاعبٍ مؤثِّرٍ في اللعبة السياسية المحلية، وإلى شريكٍ في رسم خارطة القوى الجيوسياسية الدولية وقد توقع التقرير "أنْ تواجه الولايات المتحدة الأميركية تغييرات معقدة ومتسارعة في بيئة الأمن القومي من خلال التحدّي الذي تفرضه بعض الدول وبعض الفاعلين غير الحكوميِّين، إضافة إلى اتّجاهات عالمية أخرى تعمل على منافستها وتتحدّى مصالحها".

ومثّلت المنطقة الإسلامية والعربية نقطة البداية في شن هذه الحرب من قبل الولايات المتحدة، فبعد اضمحلال دور الدول الكبرى في هذه المنطقة التي تعد أهم المناطق ذات الأولوية الجيوستراتيجية والعقائدية والاقتصادية، وأخذت هذه الهيمنة في المغالاة في ممارساتها استناداً إلى مبدأ الشعور بالقلق من بروز قوى أخرى تهدد سطوتها فيها وهذا ما ولّد الكراهية والنفور في هذه البلدان من السياسة الأميركية.

والحقيقة الأساسية التي ينبغي إدراكها بقوة هي أنه بمجرد أنْ ينفصل المُستخدِم للشبكات عن بيئته الإنسانية والاجتماعية الأسرة، الحي السكني، المدرسة، المسجد، الجماعة الدينية والسياسية، النادي الثقافي، ويلتحق بصورة منتظمة بعالَم وسائل وشبكات التواصل الاجتماعي، سواء عبر الشبكة الإلكترونية أو عبر الهاتف الجوال الذكي، يصبح فريسةً وهدفًا لبنك الأهداف الأميركية والصهيونية.

وأن الحرب الناعمة هي حقيقة داهمة وشرسة هادمة ليست جديدة ولكن متجددة، أسلحة خادعة تخدع الأمو وتبعدها عن القيم والمبادئ والأخلاق المثلى التي جاء بها الدين الإسلامي.

وقد حذر السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله من هذه الحرب واستهداف المجتمع اليمني والمجتمعات المسلمة في قوله سلام الله عليه "إن الحرب الناعمة تستهدف الأمه في ثقافتها تستهدف الأمه في هويتها لمسخ هويتها وإبعادها عن قيمها ومبادئها ".

وشدد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي على أهمية المحافظة على الضوابط والأخلاق الإسلامية  والحذر من التعبية العمياء  بقوله "المطلوب الحفاظ على الأخلاق الإسلامية والضوابط الشرعية، ومراعاتها في النهضة الإسلامية وحركة الحياة العامة والحذر من التبعية العمياء والتقليد الغبي للأعداء يمثل الضمانة لفشل مساعي الأعداء في أخطر حرب يشنونها على عالمنا الإسلامي وأن حرب العدو اليوم عرفت بالحرب الناعمة، وتركز على الغزو الفكري والثقافي واستهداف المجتمع في مبادئه وأخلاقه وقيمه" وقال "لا بد من التحرك الجاد لتحصين مجتمعنا الإسلامي وفي طليعته فئة الشباب والناشئة ذكوراً وإناثاً تجاه الحرب الناعمة".

وللأسف البعض من الشباب والفتيات يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي لضياع الوقت وهدر الطاقات واللهث وراء المحرمات والابتعاد عن طاعة الله والاستغفار والصلاة وعدم تسخير هذه المواقع والصفحات لرفع الوعي بخطورة المرحلة ونشر قضيتنا العادلة وكشف التظليل الإعلامي للعدوان ولم يعو بخطورة التواصل الاجتماعي وسبل استخدامه الاستخدام الأمثل

والحرب الناعمة تسمى بالحرب الاعصاب او محاربة العقول ونحن كشعب يمني او كأئمة واعية علينا توعية الشباب بخطورة هذه الحرب القذرة التي تستهدفنا في قيمنا واخلاقنا وديننا ومجتمعنا وتفكك نسيجنا الاجتماعي وأن اليهود أرادوا غزونا إلى بيوتنا وكل شخص منا وبث الأفكار السامة في العقول.

إن هذه الحرب أشد فتكاً في الممارسة والاستعمال، فأمريكا لا تستهدف من خلاله المدن والواحات والجبال، كما في الحروب السابقة التي تشنها الدول الكبرى على الأخرى، بل تشمل العقول والمبادئ والقيم التي تعايشت عليها الشعوب منذ زمن طويل، إذ تحاول استبدالها بقيم ومبادئ تلبي أهداف الدول الراعية لها، بل تجعل الشعوب نفسها تتنافر من قيمها وتتجه إلى القيم الأخرى، والعالم الإسلامي، ومن ضمنه العربي، معرّض في كل موروثه الأدبي والأيديولوجي والديني للخطر، ولا توجد حدود وزمان ومكان لهذه الحرب لأنها لا تنحصر في بلد بعينه، بل تشمل كل بلد يسمع فيه للإسلام صوت وتطفح من سهوله وصحاريه وجباله امدادات الطاقة السوداء.

خلاصة القول أنّ أيّ مُستخدِم للشبكات الاجتماعية يصبح هدفًا ضمن شبكة الرصد والتجسس الأميركية، كما أنه يُدخِلُ نفسَه طواعية، وعن رغبة وانجذاب إلى دائرة تأثير ونفوذ القوة الناعمة الأميركية.

تدشين الذكرى السنوية لشهيد القرآن في عدد من المحافظات بفعاليات تؤكد التمسّك بالمشروع القرآني في مواجهة أعداء الأمة
المسيرة نت | خاص: دشنت عدد من المحافظات اليمنية اليوم الأحد، فعاليات الذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي _رضوان الله عليه_ في سلسلة من الأنشطة الثقافية والتربوية والإعلامية، والأمسيات، التي عكست حرص أبناء الشعب اليمني على التمسك بالمشروع القرآني ومواصلة السير على نهج الشهيد القائد.
الكشف عن استشهاد أسير فلسطيني من غزة في سجون العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، استشهاد الأسير حمزة عبد الله عبد الهادي عدوان (67 عاماً) من قطاع غزة في سجون العدو الإسرائيلي قبل نحو 4 شهور.
عراقجي يسخر من ازدواجية المعايير لدى أمريكا وتباكيها المكشوف على مثيري الفوضى "العملاء"
المسيرة نت | متابعات: سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من ازدواجية المعايير لدى أمريكا، مؤكداً أن ترامب وإدارته يمارسون أبشع الجرائم بحق المتظاهرين في الولايات المتحدة ويظهرون تباكياً مكشوفاً حيال مثيري الشغب ذوي الارتباط الوثيق بالموساد الإسرائيلي.
الأخبار العاجلة
  • 17:29
    عراقجي: ما يُسمّى احتجاجًا من أجل الحرية في إيران هو مشهد لن تتسامح معه أمريكا لو وقع داخل حدودها
  • 17:29
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: مقتل مواطنة أمريكية برصاص عنصر من ICE يكشف ازدواجية المعايير حين تُبرَّر الحادثة بـ«الدفاع عن النفس»
  • 17:28
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة بيتا جنوبي نابلس
  • 17:02
    مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو ألقت قنبلة صوتية على بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان
  • 17:02
    مصادر فلسطينية: مدفعية العدو تستهدف بقذيفة مئذنة مسجد أبو مدين في مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • 16:38
    بزشكيان: من يريد الاحتجاج فليحتج نحن نصغي لمطالب الناس لكن من يثير الشغب لا يرغب أبداً بإصلاح إيران